السبت   
   31 01 2026   
   11 شعبان 1447   
   بيروت 09:39

الصحافة اليوم: 31-1-2026

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 31 كانون الثاني 2026 العديد من المواضيع والملفات المحلية والاقليمية والدولية…

الاخبار:

تعاون عسكري واستخباراتي متنامٍ | إيران – الصين: نحو إغلاق «صندوق باندورا»

منذ العملية العسكرية الأخيرة التي شنّتها تل أبيب بالتعاون مع واشنطن ضدّ طهران، دأبت بكين، على الصعيد الدبلوماسي، على تأكيد معارضتها «استخدام القوة أو التهديد في العلاقات الدولية»، و«التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى»، آملةً في أن «تتمكن الحكومة والشعب الإيراني من التغلب على الصعوبات الحالية والحفاظ على الاستقرار الوطني». على أنه طبقاً لجملة من التقارير الغربية التي صدرت أخيراً، يبدو أن «التضامن» الصيني لم يقتصر على التعليقات الدبلوماسية.
إذ بحسب تقرير أصدرته مؤسسة «Modern Diplomacy» البحثية، ومقرّها اليونان، كانت الصين تراقب «عن كثب» مدى تغلغل المخابرات الإسرائيلية (الموساد) في إيران، خاصة بعد أحداث عام 2025 والضربات الإسرائيلية في عمق البلاد، والتي كشفت «عن ثغرات أمنية واسعة النطاق». وعلى ما يبدو، يرى صنّاع السياسة في بكين أن تلك الهجمات «فتحت صندوق باندورا للمخاطر الأمنية العالمية»، لا سيما في ما يتعلق بزرع العملاء وتعطيل أنظمة الدفاع الجوي والرادار، والتي تعكس نمطاً جديداً من الحرب الاستخباراتية التي تتطلّب «المزيد من اليقظة»، وتعزيز تدابير الأمن القومي في الداخل الإيراني والصيني أيضاً.

وفي محاولة لـ«التحوط» من أي خرق إسرائيلي مستقبلي، «كثّفت بكين تعاونها مع طهران في المجال التقني، بهدف الكشف عن عمليات التسلّل الإسرائيلية داخل البلاد». ويستشهد معدّو المقال بتقارير صدرت في تموز 2025، تشير إلى وجود «تعاون إيراني مع الصين وروسيا للتحقيق في كيفية تمكّن إسرائيل من اختراق قاعدة البيانات الرسمية والبرمجيات الحكومية الإيرانية، بما فيها بيانات السجل المدني وجوازات السفر»، وذلك بغرض «سدّ الثغرات التقنية التي استغلها (الموساد) للوصول إلى أهداف عسكرية ونووية إيرانية حساسة». ويشمل الدعم الصيني، أيضاً، تعزيز قدرات إيران الدفاعية والاستخباراتية؛ إذ تعمل بكين على تعزيز قدرة طهران على مواجهة مثل هذه الاختراقات عبر تزويدها بأقمار صناعية للمراقبة، فيما تسعى إيران إلى الحصول على تقنيات متطورة من شركات صينية رائدة – من مثل شركة «تشانغ غوانغ» (Chang Guang) -، بغية تطوير قدراتها في مجال المراقبة عن بعد وجمع المعلومات الاستخباراتية، بما يمكّنها من تتبّع التحركات الإسرائيلية بدقة أكبر. كذلك، بدا لافتاً إعلان طهران عن خطط للانتقال الكامل إلى نظام الملاحة الصيني المعروف باسم «BeiDou» – كبديل لأنظمة تحديد المواقع الأميركية والغربية -، في ما يرمي إلى تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الغربية، التي قد تكون عرضة للقرصنة أو التعطيل. وبالإضافة إلى الجهود العسكرية الصينية لتعزيز قدرات الردع الإيرانية، كشفت تقارير مسرّبة عن اتفاق صيني لمساعدة إيران في إعادة بناء ترسانتها من الصواريخ الباليستية، وتزويدها بمكونات الوقود الصلب وأنظمة التوجيه.

ترى بكين أن الهجمات الأخيرة ضدّ طهران فتحت «صندوق باندورا للمخاطر الأمنية العالمية»

النفط مقابل الأسلحة؟
نشرت «Dryad Global»، وهي شركة استخبارات مخاطر مقرّها لندن، متخصصة في تقديم تحليل فوري للمخاطر التي تواجه السفن التجارية، أخيراً، تقريراً غير مسبوق، جاء فيه أن صادرات النفط الإيرانية تُستخدم في تمويل «عمليات نقل (إتش كيو-9)، وهي منظومة دفاع جوي أرض – جو متوسط إلى طويل المدى صينية الصنع، تعمل بالتوجيه الراداري النشط»، وقادرة على منح إيران قدرة عالية ضدّ الطائرات الشبح والأسلحة الدقيقة التي غالباً ما تستخدمها إسرائيل والولايات المتحدة.
ويشير التقرير، الذي يحمل عنوان «حلقة تجارة النفط مقابل الأسلحة بين الصين – إيران: الكيانات والعقوبات والتداعيات على الحرب بالوكالة»، إلى أن طهران تقايض «جزءاً كبيراً من صادراتها من النفط الخام بمعدات عسكرية صينية متقدمة، بما في ذلك (HQ-9)، وتقنيات توجيه الصواريخ، ومكونات الطائرات المسيرة، ومدخلات الوقود الصلب».
وبحسب النتائج التي خلصت إليها شركة «درياد غلوبال»، فإن «آلية النفط مقابل الأسلحة» تخلق دورة اقتصادية دائمة، تعزّز بموجبها الشحنات البحرية «غير المشروعة»، ونقل الأسلحة، وتمويل الحرب بالوكالة، بعضها بعضاً، مما يجعل هذه «الشبكة قادرة على مقاومة الضغوط الدبلوماسية أو القائمة على العقوبات»؛ كما أنها تعزّز «عزيمة طهران الجيوسياسية، عبر توفير شريان حياة بديل يضعف القوة القسرية للأدوات الاقتصادية الغربية التقليدية».
وطبقاً للمصدر نفسه، فإن المفاوضات بين «الحرس الثوري الإسلامي» وهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية من جهة، وبعض الكيانات الصينية من جهة أخرى، التي جرت في تشرين الأول 2025، ربطت بشكل صريح شحنات النفط الخام بإمدادات الأسلحة، والتي تعززت في أعقاب الهجوم الإسرائيلي – الأميركي المشترك على طهران، لا سيما مع تأخر روسيا في تسليم إيران أنظمة «إس-400» وغيرها من التقنيات الرئيسية.

وبحسب تقرير صادر عن مؤسسة «بروكينغز»، فرغم أن «الجمهورية الشعبية» تسعى إلى الموازنة بين «تعاونها الأمني مع إيران»، وبين علاقاتها مع دول الخليج وإسرائيل والولايات المتحدة، ولم تقدّم أي ضمانات أمنية لطهران، إلا أنها «أرسلت أنظمة دفاع جوي، وصواريخ مضادة للسفن، ومكونات صواريخ باليستية، ومواد ذات استخدام مزدوج، بما في ذلك المواد الأولية لدعم أنظمة الدفع والتوجيه الصاروخية الإيرانية»، جنباً إلى جنب تقديم المساعدة الفنية والتدريب لإيران. وفي المقابل، توفّر الأخيرة للصين إمدادات طاقة منخفضة للغاية، ومواءمة دبلوماسية، وإمكانية الوصول إلى البنية التحتية، وفرصاً لتوسيع التنسيق البحري، بما يشمل الخليج أيضاً.
إلى ذلك، ذكر «معهد دراسة الحرب»، في الـ29 من الجاري، أن بحرية «الحرس الثوري» ستجري تدريبات مشتركة مع روسيا والصين في بحر عمان والمحيط الهندي يومي 1 و2 شباط. وفي حين تعدّ هذه التدريبات «روتينية»، إلا أنها تحمل، طبقاً لمراقبين، طابعاً «استثنائياً»، خصوصاً في خضمّ اقتراب «الاحتكاك» العسكري المحتمل بين واشنطن وطهران.
وبمعزل عن حجم التعاون العسكري والاستخباراتي، يؤكد الكاتب وعضو مجلس الإدارة في «الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط»، رونغ هوان، في حديث إلى «الأخبار»، أن «الصين ستبذل أقصى جهودها الدبلوماسية والاقتصادية لمنع مثل هذه الحروب، وفي حال وقعت، فإنها ملتزمة بتأدية دور الوساطة لاحتواء الخسائر بالحد الأدنى». ويشير إلى أن «الحرب والفوضى في المنطقة لا تصبّ في مصلحة أي أحد، بما في ذلك الولايات المتحدة. ورأينا ما سبّبه الغزو الأميركي للعراق».

