الثلاثاء   
   27 01 2026   
   7 شعبان 1447   
   بيروت 21:05

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الثلاثاء 27\1\2026

آلافُ الانتهاكاتِ الاسرائيلية ِ للقرارِ 1701 تُعرِّضُ الهدوءَ الهشَّ في جنوبِ لبنانَ للخطر. هذا ما قالَه بيانُ اليونيفل اليوم، فماذا تقولُ الحكومة وهُدوؤها الرسميُ والدبلوماسيُ تِجاهَ آلافِ الخروقاتِ هذه؟ وهل يَعتقدون انَ تقديمَ شكوًى او شكوَيَيْنِ كلَّ عامٍ الى الاممِ المتحدةِ كفيلٌ بوقفِ هذا النَزْفِ للوطنِ وابنائه وسيادتِه؟
في مجلسِ النوابِ مشاهدُ مناقشةِ الموازنةِ العامةِ للحكومةِ بارقامِها المفلِسةِ كفيلةٌ بجعلِ الناسِ يَقطعون الاملَ من ايِّ فعلِ مسؤوليةٍ لدى البعضِ الذي نَزَفَ حَسُّهُ الوطنيّ، ولم يَلتفت للعدوانيةِ الصهيونيةِ المتماديةِ التي تُدمِّرُ بيوتاً وقرًى وتقتلُ مئاتِ الشهداء وليسَ آخرَهم اربعةُ شبانٍ اغتالَهم العدوُ الصهيونيُ خلالَ اربعٍ وعشرينَ ساعة، بينَهم الزميلُ الاعلاميُ الشيخ علي نور الدين الذي شيَّعَه الجنوبُ اليومَ وسطَ حملةِ استنكارٍ للجريمةِ الصهيونية..
ومع جريمةِ تضييعِ الاولوياتِ فانَ البعضَ يواصلُ التطاولَ على الحقيقةِ واهانةَ المقاماتِ الدينيةِ لطائفةٍ كبيرةٍ مؤسِّسةٍ للبنان، ويَستشيطُ تصريحاتٍ منادياً بسيادةِ الدولةِ اذا ما اعلنَ الامينُ العامُّ لحزب الل سماحةُ الشيخ نعيم قاسم صراحةً باسمِ اهلِ الارضِ أنهم سيُمارسونَ حقَّهم بالدفاعِ عن انفسِهم ولن يَتخلَّوا عن خيارِ المقاومةِ ضدَّ ايِّ عدوانٍ يجاهرُ الصهاينةُ باعدادِه ضدَّ لبنانَ وايرانَ معاً، فيما يتناسى هؤلاءِ عداونيةً صهيونيةً تفتكُ بالسيادةِ الوطنيةِ ويُهللونَ لاجتماعِ السفيرينِ الاميركيينِ في بيروتَ وتل ابيب على الاراضي الاردنيةِ لرسمِ مستقبلِ العلاقةِ بينَ لبنانَ والكيانِ العبري..
ولعلَ مواقفَ هؤلاءِ لم تُواكبِ المستجدات، فقد يُضطرونَ لتبديلِها ما اِن يَصِلَهُم موقفُ وليِّ العهدِ السُّعوديّ محمد بن سلمان الذي اكدَ في اتصالٍ مع الرئيسِ الايرانيِّ مسعود بزشكيان انَ المملكةَ السعوديةَ ترفضُ ايَ اعتداءٍ او تهديدٍ ضدَ الجمهوريةِ الاسلاميةِ الايرانيةِ وتعلنُ استعدادَها للتنسيقِ والتعاونِ التامِّ من اجلِ الاستقرارِ والامنِ المستدام..
فيما الامنُ الاجتماعيُ اللبنانيُ مفقودٌ حتى بينَ ارقامِ الموازنةِ المرهَقة، فاصواتُ المعترضينَ من اساتذةٍ وموظفين وعسكريين متقاعدين، تجعلُ ادعاءاتِ الانجازاتِ الحكوميةِ على المستوى الاقتصاديِّ الاجتماعيِّ اوهاماً كتلك المدَّعاةِ في السيادةِ والامنِ وحريةِ القرار..
في الامنِ المفقودِ في مينوسوتا الاميركيةِ تظاهراتٌ متواصلةٌ رفضاً لارهابِ قواتِ دونالد ترامب ضدَّ المهاجرينَ والاميركيين، واتساعٌ للاحتجاجاتِ التي بدأت تُخيفُ الجمهوريين..

بقلم علي حايك
تقديم موسى السيد

المصدر: موقع المنار