تتواصل اعتداءات جيش الاحتلال الصهيوني والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وسط تصعيد ميداني متزايد يشمل اقتحام القرى والمنازل، وإطلاق القنابل الصوتية والغازية، إضافة إلى اعتقالات واعتداءات مباشرة على الفلسطينيين وممتلكاتهم، تحت حماية قوات الاحتلال.
وقامت قوات الاحتلال بمداهمة منزلًا خلال اقتحامها قرية مادما جنوبي نابلس شمالي الضفة الغربية، بالتزامن مع انتشار مكثف لآلياتها العسكرية في المنطقة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية المغير في قضاء رام الله وسط الضفة الغربية للمرة الثانية خلال ساعات، حيث أطلقت القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع، واعتقلت مواطنًا وطفلًا وشابة، قبل أن تنسحب من القرية.
وفي مسافر يطا جنوبي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال شقيقين فلسطينيين في منطقة حوارة، في وقت أقدم فيه مستوطنون على رفع أعلام كيان الاحتلال داخل أراضٍ تعود لمواطنين فلسطينيين، ما دفع الأهالي إلى الاحتجاج، وسط انتشار لجنود الاحتلال لتأمين حماية المستوطنين.
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين في منطقة خلة النتش بقضاء الخليل، عقب هجوم نفذه مستوطنون على المنطقة. وأكد شهود عيان أن المستوطنين هاجموا منازل المواطنين ونفذوا عمليات تخريب واسعة، تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال الصهيوني.
شمالي القدس المحتلة، أصيب فلسطينيان مساء الجمعة بجروح متفاوتة، إثر اعتداء مستوطنين عليهما بالحجارة في تجمع معازي جبع. وأوضحت محافظة القدس في بيان أن المستوطنين أضرموا النار في أحد منازل التجمع، قبل أن يتمكن الأهالي من إخماد الحريق، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات تأتي في إطار هجمات متكررة تهدف إلى التضييق على السكان ودفعهم نحو الرحيل القسري.
وأكدت المحافظة أن ما يجري يندرج ضمن سياسة ممنهجة ينتهجها العدو الصهيوني ومستوطنيه لتفريغ المناطق الفلسطينية من سكانها الأصليين، في ظل صمت دولي متواصل.
ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي استمرت لعامين، صعّد جيش الاحتلال الصهيوني والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وشملت عمليات قتل وهدم وتهجير وتوسّع استيطاني.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد ما لا يقل عن 1110 فلسطينيين، وإصابة أكثر من 11 ألفًا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال ما يزيد على 21 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية.
المصدر: الاحتلال