«الردع عبر رفع الكلفة»: ماذا في ترسانة إيران؟

طهران | مع تزايد احتمال تعرّض إيران لهجوم عسكري أميركي، يبرز سؤال أساسي حول الأدوات والقدرات التي تمتلكها طهران في حال وقوع مواجهة عسكرية؛ وهو ما يبدو أنه يشكّل أحد العوامل الأكثر أهمية في حسابات واشنطن، قبل الإقدام على أيّ خطوة من هذا النوع. وأظهرت تجربة حرب الـ12 يوماً في حزيران الماضي، أن إيران تمتلك قدرات معتبرة في مجالات الصواريخ والطائرات المُسيّرة، غير أن مواجهة قوة عسكرية عظمى كالولايات المتحدة، تقتضي توظيف مجمل الإمكانات الدفاعية والهجومية ضمن إطار استراتيجية محسوبة ودقيقة. وفي ضوء عدم التكافؤ في موازين القوة العسكرية، يبدو أن طهران وضعت عقيدة «الردع عبر رفع الكلفة» في صدارة مقاربتها، معتمدةً على مجموعة من الأدوات الهادفة إلى تحدّي قدرة واشنطن على تحقيق غاياتها الاستراتيجية، وفرض أكلاف باهظة عليها.
وتُعدّ الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة المتطوّرة، الركيزة الأهم في القوة العسكرية الإيرانية؛ إذ تمتلك القوة الجوفضائية في «الحرس الثوري»، إحدى أكبر الترسانات الصاروخية في الشرق الأوسط، التي تضمّ آلاف الصواريخ الباليستية ذات المديات المتنوعة، والمُراوِحة مدياتها بين 300 و2000 كيلومتر. وتُظهِر صواريخ من طراز «خرمشهر» (بمدى يصل إلى 2000 كيلومتر) و»قدر» (نحو 1600 كيلومتر) قدرة على ضرب أهداف برية وبحرية في كامل نطاق الخليج وبحر عُمان، بل وحتى القواعد الأميركية المنتشرة في المنطقة.
إلى جانب ذلك، تعتمد إيران على أسطول واسع من الطائرات المُسيّرة، يضمّ نماذج من مثل «شاهد-136» و»أبابيل»، قادرة على العمل ضمن هجمات جماعية متزامنة ضدّ السفن الأميركية والمنشآت الساحلية. وتشير تقارير وخبرات عسكرية إلى أن هذه المُسيّرات، رغم كلفتها المنخفضة نسبياً، تستطيع إلحاق أضرار جسيمة بالأنظمة الرادارية ومنظومات الدفاع الجوي التابعة للأساطيل المعادية، ما يعزّز فاعلية مقاربة الحرب غير المتكافئة التي تتبنّاها طهران.

وفي السياق، أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية، أول من أمس، بأن الجيش الإيراني تسلّم ألف طائرة مُسيّرة استراتيجية لضرب الأهداف الثابتة والمتحرّكة في البحر والجو والبرّ. وأوضحت أن هذه الطائرات أُلحقت بتشكيلات القطعات الأربع للجيش، بعد أن تمّ تصميمها بما يتوافق مع التهديدات الحديثة وتجارب حرب الـ12 يوماً. والجدير ذكره أن النماذج الجديدة تمّ تصنيعها بواسطة متخصّصين من الجيش الإيراني، بالتعاون مع وزارة الدفاع؛ وهي تشمل عدة فئات، تدميرية وهجومية واستطلاعية وحربية إلكترونية.

الجيش الإيراني تسلّم ألف طائرة مُسيّرة استراتيجية لضرب الأهداف الثابتة والمتحرّكة

كذلك، وفي حال تصعيد المواجهة، من المُرجّح أن تلجأ إيران إلى تكتيكات الحرب غير المتكافئة في مياه مضيق هرمز والخليج، إذ يمتلك سلاح البحرية في «الحرس الثوري» أسطولاً واسعاً من الزوارق السريعة، التي يُقدَّر عددها بأكثر من ألف زورق، قادرة على تنفيذ عمليات هجومية باستخدام صواريخ مضادّة للسفن، وقذائف صاروخية، إضافة إلى الألغام البحرية، بما يسمح بإرباك حركة ناقلات النفط وحتى تهديد القطع البحرية الكبيرة. وتُظهِر التجارب السابقة أن طهران اعتمدت مراراً على أدوات من مثل «زرع الألغام الخفية» و»استهداف السفن التجارية» كوسائل ضغط فعّالة، تستهدف فحسب رفع الكلفة الاقتصادية والسياسية بالنسبة إلى الطرف المقابل، وتحويل أمن الملاحة البحرية إلى نقطة ضعف حسّاسة في أي صراع محتمل.

أمّا منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، فتعتمد على مزيج من الأنظمة المحلية الصنع، يتصدّره «باور 373» و»خرداد»، إلى جانب الأنظمة الروسية، وفي مقدّمها «إس‑300». وإذ توفّر تلك المنظومات تغطية نسبية في مواجهة الهجمات الجوية والصاروخية، فمن المحتمل أن تعترضها تحدّيات جدّية في حال وقوع هجوم أميركي واسع النطاق ومُنسّق. ورغم هذه القدرات، تعاني إيران من اختلالات بنيوية في سلاحها الجوي، ولا سيّما تقادم أسطول الطائرات المقاتلة، إضافة إلى افتقارها إلى التفوّق الاستخباراتي على المستوى الاستراتيجي الشامل. ومن المُرجّح أن يُصمَّم أي هجوم أميركي شامل بهدف تدمير مراكز القيادة والسيطرة، ومواقع الصواريخ، والمنشآت النووية، ما سيدفع طهران، في مثل ذلك السيناريو، إلى تبنّي خيار «الردّ الواسع والعالي الكلفة». ويبدو أن المسؤولين الإيرانيين، انطلاقاً من قراءتهم للتهديد بوصفه وجودياً، قد يتّجهون إلى ردّ شامل وغير مُقيّد. وفي هذا الإطار، حذّرت طهران مراراً من أن أي حرب تُشنّ ضدها قد تمتدّ لتشمل مجمل المنطقة.

وفی سیاق متصل، أفاد موقع «نور نيوز» الإيراني بأن مناورات عسكرية مشتركة بين إيران وروسيا والصين ستُجرى قرب مضيق هرمز غداً، في توقيت يتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات الأميركية لطهران. وتُعتبر هذه المناورات دورية وسنوية، وتشارك فيها القوات البحرية التابعة لـ»الحرس الثوري» إلى جانب وحدات من الجيش الإيراني، وذلك في إطار تدريبات تهدف إلى تعزيز التنسيق العملياتي ورفع الجاهزية العسكرية.

وفي المحصّلة، تواجه طهران التهديد العسكري الأميركي عبر مزيج من القدرات الصاروخية والمُسيّرة، وتكتيكات الحرب غير المتكافئة في المجال البحري، إلى جانب توظيف أوراق الضغط الإقليمية. والهدف الأساسي من هذه المقاربة لا يتمثّل في إلحاق هزيمة كاملة بالقوات الأميركية، بل في رفع الكلفة السياسية والاقتصادية والعسكرية لأي هجوم، إلى مستوى يدفع واشنطن إلى العدول عن مواصلة المواجهة. ومع ذلك، فإن أي صدام مباشر مع الولايات المتحدة قد يتحوّل سريعاً إلى أزمة إقليمية شاملة يصعب على الطرفين احتواؤها أو التحكّم بمساراتها.

