الأربعاء   
   28 01 2026   
   8 شعبان 1447   
   بيروت 21:22

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأربعاء 28\1\2026

قَرعٌ لطبولِ الحربِ على المنابرِ الاميركية، وتسعيرٌ لمساعي الوسطاءِ بحثاً عن تسويةٍ في القنواتِ الدبلوماسية ..
هو حالُ المراوغةِ الاميركيةِ على ضفافِ القضيةِ الايرانية، وتلاعبِ دونالد ترامب بمصيرِ المنطقةِ كما يتلاعبُ باقتصادِ العالم ..
ولعلمِه وشركائِه، كانَ التأكيدُ الايرانيُ من جديدٍ انَ طهرانَ لن تبتدئَ حرباً لكنها ستدافعُ عن سيادتِها بما لا يتوقعُه الاعداءُ اِن اَقدموا على فعلِ ايِ حماقةٍ بمهاجمتِها ..
اما في لبنانَ فالسيادةُ متروكةٌ تَنزِفُ كلَّ يوم ، والفعلُ والاقدامُ على منابرِ مجلسِ النوابِ للسادةِ نوابِ الامةِ الذين يناقشون الحكومةَ بارقامِ موازنتِها، مع اقتناعِ الجميعِ بأنها موازنةُ اِنفاقٍ لا اصلاح، واقتناعِ الحكومةِ بأنها بامانٍ من ايِّ مساءَلة، فلا هَمَّ لديها لتَسألَ بجديةٍ عن واجبِ الوقوفِ الى جانبِ المشردينَ جنوباً جراءَ العدوانِ الصهيونيِّ والمشردينَ شمالاً جراءَ الاهمالِ الحكومي، وفيما شَيّعَ اهالي الجنوبِ شهداءَهم الذينَ اغتالتهم المُسيّراتُ الصهيونيةُ في الساعاتِ الماضيةِ شيّعَ الطرابلسيونَ شهداءَ الفقرِ الذين اغتالَهم اهمالُ الدولةِ على طولِ الايامِ والسنينَ الماضية..
وفيما تَمضي الحكومةُ بسياستِها متسترةً على فعلِ وزيرِ خارجيتِها المبرِّرِ للعدوانيةِ الصهيونيةِ كانَ موقفٌ للنائبةِ حليمة قعقور قَرَّعَت فيه الحكومةَ ووزيرَها وفَصّلت خطورةَ تصريحاتِه التي تَستبيحُ الحقَّ اللبنانيَّ وَفقَ القوانينِ الدولية، داعيةً الحكومةَ لتصحيحِ المسارِ عبرَ استرجاعِ الخطابِ وتصويبِه.
وتصحيحاً لتسويفٍ طويل، لفتَ اليومَ دعوةٌ الى جلسةٍ حكوميةٍ في بعبدا الجمعة، وعلى جدولِ اعمالِها بندُ اعادةِ اعمارِ ما هَدّمَهُ الاحتلال، عسى ان يتمَ اقرارُه لتكونَ اولُ خطوةٍ حقيقيةٍ في هذا المسار..
في مساراتِ المنطقةِ لا يزالُ منطقُ التفلتِ الصهيونيِّ من التزاماتِه في غزةَ على حالِه، ورغمَ اعلانِ استرجاعِ جثةِ آخرِ اسيرٍ صهيونيٍّ في القطاع، فلا يزالُ بنيامين نتنياهو ياسِرُ الحياةَ في غزةَ ويتمنّعُ عن فتحِ معبرِ رفح بالاتجاهينِ كما ينصُ الاتفاقُ الذي اعلنَه دونالد ترامب..
اما آخرُ اعلاناتِ ترامب التي تصفعُ النظامَ الدوليَ وحقَ الدولِ والشعوبِ باختيارِ قياداتِها، فكانَ موقفَه الرافضَ لترشيحِ نوري المالكي لرئاسةِ وزراءِ العراق، وهو ما لاقى موجةَ اعتراضٍ سياسيةً وشعبيةً واسعةً رفضاً للتطاولِ الاميركيِّ على السيادةِ العراقية..
بقلم علي حايك
تقديم بتول أيوب نعيم

المصدر: موقع المنار