الثلاثاء   
   27 01 2026   
   7 شعبان 1447   
   بيروت 23:21

الشيخ علي نور الدين علم من اعلام لبنان وفلسطين.. حين يغتال العدو الكلمة والموقف

اول الكلام…. بعض الغياب ارتقاء، و الشهادة حياة
نرثيك بقلوبٍ موجوعة، ونغبطك بقلبٍ مطمئن؛ فليس كل رحيلٍ خسارة، ولا كل دمعة حزنًا، وأنت يا شيخ علي نور الدين شيخ أمين ممن جمعوا وجع الفقد بعزّ الخاتمة.
لم تكن يوما عابرًا في حياتنا، ولم تكن رجلًا يمرّ ثم يُنسى كان حضورًا ثابتًا، وصوتًا صادقًا، ووجهًا يشبه الطمأنينة في زمن القلق.
في يوم عادي يشبه كل أيام الآباء، أوصل ابنته إلى جامعتها في منطقة صور – البرج الشمالي العقارية،
وبعد ذلك غدر به العدو الصهيوني، لا لشيء فقط لأنهم يخافون الآباء الذين يربّون أبناءهم على الكرامة،
ويخافون رجال الدين الذين لا يفصلون بين المنبر والموقف.
الشيخ علي، إمام مسجد الحوش، كان أكثر من إمامٍ للصلاة؛ كان إمامًا للأخلاق،
ملجأً للمحتاجين، وصوتًا للمظلومين، ورجلًا لا يعرف المساومة حين يتعلّق الأمر بالحق. عرفناه صاحب كلمة موزونة، وإعلاميًا لا يبيع ضميره، وأستاذًا في إدارة الحوار، يختلف دون أن يجرح،
ويجادل دون أن ينكسر، ويقف ثابتًا حيث يتراجع كثيرون كان صادقًا… صدوقًا،
إذا قال فعل، وإذا وعد وفى،
وإذا وقف، وقف على خط الحسين، رافعًا راية هيهات منا الذلة لا شعارًا، بل نهج حياة، اغتالوه لأنهم يعرفون أن الرصاص لا يقتل الجسد فقط، بل محاولة لإسكات الفكرة، لكنهم يجهلون أن أمثال الشيخ علي نور الدين الشيخ أمين وأمثاله إذا ارتقوا شهداء تحوّلوا إلى بوصلة، وإلى سؤال دائم في وجه الظالمين: لماذا تخافون من رجل أعزل إلا من الحق؟
نم قرير العين يا شيخ أمين ،فدمك لم يذهب هدرًا،
وكلمتك لم تُغتل، وطريقك ماضٍ ما دام في هذه الأمة
من يؤمن أن الكرامة أغلى من الحياة. سلامٌ عليك يوم وُلدت حرًا، ويوم عشت ثابتًا، ويوم ارتقيت شهيدًا.

أخيك المحب يوسف أبو سامر موسى
مسؤول العلاقات الفلسطينية لحركة الجهاد الاسلامي في لبنان

المصدر: بريد الموقع