يومٌ لبناني بنزفٍ جديد، من فجرِ عيتا الشعب والعديسة وبليدا الشاهدِ على تدميرِ منازلِها، الى صباحِ القليلة والانصارية المخضّبِ بدماءِ شهيدٍ وعددٍ من الجرحى، وصولاً الى جُرحِ كفرتبنيت وعين قانا اللتينِ نزَفتا عشراتِ الوِحداتِ السكنيةِ بغاراتِ حقدٍ صهيونيةٍ على مرأى ومسمعِ الدولةِ وعدساتِ الاعلام ..
وبعلمِ الميكانزم واعترافِ معهدِ “أَلْمَا” العبريّ فانَ الغاراتِ الاسرائيليةَ على لبنانَ تضاعفت خلالَ شهرِ كانونَ الثاني الماضي حتى بلغت سبعاً وثمانينَ غارة..
احصائيةٌ بيدِ الدولةِ اللبنانيةِ عسى ان تُبلِّغَها للمعنيين من اصدقائها العربِ والاميركيين وتَحُثَّهم على وقفِ العدوانيةِ الصهيونيةِ على لبنانَ بدلَ تحميلِ الضحايا اللبنانيينَ مسؤوليةَ استمرارِ هذا الاجرام.
احصائيةٌ حاضرةٌ على جدولِ قائدِ الجيش الذي يزورُ واشنطن للقاءِ كبارِ جنرالاتِها، مُنجِزاً ما هو مطلوبٌ من لبنانَ تِجاهَ اتفاقِ وقفِ اطلاقِ النار..
وعلى وقعِ النيرانِ الصهيونيةِ كانَ لقاءُ الرئيسينِ نبيه بري ونواف سلام الذي ناقشَ التصعيدَ المتمادي، وسبلَ تثبيتِ الجنوبيينَ في ارضِهم، اضافةً الى خطواتِ اعادةِ الاعمار ، كما لم يَغِب عن اللقاءِ الانتخاباتُ النيابيةُ والتحضيراتُ الحكوميةُ لاتمامِها..
وبعدَ ان اتمَّ سِنِيَّ جهادِه مُربياً واديباً وشاعراً رسمَ اجملَ صورِ الجنوبِ والصمودِ والجهاد، وبعدَ ان قَدّمَ للامةِ والتاريخِ اسمَى عَلَمٍ وطنيٍّ وعنوانِ جهادٍ امميٍّ وصوتِ حقٍّ ابديٍّ سماحةِ الشهيدِ الاسمى السيد حسن نصر الله، رَحَل السيدُ عبد الكريم نصر الله الرحيلَ مترجلاً عن عامٍ ونيفٍ من الصبرِ على الفراق، ملتحقاً بالسيدِ الاسمى وقافلةِ الشهداء، فودّعتهُ بمأتمٍ مَهيبٍ جماهيرُ حزبِ الله وحركةِ امل وكلُّ المحبينَ والاوفياء ..
في بريتال كانَ وداعُ قائدٍ عرَفتهُ الثغورُ مجاهداً ومِقداماً، وعَشِقتهُ الميادينُ ثاقبَ البصيرةِ وشديدَ الثبات، اِنه القائدُ الحاجّ علي حسن سلهب –الحاج مالك، الذي مَلَكَ من الخبرةِ والوعيِ الجهاديِّ ما اثقلَ ميزانَ الانجازات، واَتقنَ الجهادَ حيثُ نادتهُ الجبهات، وما استراحَ حتى اقعدَه المرضُ العُضال، ثُمَّ رحلَ على طريقِ الصدَيقينَ والشهداء..
وعلى طريقِ الوضوحِ بالموقفِ والبَيان، يُطِلُّ الامينُ العامُّ لحزبِ الله سماحةُ الشيخ نعيم قاسم عصرَ الغدِ في ذكرى تأسيسِ مدارسِ المهدي، مع زحمةِ الملفاتِ من بلدِنا المُثقلِ الى فلسطينَ الجريحة، فالملفِ الايرانيِّ الذي يقفُ عندَ مفترقٍ بينَ التفاوضِ والنزال..
بقلم علي حايك
تقديم سهيل دياب
المصدر: موقع المنار
