أكد اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين، في بيان، “موقفه المنسجم مع نهج المقاومة العمالية والاجتماعية، انطلاقًا من مسؤوليتنا في الدفاع عن كرامة الإنسان المنتج، وصون مقدّرات الوطن، وحماية القطاعات الحيوية من العبث والخصخصة والارتهان”.
وأعلن متابعة ملف تعويضات الحمى القلاعية وضبط استيراد الحليب المجفف وحماية منتجات الألبان وتشديد الرقابة على الأسواق، منعًا لإغراقها بالبضائع المغشوشة التي تضرب رزق المزارع، محذرا من “انتشار زيت الزيتون المغشوش”، ومطالبًا ب”ملاحقة المتورطين، وحماية إنتاج البطاطا والبصل من التهريب والمنافسة غير المشروعة”.
وثمّن الاتحاد الجهود لإدخال المزارعين إلى الضمان الاجتماعي، مشددا على أن “ضمان المزارع حق أساسي يعزّز الاستقرار والأمن الغذائي والسيادة الإنتاجية”.
واكد “تضامنه مع نقابة سائقي شاحنات مرفأ بيروت في مطالبها المحقّة بوقف تشغيل اليد العاملة الأجنبية المخالِفة وتسجيل السائقين اللبنانيين في الضمان الاجتماعي، لأن المرفأ ليس مساحة للفوضى بل مرفق سيادي يجب أن تُصان فيه حقوق العامل اللبناني”، معلنا “وقوفه إلى جانب اتحاد نقابات الأفران والمخابز في معالجة أزمة إجازات العمل وحماية هذا القطاع الحيوي”.
وأكد “تضامنه مع موظفي الأونروا في نزاعهم العمّالي تمهيدًا للإضراب المفتوح”، معتبرًا أن “استقرار العاملين في هذه المؤسسة جزء من حماية صمود الشعب الفلسطيني”.
وفي الإطار ذاته، شدد على أن “الحل الحقيقي في القطاع العام يكمن في تصحيح الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية بصورة شاملة”، معتبرًا أن “قانون الرواتب المقترح انكماشي ويخدم منطق أجندات صندوق النقد الدولي ومن يدور في فلكه”.
كما طالب ب”الإسراع في إقرار تشريعات عادلة لزيادة رواتب وأجور أساتذة التعليم الرسمي”، محذرًا من أن “أي محاولة لتجويع المربين هي استهداف مباشر لمستقبل الوطن”.
وأمل “تفعيل مجالس العمل التحكيمية وبدء عملها بشكل فعلي، بما يضمن البت السريع في النزاعات العمالية وصون حقوق الأجراء”، مستغربا “جمود الخدمات في مصرف الإسكان وعدم تفعيلها”، داعيًا إلى “تحويل هذا المصرف من واجهة إعلامية إلى أداة فعلية لحماية حق السكن”.
وفي قطاع الطاقة والخدمات، استغرب الاتحاد “تجاهل وزارة الطاقة مطالب نقابة أصحاب محطات المحروقات”، داعيًا إلى “حوار جدّي يحمي القطاع والمستهلك معًا”، مثمنا تعميم وزيرة السياحة “القاضي بإلغاء العمل بتسعير الدولار ومنح المستهلك حق الدفع بالليرة أو الدولار”.
ونوه ب”تعميم وزير العمل المتعلق بتنظيم الوقاية والسلامة والصحة المهنية في المؤسسات”، داعيا الى “محاسبة شركات الترابة التي تضرب صحة الناس والبيئة لمراكمة الأرباح”.
كما أعلن “تضامنه مع نقابة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع في رفضها تحويل الإعلاميين إلى ضحايا أثناء أداء رسالتهم”، معتبرًا أن “حماية الصحافي جزء من حماية الحقيقة في مواجهة القمع والتضليل”.
وشدد على “أهمية التنسيق المستمر بين وزارة العمل والضمان الاجتماعي ومنظمة العمل الدولية حول تنفيذ نظام التقاعد الجديد، شرط ألّا يتحول إلى أداة لتقليص الحقوق بل إلى ضمانة للشيخوخة الكريمة”.
وتساءل عن “دور سلطة لا تمنع العدوان ولا تحمي المواطنين ولا تردع العدو عن استباحة الأرض والسماء والبحر، فيما يُترك الشعب لمواجهة الخطر وحده”، معتبرا ان “السيادة لا تُصان بالبيانات ولا بالرهان على المجتمع الدولي، بل بالفعل الوطني المقاوم، وببناء دولة تحمي شعبها لا تتفرّج على معاناته”.
وختم الاتحاد: “إن المعركة اليوم ليست مطلبية فقط، بل هي معركة سيادة وعدالة اجتماعية واقتصاد منتج وخيارات وطنية مقاومة. ويجدّد التزامه الوقوف إلى جانب العمال والمزارعين والمعلمين والموظفين وكل فئات الشعب، في مواجهة الخصخصة والتجويع والتبعية والفساد والعدوان، حتى يبقى لبنان بلدًا صامدًا، منتجًا، حرًا، منتميًا إلى موقعه الطبيعي في محور المقاومة والدفاع عن كرامة الانسان والاوطان”.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