مشروع مُشكِلة جديدة في ملف رواتب القطاع العام | وأخيراً: الحكومة تُقِرّ آلية لإعادة الإعمار

بعد أن طال النقاش في مسألة العفو عن المحكومين السوريين، ونجاح بيروت ودمشق في التوصّل إلى تسوية ترضيهما، أقرّ مجلس الوزراء أمس اتفاقية من 18 بنداً، علمت «الأخبار» أن أحداً من الوزراء لم يعترض عليها. وقال نائب رئيس الحكومة طارق متري إن عملية التسليم ستقتصر حصراً على الذين أمضوا أكثر من عشر سنوات في السجون اللبنانية، مبيّناً أن أكثر من 300 محكوم سوري سيتم تسليمهم إلى دمشق بموجب الاتفاقية الموقّعة معها.

كما أقرّ مجلس الوزراء آلية لإعادة الإعمار مع تعديلات مهمة عليها. وعلمت «الأخبار» أن الوزراء محمد حيدر وركان ناصر الدين وتمارا الزين أصرّوا على إقرار البند اليوم، بعد محاولات عدة لتأجيله. وكان وزراء حزب «القوات اللبنانية» قد اعترضوا على تعيين 30 مراقباً صحياً في وزارة الصحة، بحجة التوفير على خزينة الدولة. وفي هذا السياق، قال وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة: «سنعترض على تعيين 30 مراقباً صحياً لأننا كلنا نعرف كيف يشتغل المراقبون»، فردّ وزير الصحة عليه: «يهمّنا سلامة الغذاء».
6 رواتب إضافية
من جهة ثانية، وفي متابعة للنقاش حول سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام، فإن ما هو متوقّع من تقديمات قريبة، سيكون في مشروع مرسوم تحضّره الحكومة لإصداره في شباط المقبل، وينص على زيادة 6 رواتب إضافية. ومن المتوقّع، بحسب مصادر وزارية، أن تُقسّط الزيادة على دفعتين: 4 رواتب في شباط، وراتبان في آذار.

الحكومة أقرّت مسوّدة الاتفاق القضائي مع دمشق و300 محكوم سوري سيُسلّمون إليها قريباً

وبهذا الشكل تتوقع الحكومة سحب فتيل الإضرابات نهائياً في العام 2026، ما يعطيها فترة سماح إضافية لاستخدامها في «التسويف والعلك» بالمشاريع الموجودة على طاولتها والمتعلّقة بتعديل رواتب موظفي ومتقاعدي القطاع العام. وأبرز هذه المشاريع المشروع المُقدّم من مجلس الخدمة المدنية، الذي يضاعف الرواتب بشكل تدريجي وعلى مدى 5 سنوات، لتصل إلى 46 راتباً في العام 2030، أي ما يوازي 77% من قيمة الراتب عشية الانهيار النقدي والمصرفي في عام 2019.

وقال معنيون من الروابط والنقابات إن مشروع الزيادة الحكومية المُقترح عبارة عن «رشوة، ولن تمرّ». فالمطلوب أكبر بكثير من 100 دولار إضافية على راتب الموظف وهي قيمة الرواتب الأربعة الإضافية التي تستعدّ الحكومة لإقرارها، والتي ستجعل الراتب مضاعفاً 17 مرّة في شباط، و19 مرّة في آذار، بعد زيادة الرواتب الستة بالكامل، ما يرفع قيمة الرواتب 140 دولاراً شهرياً، في المتوسط.

أمّا الأساتذة، فهم يفاوضون على زيادة أولية على الراتب قدرها 24 راتباً، ليصبح الراتب مضاعفاً 37 مرّة، إذ يعتبرون أن إعادة الاعتبار للراتب تعني مضاعفة قدرها 60 مرّة لأساس الراتب، وذلك ليتمكّن الراتب من تأمين العيش الكريم، وفقاً لمصادر «الأخبار» في روابط التعليم.

من جهة ثانية، يطلب موظفو القطاع العام ومعهم المتقاعدون من العسكريين والمدنيين السير بمشروع يقضي بزيادة رواتبهم لتصبح مساوية لنسبة 50% من قيمتها في عام 2019. ثمّ تُقسّط نسبة الـ 50% المتبقية على شكل زيادة نسبتها 10% كلّ 6 أشهر.

وبهذا تستعيد الرواتب قيمتها كاملةً في العام 2028، بدلاً من مشروع مجلس الخدمة المدنية، الذي لا يعيد للرواتب كامل قيمتها ويتطلّب 5 سنوات لاستكمال تطبيقه. ويُذكر هنا أن هذا الاقتراح حوّلته روابط الموظفين في القطاع العام (باستثناء روابط التعليم) إلى مشروع قانون لتقديمه إلى مجلس الوزراء، كي يصبح مشروعاً مضاداً للدراسة المُقدّمة من مجلس الخدمة المدنية.

إسرائيل توسّع غاراتها ضدّ المنشآت المدنية | كرم: لدينا ورقة عمل جديدة سنحملها إلى اجتماع الـ«ميكانيزم»

مع اتجاه الأنظار إلى التهديدات الأميركية بضرب إيران واحتمال أخذها إلى الفوضى الشاملة، مع ما يعنيه ذلك من عدم بقاء لبنان على الحياد، أصدرت السفارة الأميركية في بيروت بياناً جاء فيه أن «السفارة والقيادة المركزية الأميركيتيْن تعيدان تأكيد أن إطار التنسيق العسكري، كما تمّ تأسيسه في اتفاق وقف الأعمال العدائية المُعلن في 27 تشرين الثاني 2024، لا يزال قائماً ويعمل بكامل طاقته، بنفس الأهداف والمشاركين والقيادة». كما أعلنت أن الاجتماع المقبل للـ«ميكانيزم» سيُعقد في الناقورة في 25 شباط، والاجتماعات التي ستليه في 25 آذار و22 نيسان و20 أيار.

ولم تمضِ ساعات على إعلان السفارة الأميركية، ومن ثمّ إقرار مجلس الوزراء آلية إعادة الإعمار، حتى شنّ العدو الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على الجنوب، استهدفت الأودية بين زفتا والنميرية، وعزة وكفروة، والمصيلح وتفاحتا والنجارية. وإحدى هذه الغارات استهدفت معرضاً وورشة لتصليح آليات وجرافات في الداودية، ما أدّى إلى إصابة شخصين بجروح طفيفة، علماً أن المعرض المُستهدف يعود لشقيق صاحب معرض الآليات والجرافات الذي استُهدف قبل فترة في المصيلح. الغارات تسبّبت بحالة ذعر كبيرة، وانقطاع الكهرباء في المنطقة. وكان شهيد قد سقط في استهداف مُسيّرة معادية لسيارة عند أطراف صدّيقين. أمّا في بيروت وضاحيتها الجنوبية، فسُجّل تحليق منخفض للطيران المُسيّر.

إعلان السفارة الأميركية اليوم يأتي بعد فترة من تعليق اجتماعات الـ«ميكانيزم»، وحديث عن رغبة أميركية – إسرائيلية باستبدالها بلجنة ثلاثية تضم لبنان وإسرائيل وأميركا فقط، ومن ثم الحراك الذي أطلقه رئيس الجمهورية جوزيف عون لإنعاشها، بالتزامن مع الاجتماع الذي عقده سفيرا أميركا في بيروت وتل أبيب في الأردن. وهو الاجتماع الذي لم تكن تعلم عنه الدولة اللبنانية شيئاً، بحسب ما أكّد رئيس الحكومة نواف سلام، لمن التقى به، إذ أشار إلى أنه والحكومة لا علم لهما بما حصل ولماذا حصل الاجتماع.

