شنّـت طائرات العدو الحربية مساء أمس الجمعة سسلسلة غارات عنيفة استهدفت معرِضاً للجرافات وآليات الاشغال في بلدة الداودية في منطقة الزهراني، ما أدى إلى اصابة مواطنين بجروح وإلحاق دمارٍا كبيرا في الممتلكات والمنازل المحيطة بالمكان المستهدف.
عن تفاصيل المشهد في تلك المنطقة اليوم، معنا من الجنوب وتحديداً الداودية، مراسل قناة المنار أمين شومر.
ومع انبلاج ساعات النهار الأولى، تكشّف حجم الدمار والخسائر الفادحة التي خلّفها العدوان الإسرائيلي على تجمع الآليات في بلدة الداودية في منطقة الزهراني، بعد غارات جوية عنيفة شنّها الطيران الحربي ليل أمس. غارات وُصفت بالأعنف منذ أشهر، أتت في توقيت لافت تزامناً مع انعقاد مجلس الوزراء لإقرار خطة إعادة إعمار الجنوب، في مشهد يؤكد مجدداً سياسة الاستهداف الممنهج لكل مقومات الحياة والصمود.
وعلى مساحة واسعة من بلدة الداودية، بدت آثار الغارات الإسرائيلية واضحةً مع ساعات الصباح، حيث تحوّل تجمع الآليات المستهدف إلى ركامٍ من الحديد المحترق، فيما لحقت أضرار جسيمة بالمنازل والمنشآت المحيطة، ما أعاد إلى الأذهان مشاهد العدوان المتكرر على مناطق الجنوب. كما اكد رئيس بلدية النجارية عباس حلال حيث تتبع الداودية اداريا لبلديته.

ورغم هول الدمار، لم تغب مشاهد التضامن، إذ سارعت القرى المجاورة وأهالي المنطقة إلى الوقوف إلى جانب أبناء الداودية، في محاولات لإزالة آثار العدوان، وتضميد الجراح، تأكيداً على وحدة الموقف وتمسك الأهالي بأرضهم وحقهم في البقاء والصمود، كما اكد صاحب البورة المستهدفة علي دياب.
الداودية اليوم، كما سائر بلدات الجنوب، تلملم جراحها على وقع عدوانٍ متجدد، لكنها تثبت مرة جديدة أن القصف والدمار لن يكسرا إرادة أهلها، ولا عزيمتهم على الصمود والتشبث بالأرض، في مواجهة اعتداءات لا تزال تحصد الدمار وتزرع الألم، مقابل إرادة حياة أقوى من كل العدوان.
المصدر: موقع المنار
