استُشهد 12 فلسطينيًا منذ فجر اليوم السبت، بينهم 6 أطفال، وأُصيب آخرون، جراء قصف شنّه جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق عدة في قطاع غزة، في تصعيد جديد يُضاف إلى سلسلة الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وفي التفاصيل، قصفت مدفعية الاحتلال مناطق داخل نطاق انتشار قواته في حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة، كما استهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية خارج مناطق الانتشار، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى. كذلك، أصيب عدد من الفلسطينيين جراء قصف إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين في منطقة مواصي خان يونس جنوب القطاع.
وكان الإسعاف والطوارئ في غزة قد أفاد، في وقت سابق، بسقوط شهداء وجرحى في مدينة غزة نتيجة قصف استهدف مناطق مأهولة بالسكان. كما أفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطينيين اثنين، أمس الجمعة، وإصابة آخرين، في غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.
وفي موازاة ذلك، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن استمرار قصف العدو الإسرائيلي لمختلف مناطق القطاع يشكّل تصعيدًا خطيرًا وخرقًا فاضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار، ويعكس إصرار الاحتلال على التنصل من التزاماته. وطالبت الحركة الوسطاء والدول الضامنة بتحمّل مسؤولياتهم لوقف العدوان المتكرر، والانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وتمكين اللجنة الوطنية من العمل داخل القطاع.
وفي بيان تفصيلي، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 نحو 1450 خرقًا، أسفرت عن استشهاد 524 فلسطينيًا، وإصابة 1360 آخرين، إضافة إلى اعتقال 50 فلسطينيًا من داخل الأحياء السكنية.
وأوضح المكتب أن هذه الخروقات شملت 487 عملية إطلاق نار، و71 عملية توغل بري، و679 قصفًا واستهدافًا، و211 عملية نسف لمنازل ومبانٍ سكنية. ولفت إلى أن نسبة الشهداء المدنيين بلغت نحو 92%، فيما قُتل 96% من الشهداء بعيدًا عن ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، الذي يفصل بين مناطق انتشار قوات الاحتلال والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها.
وأشار البيان إلى أن الأطفال والنساء والمسنين شكّلوا النسبة الأكبر من الضحايا، إذ بلغ عددهم 260 شهيدًا، فيما وصلت نسبة المصابين المدنيين إلى 99.2%، وجميعهم استُهدفوا خارج «الخط الأصفر».
وفي ما يتعلّق بالبروتوكول الإنساني، أكد المكتب الحكومي أن الاحتلال لم يلتزم بإدخال الأعداد المتفق عليها من شاحنات المساعدات، حيث سمح بدخول 28 ألفًا و927 شاحنة فقط من أصل 66 ألفًا و600، بنسبة التزام لم تتجاوز 43%. كما لم يلتزم بإدخال المعدات الثقيلة، والمستلزمات الطبية، ومواد الإيواء، ولا بفتح معبر رفح، أو تشغيل محطة توليد الكهرباء.
وشدّد المكتب الإعلامي الحكومي على أن استمرار هذه الخروقات يُعدّ التفافًا خطيرًا على اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض واقع إنساني قائم على الإخضاع والتجويع والابتزاز، محمّلًا الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التدهور الإنساني المتواصل في قطاع غزة، ومطالبًا الوسطاء والمجتمع الدولي بإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته كاملة، وضمان حماية المدنيين والتدفق الآمن والفوري للمساعدات الإنسانية.
المصدر: وكالة الأناضول+موقع المنار