بيان عوكر أثار هواجس الأوساط السياسية التي اعتبرت أن «تحديد مواعيد الاجتماعات حتى شهر أيار، يعني أن المشهد سيبقى على ما هو عليه لمدة 4 أشهر إضافية، ما يعني المزيد من التدمير والاعتداءات الإسرائيلية». وقالت الأوساط إن «تأكيد السفارة على بقاء الإطار العسكري يعني أن لا شيء جديداً قد طرأ ولا إمكانية لإحراز أي تقدّم، خاصة في ما يتعلق بباقي الملفات». وأضافت أن «ما فُهِم من الرسالة أن التنسيق العسكري قد يكون محصوراً وحسب بنقل المطالب الأميركية والإسرائيلية إلى الدولة اللبنانية والجيش لتنفيذها، كما حصل في جنوب الليطاني». وقد يكون ذلك مرتبطاً بما تتحضّر إليه المنطقة من «انفجار محتمل، في حال تمّ استهداف إيران، وتوسّعت الحرب خارج حدودها»، وهو ما يدفع الجميع إلى «الدخول في وضعية الانتظار، وتجميد أي اتفاقيات مُحتملة».

طرح جديد لكرم
في هذه الأثناء، كان مندوب لبنان في اللجنة السفير السابق سيمون كرم، يعقد المزيد من اللقاءات السياسية والإعلامية، شارحاً واقع الأمر من وجهة نظره، ومؤكّداً أن المفاوضات جامدة بالمعنى العملي.

وكشف كرم أنه سيحمل طرحاً جديداً إلى الاجتماع المقبل، يبدو أنه يتعلّق بمشروع يقوم على فكرة أن تُقدِم إسرائيل على خطوة تجاه لبنان، تتمثّل بالانسحاب من أحد المواقع المحتلة وإطلاق سراح بعض الأسرى، ما يسهّل على لبنان السير بالمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح (شمال نهر الليطاني).

واشنطن تعيد تثبيت الـ«ميكانيزم» مع برنامج عمل مُحدّد حتى نهاية أيار المقبل

كرم الذي ذكّر مجالسيه بأنْ لا يُزايدنّ عليه أحد في الموقف من حزب الله، قال إنه يتحدّث باسم الدولة اللبنانية، ولا يُمكن تحميل حزب الله المسؤولية وحده من دون ذكر اعتداءات إسرائيل. غير أنه شكّك في «أن يكون حزب الله هو من أعطى الجيش إحداثيات ومعلومات حول المنشآت ومخازن الأسلحة»، في جنوب نهر الليطاني.

إلى ذلك، قال كرم إن «الأميركيين لم يطلبوا منا رفع مستوى المشاركة في اللجنة، لكنّ المسار إن استمر سيصل إلى هذه المرحلة»، مضيفاً أنه في حال حصل على تفويض من السلطة السياسية في لبنان، فهو مستعدّ للذهاب إلى تل أبيب من أجل التفاوض.
وفي ردّه على سؤال حول الموقف المُفترض من عملية قتل أطفال وعائلة كما حصل في بنت جبيل، أجاب كرم بأنها مجزرة مُدانة، ولا يمكن لأحد أن يبرّر لإسرائيل ما تقوم به. لكنّه لفت إلى أن «الجانب الإسرائيلي تحدّث عن أدلة في حوزته فيها صور وخرائط تظهر كيف يُرمّم حزب الله قدراته»، مشيراً إلى أن «المشكلة تظهر أيضاً في تصريحات قيادة حزب الله، لأن الحزب يعطي الذريعة لإسرائيل عندما يصرّح علناً عن إعادة ترميم قدراته». واعتبر كرم أن أدلة العدو يجب أن تؤخذ في الاعتبار، لأن «من نجح في الوصول إلى السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين يمكن أن يحصل على خرائط وصور عمّا يقوم به الحزب حالياً».

كذلك، قال كرم إن «الجانب الإسرائيلي تحدّث عن المنطقة الاقتصادية ونحن رفضنا الأمر قبل عودة الأهالي»، مضيفاً: «المنطقة الاقتصادية ليست منطقية، فلا أستطيع أن أقول لشخص من الجنوب أن يجلس في فندق خمس نجوم على ركام منزله المُهدّم».

اللواء:

إنجازات للحكومة بعد الموازنة.. إتفاقية المسجونين مع سوريا وآلية مرنة لإعادة الإعمار

هيكل إلى الولايات المتحدة اليوم.. وتعويم أميركي للميكانيزم «كمنتدى عسكري»!

على وقع ارتفاع وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية التي أدت إلى سقوط شهيد وإعاقة الحركة في عدد من القرى الأمامية فضلاً عن إطلاق مسار الطيران الحربي المعادي ليصل مجدداً الى التحليق عند تخوم الضاحية الجنوبية على علو منخفض، خطا مجلس الوزراء خطوة جادة على طريق معالجة إعادة ما دمرته الحرب الإسرائيلية الأخيرة، عبر إقرار آلية إعادة الإعمار مع تعديلات، تجعل الإنطلاق إلى التنفيذ مرهوناً بعوامل توفير السيولة، ولجم إسرائيل عن اعتداءاتها المانعة لإعادة بناء ما دمره جيشها في ضرباته التي لم توفر البشر والحجر.

وأتى القرار الحكومي بعد كلام بالغ الأهمية، وتعهّد من الرئيس جوزاف عون بأن إعادة إعمار القرى والبلدات الجنوبية المتضررة ودعوة أهلها إليها تأتيان في صدارة أولوياتي.
وسط هذا الترقُّب القلق، إشارة أميركية عبر السفارة في بيروت معزّزة بموقف مشابه للقيادة المركزية الأميركية من استمرار لقاءات «الميكانيزم» «كمنتدى أساسي للتنسيق العسكري بين الأطراف المشاركة» وفق البيان الأميركي، من دون الإشارة الى دورها في مراقبة وقف النار، ولجم الاعتداءات الاسرائيلية التي تسجل انتهاكاً لقرار وقف النار في 7 ت2 2024 والمرتكز الى القرار الدولي 1701.
وقال البيان الأميركي أن «إطار التنسيق العسكري، كما تمّ تأسيسه في اتفاق وقف النار في 27 ت2 2024 لا يزال قائماً ويعمل بكامل طاقته، بنفس الأهداف والمشاركين والقيادة.
وأكدت السفارة والقيادة المركزية أن الاجتماع المقبل للميكانيزم سيُعقد في الناقورة في 25 شباط 2026، والاجتماعات التالية في 25 آذار (بعد عيد الفطر) و22 نيسان (بعد الفصح) و20 أيار (بعد الانتخابات) أي بفارق شهر بين الاجتماع والاجتماع..
ويأتي التعويم الأميركي للميكانيزم بعد إجتماع السفير الأميركي ميشال عيسى (السفير في بيروت) مع السفير الأميركي في إسرائيل للتباحث في الأوضاع في لبنان والجنوب، بما في ذلك عمل لجنة الميكانيزم.
وقال مصدر مطَّلع لـ«اللواء» أن هذا البيان يضع حداً لتأويلات متعددة حول مصير الميكانيزم، وآليات عملها، ومستقبل هذه اللجنة الدولية.

مجلس الوزراء اتفاقية وآلية

حكومياً، قالت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان مناقشات جلسة مجلس الوزراء تركزت على بنود جدول الأعمال، وكان تشديد مشترك من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على تجنب الخوض في مواضيع خلافية، فيما طغت أجواء الموازنة على الجلسة.

