الإثنين   
   26 01 2026   
   6 شعبان 1447   
   بيروت 11:02

وصول قافلة مساعدات أممية إلى كوباني مع استمرار التوتر بين الجيش السوري وقسد

وصلت قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة، إلى مدينة كوباني (عين العرب) ذات الغالبية الكردية، التي تدفق إليها آلاف النازحين نتيجة المواجهات العسكرية خلال الأسابيع الماضية، فيما أعلن الجيش السوري فتح ممر إنساني للمدينة.

ويأتي إرسال المساعدات غداة إعلان وزارة الدفاع السورية تمديد مهلة اتفاق وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) 15 يومًا، على الرغم من تبادل الطرفين مساء الأحد الاتهامات بخرقه.

وأفاد سكان في كوباني عن نقص حاد في الغذاء والماء والكهرباء، في حين تدفّق آلاف الفارين من مناطق تقدّم إليها الجيش السوري في شمال وشرق البلاد إلى المدينة.

وقالت المتحدثة باسم مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، سيلين شميت، إن “القافلة وصلت”، فيما أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن القافلة تضم 24 شاحنة محمّلة بمساعدات منقذة للحياة تشمل الوقود والخبز ووجبات جاهزة، بالتنسيق مع السلطات لدعم السكان المتضررين من التطورات الأخيرة.

وكان الجيش السوري قد أعلن في بيان، نقلته وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، فتح ممرين إنسانيين، أحدهما مع كوباني والآخر مع محافظة الحسكة شرق البلاد، لإدخال المساعدات وتسهيل حركة الحالات الإنسانية.

ويأتي ذلك في إطار وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخرًا بين الحكومة السورية والأكراد، والذي نص على استكمال البحث في مستقبل دمج المؤسسات الكردية في محافظة الحسكة ضمن المؤسسات الحكومية، بعد انسحاب قوات قسد من المناطق التي كانت تحت سيطرتها.

غير أن الطرفين تبادلا مساء الأحد الاتهامات بخرق الاتفاق، حيث اتهم الجيش السوري قسد باستهداف مواقع انتشاره في محيط كوباني بأكثر من 25 طائرة مسيرة انتحارية، إضافة إلى استهداف طريق رئيسي، مؤكداً أنه “يدرس خياراته الميدانية رداً على استهداف الأهالي ومواقعه”.

في المقابل، أكدت قوات سوريا الديمقراطية أن فصائل الحكومة تواصل ارتكاب “انتهاكات خطيرة ومتكررة” في كوباني وشمال وشرق البلاد، معتبرة ذلك “خرقًا واضحًا وصريحًا لبنود اتفاق وقف إطلاق النار”، ومشيرة إلى مقتل طفل وإصابة أربعة من مقاتليها جراء هجمات على قرى في ريف كوباني، داعية الأطراف الضامنة للاتفاق إلى “تحمل مسؤولياتها الكاملة”.

كما أعلنت قسد، الاثنين، صدّ هجوم بري على قرية خراب عشق في جنوب شرق كوباني، تزامن مع قصف مدفعي كثيف، واعتبرت أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار الأخير.

وانسحبت قوات قسد منذ نهاية الأسبوع الماضي من محافظتي الرقة شمالًا ودير الزور شرقًا، حيث الغالبية السكانية عربية، مقابل تقدّم القوات الحكومية، التي باتت على تخوم كوباني قرب الحدود مع تركيا، والمعزولة عن بقية مناطق القوات الكردية التي انسحبت إلى معقلها في الحسكة، متهمة الجيش السوري بفرض “حصار” على المدينة.

المصدر: أ.ف.ب.