الإثنين   
   26 01 2026   
   6 شعبان 1447   
   بيروت 18:49

“هيئة علماء بيروت ترفض سياسة قمع حرية التعبير وتدعو السلطة لحماية البلاد بعيدًا عن الشعارات”

عقد اللقاء العلمائي في هيئة علماء بيروت اجتماعه الدوري، وعرض مستجدات الأوضاع الداخلية وما يجري في الإقليم وانعكاساته على لبنان والمنطقة برمتها، وخلص اللقاء إلى الآتي:

دعا المجتمعون السلطة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها على الأقل في ما تعهّدت به تجاه حفظ الأمن والدفاع عن المواطنين وأرزاقهم وبيوتهم من الاعتداءات الإسرائيلية اليومية، وأمام مرأى الجيش اللبناني المولج بالحماية! وخاصة بعد مرور عام كامل على تولّي السلطة حماية البلاد، وبعدما ظهر الفشل الذريع لخيار الدبلوماسية الذي انتهجته السلطة حيال ذلك، وإمعانها في تقديم التنازلات بلا أي مقابل، ولا تحقيق أي من الأهداف التي تم التعهّد بها، من وقف الاعتداءات وعودة الأسرى وإعادة الإعمار، والتفريط بعناصر قوة لبنان، جراء الضغوط الخارجية المنحازة بالكامل لمصلحة العدو، بينما يجب التمسّك بها ليكون لبنان في موقع القوة لا موقع الضعف!
مع أننا نرى، ومع كل أسف، خضوعًا غير مقبول على الإطلاق، وهو في غير مصلحة البلاد حكمًا.

كما تطرّق المجتمعون إلى السياسة الخطيرة التي تنتهجها السلطة، عبر كتم الأصوات المعارضة للمواقف السياسية لصحافيين وإعلاميين مؤيدين للمقاومة وخطها، ومحاولة ممارسة القمع، في الوقت الذي لا تحرّك فيه ساكنًا تجاه المواقف المحرّضة على القتل وتبرير اعتداءات العدو والتواصل معه والمجاهرة بالتطبيع مع العدو، بالرغم من مخالفته للقانون المرعي الإجراء، فإسرائيل عدو كامل الأوصاف، فكيف تستقيم هذه السياسة الآخذة للبلاد إلى مآلات خطيرة، من الانقسام وربما الاحتراب الداخلي، وهذا عين ما يريده العدو ويعمل عليه، ويلاقيه بعض من في الداخل للأسف!

وأكد المجتمعون على خطورة هذه السياسات، وينبغي التراجع عنها، فلسنا في دولة بوليسية، نحن في بلاد حرية التعبير المنضبط وفي حدود انتقاد الرأي، وهو حق كفله الدستور.

كما جدّد المجتمعون خيار التمسّك بسلاح المقاومة الشرعي والنظيف الطاهر، والحامي والمحرّر الأرض، والذي لم يكن في يوم من الأيام عبئًا، ومن يعتبره كذلك فليتفضّل بإيجاد بديل رادع للعدوان، فلا يجوز بأي شرعة في الدنيا ترك البلاد مرتعًا للعدوان!

كما دعا إلى التضامن مع الجمهورية الإسلامية في إيران بوجه العدوانية الأميركية، من التهديد وانتهاك القوانين الدولية وسيادة الدول، بهدف السيطرة على المنطقة والعالم ونهب ثرواتها وتهديد مصائرها والتصرّف على أساس أنها إمبراطورية، والعالم رعاياها إن لم يكونوا عبيدًا لها، وعلى العالم أجمع السمع والطاعة..!

هيئة علماء بيروت
٦ شعبان ١٤٤٧
٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦

المصدر: موقع المنار