ونجح مجلس الوزراء وفق هذه المصادر على إقرار إتفاقية نقل الاشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم الى بلد جنسية الموقوف بين لبنان وسوريا،ما يتيح بالتخفيف من أعداد الموقوفين في السجون اللبنانية، ويبلغ عددهم ٣٠٠ شخص وليس معلوما ما اذا كان سيعاد محاكمتهم مجددا ام لا، وهناك استثناءات لعدم تسليم مسجونين،ويُفهم من المصادر ان هذه الإتفاقية إنجاز للحكومة.
واعتبرت ان الموافقة على انشاء آلية لإعادة الأعمار من دون رصد مبالغ معينة لا يعني ان العملية لن تتم متابعتها، اذ ان هناك إجراءات مسح ومواصلة كل ما يتعلق بهذا الشأن ووضع أولويات، ولهذا كانت اشارة الى اعطاء الأولوية لمن لا يزالون في مراكز الإيواء.
وعُلم ان ما من مبالغ محددة طرحت،ولن تطرح إلا بعدالإنتهاء من المسح والتدقيق. وافيد ان هناك إتصالات ستتم من اجل انضاج العملية برمتها.
واعلن وزير المهجرين كمال شحادة: اعترضنا على إعطاء مجلس الجنوب الدور الأكبر في إعادة الإعمار، وطالبنا بمؤسسة جديدة غيره. وسنعترض على تعيين 30 مراقباً صحيًّا لأن «كلنا منعرف كيف يشتغلوا المراقبين». أما وزير الصحة ركان ناصر الدين فرد على الاعتراض، قائلا: «يهمّنا سلامة الغذاء»
وعيَّن مجلس الوزراء رشا أبو غزالة نائبة لرئيس مجلس الجنوب، كما عيَّن مدير عام وأعضاء الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، وانتدب المجلس العميد الركن عماد يوسف خريش لشغل مركز المدير العام للدفاع المدني، بناء على طلب وزارة الداخلية والبلديات.
وسبق انعقاد الجلسة في بعبدا، اجتماع ثنائي بين رئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام، جرى في خلاله عرض المستجدات، إضافة إلى الأوضاع العامة في البلاد.
وفي مستهل الجلسة، هنأ رئيس الجمهورية «مجلس الوزراء على إقرار مجلس النواب الموازنة»، معتبرا أن «ذلك يعكس جهدا كبيرا قام به الوزراء والنواب لإحالتها وإقرارها ضمن المهلة الدستورية، وهو أمر استثنائي».

‏وأشار إلى أن «موظفي القطاع العام يستحقون كل ما يطالبون به»، داعيا إلى «عدم الانجراف نحو الشعبوية»، ومذكرا بـ«تجربة سلسلة الرتب والرواتب عام 2018 وما خلفته من مشاكل مالية نتيجة غياب الدراسات والأرقام الفعلية».
وتطرق إلى «مئوية الدستور اللبناني في شهر أيار المقبل»، مذكرا بأنّه من «أقدم الدساتير، لكنّ بنوده لا تُطبّق بحذافيرها، مع وجود نقص في عدد من الملفات، منها اللامركزية الإدارية، قانون الأحوال الشخصية، الإنماء المتوازن، إلغاء الطائفية السياسية، وإنشاء مجلس الشيوخ».
وشكر رئيس الحكومة على «عمل اللجان المكلفة إنجاز الاتفاقيات مع الدول العربية، لا سيما مصر والأردن»، متوقعا «إبرام اتفاقيات عدة قريبا مع المملكة العربية السعودية».
وثمَّن «وقوف دولة قطر الدائم إلى جانب لبنان والمساعدات التي أعلنت عنها»، وأسف «لما يُنشر في بعض وسائل الإعلام عن ملف عودة النازحين السوريين وتضخيم أرقام الوافدين من دون المرور بالأمن العام «.
بدوره، عرض الرئيس سلام نتائج مشاركته مع وزيري المال والاقتصاد، في منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس، واللقاءات التي اجروها هناك، ومن ثم اجتماعه في باريس مع الرئيس ايمانويل ماكرون.
واشار الى ان العديد من الشركات ابدت اهتمامها بالاستثمار في مجال البنى التحتية.
وخلال استقباله في قصر بعبدا، وفد رؤساء بلديات القرى الحدودية الجنوبية يرافقه النائبان علي فياض واشرف بيضون،شدد على ان «كل ما يقال عن مناطق خالية من السكان او منطقة اقتصادية على الحدود الجنوبية هو مجرد كلام، ولبنان لم يتلق أي طرح من هذا القبيل».
وأشار الى ان السفير سيمون كرم «يكرر خلال اجتماعات لجنة «الميكانيزم» ان هوية ابن الجنوب معلقة بأرضه التي لا يمكن لأحد ان يسلخه منها، واذا ما قامت مشاريع اقتصادية، فابن الجنوب هو من سيديرها ولا احد غيره. كما يشدد على العودة الآمنة ووقف الاعتداءات كي يتمكن ابن المنطقة من إعادة الاعمار وهذه هي مسلَّماتنا».
وأوضح انه «مهتم بموضوع إعادة الاعمار ولذلك عيَّن الوزير السابق علي حمية مستشارا شخصيا لمتابعة هذا الملف، اما عن موضوع قرض البنك الدولي الذي اقره مجلس النواب، فأوضح انه «على السكة الصحيحة».

واكد ان «الجيش يقوم بمهامه في الجنوب وفي كل المناطق اللبنانية، كما يقوم بتعزيز عديده لزيادة وجوده في الجنوب»، معربا عن الامل في ان «يساهم مؤتمر دعم الجيش في زيادة إمكانات المؤسسة العسكرية».

هيكل يغادر اليوم

ويغادر قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل الى الولايات المتحدة، قاصداً مقر القيادة المركزية الأميركية(CENTCOM) في تامبا – فلوريدا، حيث يلتقي قائد سنتكوم الجنرال براد كوبر، في إطار محادثات تتناول التعاون العسكري والأمني بين لبنان والولايات المتحدة، وستشمل المباحثات أيضًا ملف الميكانيزم. وبعدها، ينتقل العماد هيكل إلى واشنطن الثلاثاء 3 شباط لعقد سلسلة لقاءات أمنية وأخرى دبلوماسية مع مسؤولين أميركيين وأعضاء في الكونغرس ومسؤولين في البيت الابيض حتى الخامس من شباط.
وعشية سفره، زار العماد هيكل الرئيس عون في بعبدا، وجرى استعراض الملفات التي ستبحث في واشنطن خلال زيارة قائد الجيش، والتوجه الرسمي إزاءها.

الانتخابات» 10 أيار بدل 3 أيار

انتخابياً، صدر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في الجريدة الرسمية. وأعلن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار أن الأموال متوافرة، وأنه ارتأى مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة تحديد 10 أيار بدلاً من 3 أيار موعداً للانتخابات لتجنب أي طعن».
وأعلنت المديرية العامة للأحوال الشخصية عن جهوز القوائم الانتخابية الأولية ٢٠١٦ – ٢٠٢٧، عملا بالمواد ٢ و ٣٣ و٣٤ من القانون رقم ٤٤ تاريخ ٢٠١٧/٦/١٧، حيث تم إرسال اقراص مدمجة تحتوي نسخاً منها إلى البلديات والى المختارين والى مراكز المحافظات والأقضية والى وزارة الخارجية والمغتربين بهدف نشرها وتعميمها تسهيلاً للتنقيح النهائي.

باسيل يحمل على جعجع

سياسياً، وعلى المستوى المسيحي، وبعد جلسة اقرار الموازنة، التي التقى التيار الوطني الحر وحزب «القوات اللبنانية» على عدم التصويت لها، انفجر الموقف بقوة بين الطرفين، بعد اتهام النائب جبران باسيل د. سمير جعجع بأنه جبان، ولن يجرؤ على قبول مناظرة معه، عبر محطة تلفزيونية، وقال باسيل: أعرف أنه لن يجرؤ لأنه جبان، ولأني سأكشف كذبه وجرائمه، ليس بحق الناس الذين غرَّهم يوماً، ولكن بحق الكيان الذي ينحره كل يوم.

