أقام مركز الثورة الإسلامية للدراسات (التابع لمكتب حفظ ونشر آثار الإمام الخامنئي) ثاني ندوات مناقشة أبحاث الفصل الثاني من دورته البحثية للعام 2025، الذي حمل عنوان: “المجتمع المقاوم في فكر الإمام الخامنئي”، وذلك بحضور جمع من الشخصيات الفكريّة والعلميّة وفعاليات نسائية، بضاحية بيروت الجنوبية.
افتُتحت الندوة، بمشاركة مسؤولة قسم الدراسات في مركز أمان للإرشاد السلوكي والاجتماعي، الدكتورة سحر مصطفى، حول بحثها المعنون بـ: “تمكين المجتمع المقاوم في فكر الإمام الخامنئي: رؤية شمولية في مواجهة التحديات” تطرّقت فيها لكيفية بقاء المجتمع المقاوم فاعلًا وقادرًا على المواجهة طويلة الأمد في ظلّ التحديات والأزمات المركبّة، مركزةً على تحويل الأزمة لوعي وإرادة مواجهة بما يتناسب مع كون المقاومة نهج حياة ومشروع حضاري، مستعرضةً الأسس والمرتكزات في مجالات التمكين: العقائدي والفكري، المعنوي والنفسي، الاجتماعي والتربوي، الاقتصادي، الإعلامي والفني.
بدوره تناول الباحث والمحاضر الجامعي التربويّ، الدكتور وائل جزيني، في عرض بحثه المسوم بـ: “المعلِّم التَّعبويّ في فكر الإمام الخامنئيّ: من صناعة الإنسان المقاوِم إلى بناء المشروع الحضاريّ الإسلاميّ” الأدوار والخصائص والتَّحدِّيات المرتبطة بالمعلّم في سياق الحرب النَّاعمة وبناء المشروع الحضاريّ الإسلاميّ، لافتًا إلى كون المعلّم في فكر الإمام الخامنئي معمارًا لمستقبل البلاد من خلال دوره في بناء هويّة المتعلّم المُقاومة وتحصينها، وإنتاج الخطاب التربوي النشط المتفاعل مع الصراع القائم.
تلتها مشاركة مسؤولة ملف قضايا المرأة بوحدة العمل النسائي الباحثة الأستاذة ميسون رضا، بعنوان: “المرأة والبيت [الأسرة]؛ النواة البنيوية الحركية للمقاومة: مقاربة قرآنية تأصيلية على ضوء الفكر الاجتماعي للإمام الخامنئي” التي تمحورت حول مكانة المرأة والأسرة في فكر الإمام الخامنئي وموقعيتهما في ظلّ الحرب الحاليّة، مشيرةً أنّ سماحته يعدّ الأسرة والبيت قرين ملازم للمرأة، ويُؤكّد على ضرورة إيجاد مجتمع بمحوريّة الأسرة، مقارِنةً هذه الرؤية برؤية الغرب الماديّة القائمة على ضرب وتفكيك الأسرة. واعتبرت الباحثة أنّ أهمية هذا الطرح تكمن في كون التراحمية في نظام العلاقات الاجتماعية، الوجه الآخر للسياسة في الإسلام، فيما يتمثّل دور المرأة في بناء شبكة التراحم والتعاضد والتكافل في المجتمع.
اختتمت الندوة، بمشاركة للمتخصّصة في التربية والتعليم، الأستاذة زينب كركي، التي عرضت فيها خلاصة بحثها: “التربية على التوحيد ودورها في صمود الأسرة المقاومة – دراسة تحليلية في ضوء فكر الإمام الخامنئي”، انطلاقًا من تعريف الإمام الخامنئي للتوحيد بوصفه ركنًا أساسيًا مؤثّرًا في بناء الحياة الإسلامية وفي مجال الحكومة، والعلاقات الاجتماعية، والمسؤوليات التي يحملها الناس، مستخلصةً الأبعاد التربوية المنبثقة عن التوحيد في مجال المقاومة الثقافية-العقائدية، السياسية-الاجتماعية، الاقتصاديّة، مستعرضةً الآثار النفسيّة للتوحيد وفق هذه الرؤية في تعزيز المناعة والثبات الداخلي، والصبر في ظلّ الحرب المستمرّة.
المصدر: مركز الثورة الإسلامية للدراسات
