شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، فجر اليوم الخميس، تصعيدًا خطيرًا في اعتداءات المستوطنين، تمثّل بإحراق منازل وتخريب ممتلكات وملاحقة رعاة وسرقة مواشٍ، وذلك بحماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
واقتحم المستوطنون تجمع خلة السدرة البدوي قرب بلدة مخماس شمال شرق القدس، وأضرموا النار في منزلين مأهولين، ما أدى إلى تدميرهما بالكامل وبث حالة من الرعب في صفوف الأهالي، خاصة النساء والأطفال، في اعتداء يأتي بعد إعلان الاحتلال المنطقة “عسكرية مغلقة”، في خطوة تمهّد لتهجير السكان قسرًا.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، هاجم عشرات المستوطنين المسلحين خربتي الحلاوة والمركز، ولاحقوا الرعاة ومنعوهم من الوصول إلى المراعي، وسرقوا عددًا من رؤوس الماشية، إضافة إلى تخريب صهاريج المياه.
كما اقتحم مستوطنون أطراف قرية المغير شمال شرق رام الله، حيث أقدموا على تمزيق إطارات مركبات وكتابة شعارات عنصرية من بينها “تدفيع الثمن” على جدران منازل المواطنين، قبل انسحابهم نحو البؤر الاستيطانية المجاورة.
وفي شمال أريحا، واصل المستوطنون فرض حصار مشدد على تجمع شلال العوجا، عبر إقامة حواجز متنقلة ومنع وصول المؤن والمتضامنين، في محاولة لخنق التجمع وإجبار سكانه على الرحيل.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصاعد غير مسبوق لهجمات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وسط تحذيرات فلسطينية من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية، وتحويل الاعتداءات المنظمة إلى أداة لفرض التهجير القسري على الأرض.
المصدر: وكالة شهاب