إضراب مفتوح الاثنين

في الحراك المطلبي، أصدر «التيار النقابي المستقل» بياناً شديد اللهجة انتقد فيه تجاهل حقوق الأساتذة وموظفي القطاع العام في الموازنة الجديدة، معتبراً أن الادعاء بأن إقرار نصف الحقوق «يغرق البلد» ليس سوى محاولة للمماطلة وتمرير الوقت. وقال التيار: أن الموازنة أُقرت من دون تخصيص أي مبالغ للقطاع العام، في حين تعتمد بنسبة 82% من إيراداتها على ضرائب تطال الفقراء وتُحتسب وفق سعر صرف السوق. كما أشار البيان إلى تقديم وعود بزيادات خاصة للعسكريين لتغطية الأقساط والرعاية الصحية، في مقابل «تجاهل تام» لمطالب المعلمين والمدنيين، لافتاً إلى أن رئيس الحكومة أبلغ الروابط صراحة بعدم قدرته على الالتزام بأي وعود أو أرقام، تزامناً مع تعرض المعتصمين للضرب والإهانة عند مداخل المجلس النيابي.
ونظّمت جمعية «صرخة المودعين»، بمشاركة روابط المودعين، تحركاً احتجاجياً أمام السفارة الفرنسية أمس، رفضاً لما وصفته بالتدخل والضغوط الفرنسية الممارسة على المسؤولين والنواب والحكومة في لبنان تهدف إلى فرض الموافقة على قانون «الفجوة المالية» الذي أقرته الحكومة، معتبرة إياه تشريعاً لسرقة أموال المودعين وشطب ودائعهم. وأكد المشاركون خلال كلماتهم أن السيادة الوطنية خط أحمر، رافضين تدخل أي دولة في الشؤون الداخلية اللبنانية، ولا سيما في ملف مالي يمس كرامة وحياة أكثر من مليون مودع.

شهيد واعتداءات في قرى عدة وتحليق فوق الضاحية

ميدانياً، استشهد مواطن في بلدة صديقين – قضاء صور، عندما استهدفت سيارته مسيَّرة اسرائيلية، ويدعى محمد أحمد يوسف من بلدة رياق البقاعية، وزوجته من بلدة صديقين..
وكان الجيش اللبناني سيَّر صباحاً دوريات في بلدة يارون الجنوبية، بعد توغل الجيش الاسرائيلي، كما سقطت مسيَّرة اسرائيلية في قرية رب الثلاثين.
ومساء أمس، شن العدو أكثر من 10 غارات هزّت مناطق قضاء الزهراني وترددت اصداؤها في مدينة صيدا.وغارة على أنصار وتبنا، وغارة على وادي رومين قضاء النبطية. وافيد عن اصابة شخصين بجروح طفيفة نتيجة الغارات المعادية التي استهدفت معرضاً وورشة لتصليح الآليات في الداودية الواقعة بين النجارية والمروانية ، وانقطاع الكهرباء عن تفاحتا والمصيلح والنجارية والدادوية والمعمارية بسبب الغارات العنيفة.
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي:انه هاجم بنى تحتية ومعدات هندسية لحزب الله في جنوب لبنان.
ونهار أمس سيّر الجيش اللبناني دوريات في بلدة يارون الحدودية بعد توغّل جيش الاحتلال من موقع صلحا نحو يارون وعملت على تفخيخ منزل في البلدة.
الى ذلك، استهدفت مدفعية الاحتلال الاسرائيلي منطقة الصالحاني عند أطراف بلدة راميا بعدد من القذائف المدفعية..وألقت مسيّرة معادية قنبلة صوتية في محيط منطقة الشاليهات في بلدة الخيام.كما ألقت مسيّرات اخرى قنبلة صوتية على أطراف بلدة عيتا الشعب. وقنبلة صوتية على الطريق العام بين مركبا والعديسة.هذا و سقطت مسيّرة معادية في بلدة رب ثلاثين.
ومساء أمس، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، رشقات نارية من موقع الراهب باتجاه أطراف بلدة عيتا الشعب، جنوب لبنان، وفق ما أفادت مصادر محلية.
وشهدت أجواء بيروت والضاحية ومناطق الجبل تحليقاً لمسيَّرات العدو على علو منخفض، وكذلك تحليق معادٍ من الزهراني الى صور والنبطية، وفي بعلبك – الهرمل..
كما أطلق الاحتلال رشقات رشاشة باتجاه بلدة عيترون.

البناء:

ترامب يعتمد التسريبات المتناقضة عن نوايا التفاوض والحرب… وأردوغان متفائل

إيران غير متفائلة بمسارات التفاوض… وتستعد لحرب كبرى رداً على أي ضربة

صفقة برّاك البارزاني تحافظ على بنية مستقلة عسكرياً وأمنياً لقسد والدمج جغرافي

كتب المحرّر السياسيّ

يتعمّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نشر تسريبات متناقضة على وسائل إعلام ومواقع واعتماد مسؤولين أميركيين يقدّمون الإحاطات لمحرري الصحف وقنوات التلفزة، ويجري توزيع معلومات متعارضة يروّج بعضها لفرضيّة أرجحيّة خيار التفاوض بينما يجزم بعضها الآخر بأن الحرب سوف تبدأ في أي ساعة، وثمة من يعطي مواعيد ويقول صباح السبت أو صباح الأحد، ثم يأتي تصريح القيادة العسكرية بدعوة الحرس الثوري الإيراني لاعتماد أصول مهنية في مناوراته المقرّرة الأحد في مضيق هرمز لأن القوات الأميركية لن تسمح بأي استفزاز، ويكشف توزع المحللين والمتابعين بين خياري الحرب والتفاوض إلى حجم تعقيد المعطيات التي تنتج عن كلفة عالية للحرب ونتائج غير مضمونة ومخاطر أكيدة، بينما النجاح في المفاوضات يستدعي قبول تنازلات لا تنسجم مع الخطاب المبدئي للطرفين الأميركي والإيراني، و لأن إيران ليست الطرف الذي يهدد بشن الحرب فهي في موقع أكثر انسجاماً مع النفس بالقول إنها لن تستسلم لأن هذا هو مفهوم التفاوض بالنسبة لترامب وتسعى لتفادي الحرب دبلوماسياً إذا أتيحت فرصة جدية تحافظ على المصالح العليا والكرامة الوطنية لفعل ذلك، وإن جاءت الحرب فهي قد أعدّت لها كل ما يلزم وتتعهد بأن تفاجئ أعداءها بما سوف يحدث، خصوصاً في مجالات التفوق التكنولوجي في التشويش والحرب الإلكترونية، والدفاع الجوي، والقدرات الصاروخية، وسط إجماع القادة الإيرانيين على رفض فكرة الضربة المحدودة وإصرارهم على أن أي ضربة سوف تكون فاتحة حرب يفقد من يبدأها فرصة التحكم بمسارها، وأن القوات الأميركية البحرية في الحاملات والسفن والقوات الموجودة في القواعد سوف تتلقى ضربات مؤلمة، بينما سوف يصعب على “إسرائيل” تحمل الضربات الإيرانية المصممة لساعات وأيام الحرب الأولى لتدفيعها ثمن التحريض على الحرب من جهة، وباعتبارها حاملة الطائرات الأميركية الكبرى التي لا يمكن لواشنطن سحبها لتفادي الخسائر.
في مسار التفاوض تتقدم مبادرة الرئيس التركي رجب أردوغان حيث تكشف مصادر إقليمية عن تفاهمات معينة تمت بين أردوغان والرئيس الأميركي دونالد ترامب سبقت إطلاق أردوغان المبادرة التفاوضية، وأن درجة جدية المسعى التركي تكشفه الاتصالات المكثفة بين تركيا وإيران، وما يدور خلالها. وتعتقد هذه المصادر أن ما قاله وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو أمام الكونغرس عن حجم المخاطر التي تجلبها الحرب وعدم الثقة بنتائجها، هو تقدير الموقف النهائي في واشنطن، الذي شكل أساس انفتاح ترامب على مسعى أردوغان ولو من موقع منح الفرصة لاختبار المدى الذي يمكن بلوغه مع إيران.
في المنطقة أيضاً لفت الانتباه الإعلان عن اتفاق نهائي بين حكومة دمشق وقوات سورية الديمقراطية، عبر صفقة صاغها المبعوث الأميركي توماس برّاك والزعيم الكردي العراقي مسعود البرزاني، وصدرت مواقف متشابهة عن حكومة دمشق وقوات قسد لجهة الإشادة بالاتفاق والالتزام ببنوده، والجديد في الاتفاق هو موافقة حكومة دمشق على احتفاظ قسد ببنية أمنية وعسكرية مستقلة تحت عباءة وزارتي الدفاع والداخلية، بحيث تتولى قوات الأسايش أو الأمن الداخلي في قسد حفظ الأمن في مدينتي الحسكة والقامشلي والقرى والبلدات الكردية، ويتم ضمّ ألوية من قسد إلى فرقة مستقلة تعمل تحت عبارة وزارة الدفاع، لكن دمشق حصلت على الدمج الجغرافي بحيث تدخل قوات أمنية وعسكرية تابعة لدمشق إلى المناطق التقليدية لقسد، وفق معادلة لا مناطق مستقلة، لكن قوات تحفظ خصوصيتها في قلب مؤسسات الدولة، وهو نموذج تقول مصادر كردية إن البارزاني استوحاه من تجربة الحشد الشعبي وليس من تجربة البيشمركة، حيث يحتفظ الحشد باستقلال بنيوي لكنه لا يحتفظ بجغرافية تحت سيطرته، بخلاف حال البيشمركة، ولم تستبعد المصادر تطوير النموذج ليشمل السويداء والساحل لاحقاً ضمن بنية موحّدة مع “قسد” ربما تصبح بتسمية جديدة مثل الحرس الوطني، الى جانب الجيش المكوّن من جماعات مسلحة تضم جبهة النصرة وحلفاءها.

وأقرّت الحكومة اللبنانية في جلسة عقدت في قصر بعبدا آلية إعادة الإعمار، مع إدخال بعض التعديلات عليها، وذلك في إطار متابعة تنفيذ خطة إعادة إعمار القرى والبلدات المتضررة من العدوان الصهيوني. كذلك وافقت الحكومة على اتفاقية مع سورية تسمح بنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية الموقوف، إضافة إلى تعيين المدير العام والأعضاء للهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، وتعيين رشا أبو غزالة نائبة لرئيس مجلس الجنوب.
وأكد وزير الإعلام بول مرقص أنّ الحكومة قادرة على تحريك بدلات الإيواء لأهالي القرى الحدودية المهدمة، وتمّ كذلك تكليف مجلس الإنماء والإعمار بالتعاقد مع شركة «نيس» لتشغيل مطار القليعات. وأضاف أنّ منهجية إعادة الإعمار أُقرت رسمياً.
ولفت مستشار رئيس الجمهورية لشؤون إعادة الإعمار علي حمية، في حديث لقناة «المنار» إلى أن المرحلة الأولى من خطة إعادة الإعمار تم إنجازها، فيما ستبدأ المرحلة الثانية التي تشمل تأمين الأموال وتوثيق تكلفة إعادة الإعمار.
وخلال الجلسة، أعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن أسفه لما يتم نشره في وسائل الإعلام بشأن تضخيم أعداد الوافدين من النازحين السوريين، وشكر دولة قطر على دعمها الدائم للبنان. وأكد عون أن موظفي القطاع العام يستحقون مطالبهم المالية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على مالية الدولة وتجنب الانجرار إلى الشعبوية. كذلك هنأ مجلس النواب على إقرار الموازنة العامة.
وتضمّنت المقررات أيضاً انتداب العميد الركن عماد يوسف خريش لشغل مركز المدير العام للدفاع المدني، بناء على طلب وزارة الداخلية والبلديات.
وعقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء وإقرار آلية إعادة الإعمار، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات نفذها الطيران الحربي «الإسرائيلي» على مناطق عدة في الجنوب، شملت الداوودية – المعمارية ووادي عزة، إضافة إلى الوادي بين بلدتي زفتا والنميرية والأودية بين عزة وكفروة والمناطق المحيطة بالمصيلح وتفاحتا والنجارية.
وتعمّد العدو استهداف معرض للآليات والجرافات في منطقة الداوودية والتي تُعنى بعمليات إعادة الإعمار، فيما أسفرت الغارات عن إصابة شخصين بإصابات طفيفة، وأدت الى حصول أضرار كبيرة بالممتلكات والطرق نتيجة حجم الردميات، ما أدى إلى انقطاع عدد من الطرقات في بعض المناطق نتيجة حجم الدمار.
وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، «القضاء على أحد عناصر حزب الله الذي كان متورطاً في محاولات لإعادة ترميم بنى تحتية عسكرية في جنوب لبنان».
كما استهدفت غارة إسرائيلية سيارة في بلدة صديقين – قضاء صور، أدت إلى ارتقاء شهيد وفق بيان وزارة الصحة العامة، وأفيد أنه يدعى محمد أحمد يوسف من بلدة رياق البقاعية وزوجته من صديقين.
وكان الجيش اللبناني سيّر صباح أمس، دوريات في بلدة يارون الحدودية بعد توغّل جيش الاحتلال في البلدة. كما سقطت مُسيّرة اسرائيلية في بلدة رب ثلاثين.
وسُجل عصر أمس، تحليق مكثف للطيران المُسيَّر الإسرائيلي فوق بيروت والضاحية الجنوبية، على علوّ منخفض جداً.
وربطت مصادر سياسية بين الإعتداءت الإسرائيلية أمس، وبين قرار مجلس الوزراء إقرار آلية إعادة الإعمار، مشيرة لـ»البناء» إلى أنّ استهداف آليات تستخدم لورش الإعمار، تحمل رسالة إسرائيلية للدولة اللبنانية بأنّ إعادة الإعمار ممنوع قبل خضوع لبنان للشروط الإسرائيلية، وكذلك رسالة للجنوبيّين بأنهم لن يعودوا إلى قرارهم لا سيما الحدودية منها لأنّ ذلك يعيق بل يسقط المشروع الإسرائيلي بإنشاء المنطقة الأمنية العازلة على الحدود. كما ربطت المصادر بين التصعيد الإسرائيلي العسكري أمس، وزيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة لمناقشة سبل دعم الجيش ومسار تطبيق حصرية السلاح في جنوب النهر وشماله، وبالتالي تريد «إسرائيل» تشديد الضغوط العسكرية على لبنان عشية وصول القائد إلى واشنطن في محاولة للتأثير على جولة قائد الجيش ومباحثاته مع المسؤولين الأميركيين وعلى تقرير الجيش المرتقب باتجاه تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بشكل جدّي أولاً، وفصل تطبيق الخطة عن مطالبة لبنان بأيّ التزامات إسرائيلية مقابلة مثل الانسحاب ووقف العدوان واستعادة الأسرى. كما أنّ الغارات وفق المصادر غير منفصلة عن استعداد مجلس الوزراء لمناقشة تقرير الجيش عن مرحلة ما بين النهرين، ودفع المجلس تحت ضغط النار إلى اتخاذ قرارات تصعيدية ضد المقاومة من قبيل تكليف الجيش تنفيذ خطة حصر السلاح في مرحلته الثانية من دون أية ضمانات دولية والتزامات إسرائيلية مقابلة.
وأفيد بأنّ العماد رودولف هيكل يُغادر لبنان السبت، متوجهاً إلى مقرّ القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) في تامبا – فلوريدا، حيث يلتقي قائد سنتكوم الجنرال براد كوبر، في إطار محادثات تتناول التعاون العسكري والأمني بين لبنان والولايات المتحدة، وستشمل المباحثات أيضاً ملف الميكانيزم. وبعدها، ينتقل العماد هيكل إلى واشنطن الثلاثاء 3 شباط لعقد سلسلة لقاءات أمنية وأخرى دبلوماسية مع مسؤولين أميركيين وأعضاء في الكونغرس ومسؤولين في البيت الأبيض حتى الخامس من شباط.
وقبل المغادرة زار هيكل قصر بعبدا وعرض مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للأوضاع الأمنية في الجنوب، في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة، كما بحث معه في التحضيرات الجارية لزيارته المرتقبة إلى واشنطن واللقاءات التي سيعقدها مع عدد من المسؤولين الأميركيين.
وبعد صمت مريب أنهت السفارة الأميركية الجدل وأزالت الغموض الذي أحاط في مصير «الميكانيزم» وأعلنت في بيان على «إكس» أنّ السفارة الأميركية في بيروت والقيادة المركزية الأميركية تعيدان التأكيد على أنّ إطار التنسيق العسكري، كما تمّ تأسيسه في اتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن في 27 تشرين الثاني 2024، لا يزال قائماً ويعمل بكامل طاقته، بنفس الأهداف والمشاركين والقيادة. ومن المقرّر أن يُعقد الاجتماع المقبل للميكانيزم في الناقورة في 25 شباط 2026. كما تمّ تحديد الاجتماعات التالية في 25 آذار و22 نيسان، و20 أيار. ستستمر هذه اللقاءات كمنتدى أساسي للتنسيق العسكري بين الأطراف المشاركة.
في المواقف السياسية، أكّد الرئيس عون خلال استقباله وفد رؤساء بلديات القرى الحدودية الجنوبية برفقة النائبين علي فياض وأشرف بيضون، أن «إعادة إعمار القرى والبلدات الجنوبية المتضررة وعودة أهلها إليها تأتي في صدارة أولوياتي، إلى جانب دعم الجيش وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين والضغط على «إسرائيل» لإتمام انسحابها من الأراضي التي لا تزال تحتلها»، وأنه يحمل هذه الأولوية معه في كل زياراته إلى الخارج. وشدّد الرئيس عون على أن «كل ما يُقال عن مناطق خالية من السكان أو منطقة اقتصادية على الحدود الجنوبيّة هو مجرد كلام، ولبنان لم يتلقّ أي طرح من هذا القبيل».
من جهته شدد النائب فياض، على أن «منطقة قرى الخطوط الأماميّة في الجنوب مدمّرة بشكل كامل وتعتبر منكوبة وتعاني من تهجير كبير، إلا أن الأهالي مصرّون على العودة والبقاء في قراهم، في ظل غياب مقوّمات الحياة، لا سيما على المستويين الاقتصادي والإنمائي وكل ما يتعلق بالبنى التحتية، أي الماء والكهرباء والطرقات».
بدوره أشار النائب بيضون إلى أن «الأهالي لا يشعرون بالأمن والأمان من دون وجود سلطة الدولة. فتعزيز انتشار الجيش في هذه المنطقة من شأنه بث الأمان والاطمئنان في قلوب المواطنين الذين يؤكدون أنهم يقفون خلف الجيش وإلى جانبه».
من جهة أخرى، قال الرئيس عون لوفد من عائلة النقيب المتقاعد أحمد شكر، إنّ «ملف المحتجزين والأسرى في إسرائيل هو محور متابعة يومية ومطروح في المفاوضات أمام لجنة «الميكانيزم»، والأجهزة الأمنية كشفت ظروف خطف النقيب شكر وتتابع التحقيق مع أحد الموقوفين المعنيّين بعملية الخطف».
بدوره، اعتبر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أن «الحكومة لم تقُم بشيء متعلّق بالاستراتيجيّة الدّفاعيّة، ولا يحق لأحد رفضها، وإذا رفضها «حزب الله» فهذا يعني أنّ «الّشيعة بينتهوا»، ورأى أنّ «المشكلة الأساسيّة أنّ «حزب الله» يعتبر أنّ السّلاح مرتبط بوجوده وشرفه، ويجب كسر هذه الفكرة لدى الحزب وبيئته وجمهوره، من خلال الإظهار للحزب أنّنا متمسّكون بتحصيل حقوق للبنان، وأنّنا سنحمي الأرض وسيادتها وسنعيد الأسرى… وفي المقابل الفريق المفاوض يجب أن ينزع عنه ثوب العمالة».
واعتبر باسيل أنّ «التفاوض الحاصل تنازليّ استسلاميّ»، شارحاً أنّ «»إسرائيل» عدوّ لأنها محتلّة، ولكن لا يوجد موقف ديني أو عقائدي معها، موقفنا منها ليس كموقف «حزب الله». وأعلن «أنّنا مع السّلام العادل والحقيقي الّذي يجلب حقوقاً للبنان»، موضحاً أنّ «حزب الله بيئة وشعب، ولا يمكن نزعهم لا من جنوب الليّطاني ولا من شماله. وحتى لو نزعوا منهم كلّ شيء، لا يمكنهم نزع قدرتهم على القتال ليبقوا موجودين». وأكّد أنّ «التحريض وخلق أجواء فتنويّة لا يحلّان المشكلة».
على صعيد الملف الانتخابي، أكّد وزير الداخلية أحمد الحجار أنّ «قطار الانتخابات انطلق مع صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في الجريدة الرسمية»، وقال: «ارتأيت مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة تحديد 10 أيّار بدلاً من 3 أيّار موعداً للانتخابات لتجنّب أي طعن». وأضاف: «الأموال متوفّرة لإجراء الانتخابات وليست من صلاحيتي ولا من صلاحية وزير الخارجية إصدار المراسيم التطبيقية بل من صلاحية الحكومة».
ولفتت أوساط مطلعة لـ»البناء» الى أنّ تفاهماً رئاسياً حصل بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي حول إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها في أيار المقبل، وعلى القانون النافذ مع الدائرة الـ16 ووعد رئيس الحكومة ووزير الداخلية أن الحكومة ستبذل كل جهودها لإجراء الانتخابات في موعدها، لكن الإشكالية تكمن في توجه الحكومة إلى إصدار المراسيم التطبيقية للقانون النافذ، ما يشرّع الباب على تمديد تقني لشهرين أو تمديد سياسي لعام، وما إعلان النائب أديب عبد المسيح عن استعداده لتقديم اقتراح قانون للتمديد لعام إلا مؤشراً على ذلك.
وكان مجلس الوزراء في جلسته أمس، وافق على اتفاقية مع سورية تسمح بنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية الموقوفين، وذلك بعد خمسة أشهر على المفاوضات بين الجانبين اللبناني والسوري في لبنان ودمشق وفق معلومات «البناء»، حيث زار الوفد اللبناني المكلف بالملف سورية أكثر من مرة، كما التقى نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري الرئيس الانتقالي في سورية أحمد الشرع أيضاً، وتضيف المعلومات أن لبنان سيسلم السلطات السورية حوالي 260 موقوفاً ممن أمضى أكثر من عشر سنوات سجنيّة في السجون اللبنانية وممن لم يتورطوا بدم العسكريين اللبنانيين والمتهمين بجرائم الاغتصاب، على أن يعمل القضاء اللبناني إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك.
ووفق معلومات «البناء» فإن السلطات السورية كانت أصرّت خلال أكثر من اجتماع على السلطات اللبنانية إخلاء سبيل ثلاثة عشر موقوفاً سورياً ينتمون الى تنظيمات إرهابية وكانوا رفاق السلاح لأركان النظام السوري الحالي، إلا أنّ وزير العدل عادل نصار رفض الأمر، لكون لا أحد في لبنان يتحمّل إخلاء سبيل متهمين بقتل عسكريين في الجيش وقوى الأمن الداخلي.
وأوضح متري في حوار تلفزيونيّ أنّ «الرئيس السوري أحمد الشرع لم يناقش ولم يطلب مني تسليم أفراد من حزب الله حاربوا إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد، والاتفاقية التي أقرّها مجلس الوزراء اليوم بخصوص السجناء السوريين في السجون اللبنانية لا تحتاج إلى إقرار من المجلس النيابي وتصبح نافذة فور توقيعها».
ولفت متري، إلى أنه «لم يُطلب منّا رسمياً تسليم ضباط سوريين من أنصار نظام الأسد، ومن يهدّد أمن سورية من لبنان يكون يهدّد لبنان أيضاً»، مضيفاً «هناك مجموعات قليلة من النازحين السوريين عادوا من تلقاء أنفسهم وهم من سكان القرى الحدودية مع سورية، ولسنا بحاجة إلى وسيط بيننا وبين السوريين ولكن نرحّب بالدعم العربي لعلاقة وثيقة مبنية على روح التعاون بين لبنان وسورية».

المصدر: صحف