تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم الثلاثاء 3 شباط 2026 العديد من المواضيع والملفات المحلية والاقليمية والدولية…
الاخبار:
عودة المسار التفاوضي | إيران لأميركا: لا تراجع عن فصل الملفّات
على وقع استمرار التحشيد العسكري الأميركي في الخليج، تتصدّر القضية النووية الإيرانية المشهد الدولي مجدّداً. ويأتي هذا مع عودة الرغبة المتبادلة في استئناف المفاوضات، وذلك بهدف ضبط حدود الصراع والتأسيس لتفاهمات جديدة. وفي السياق، تتمسّك طهران بمبدأ بنيوي صلب في عقيدتها التفاوضية، يقوم على الفصل الصارم والقطعي بين الملفات، إذ ترفض القيادة الإيرانية بحزم مقاربة «السلّة الواحدة» التي تسعى من خلالها القوى الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، إلى ضمّ ملفات لا تقلّ حساسية عن البرنامج النووي، من مثل منظومة الصواريخ الباليستية أو النفوذ الإقليمي، إلى جدول المفاوضات.
ويستند هذا الموقف إلى تقديرات أمنية استراتيجية بأن دمج الملفات إنما هو فخّ لاستنزاف أوراق القوة الإيرانية، من دون ضمانات حقيقية بمكاسب موازية أو مُستدامة. ومن منظور صانع القرار في طهران، يشكّل البرنامج الصاروخي وشبكة التحالفات الإقليمية «أدوات ردع سيادية» غير قابلة للنقاش؛ ولذا، تصرّ طهران على حصر أي مسار تفاوضي محتمل في الإطار «التقني النووي» الصرف الخاضع لإشراف «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، مغلقةً بذلك الباب أمام أيّ محاولات لتوسيع مائدة التفاوض لتشمل عناصر القوة التقليدية التي ترى فيها صمام أمان لاستقرارها الاستراتيجي.
من جهة أخرى، ورغم حجم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية من جراء الضربات العسكرية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية في صيف 2025، صدمت إيران المراقبين بقدرة لافتة على إعادة التأهيل والترميم السريعَين، خاصة في المنشآت الإدارية والبحثية الحيوية في نطنز وأصفهان وأماكن أخرى تعرّضت لهجمات قاسية. وحمل هذا الأداء رسالة مشفّرة مفادها أن طهران التى لم تكن تسعى لامتلاك «القنبلة»، تتطلّع اليوم إلى تثبيت «العتبة النووية» كأمر واقع لا يمكن التراجع عنه.
تبرز قضية مخزون اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% كواحدة من أكثر الأوراق حساسية في البازار التفاوضي
فالوصول إلى هذه «العتبة» يعني امتلاك القدرة التقنية والمعرفية التي تجعل إنتاج السلاح النووي مجرد قرار سياسي سيادي يمكن تنفيذه في زمن قياسي؛ وهو ما يعني إفراغ أي ضربة عسكرية مستقبلية من جدواها الاستراتيجية، إذ إن تدمير الجدران والمنشآت لا يعني القضاء على المعرفة المتراكمة أو الكفاءات البشرية المحصّنة. وهنا، نجحت طهران في تحويل قدرتها النووية إلى «قوة كامنة» تمنحها تفوّقاً تفاوضياً، وتفرض على الخصوم التعامل مع واقع تقني لم تعد لغة الصواريخ قادرة على شطبه من المعادلة.
المهلة الفنية و»الكونسرتيوم»: هندسة الحقّ النووي
في صلب الطروحات التفاوضية الأكثر جدّية، يبرز سيناريو تقني يعكس رغبة المفاوض الإيراني في الجمع بين تثبيت «الحق النووي» واحتواء الهواجس الدولية. ويقوم هذا السيناريو على مبدأ إقرار «مهلة فنية ممتدّة» لعدة سنوات، لا يُحظر فيها التخصيب كلياً بل يُنظّم ضمن حدود رمزية وضوابط دقيقة. ووفق ذلك التصور، تحتفظ إيران بعدد محدود من أجهزة الطرد المركزي ومستويات تخصيب منخفضة، وبكميات لا تتجاوز الاحتياجات البحثية، بما يكفي لتأكيد حقّها السيادي في امتلاك دورة الوقود النووي، من دون تراكم مخزون يثير الريبة. والهدف هنا، هو تثبيت المبدأ وليس التوسّع في الإنتاج، بما يعطّل الذرائع الغربية الرامية إلى عسكرة الملف.
ويتكامل هذا الطرح مع الفكرة الطموحة لإنشاء «كونسرتيوم دولي» لتخصيب اليورانيوم، تكون فيه إيران عضواً مؤسّساً وشريكاً فاعلاً؛ وهو مشروع لا يوفّر الوقود النووي للأغراض السلمية فحسب، بل يتيح لطهران الاندماج في التكنولوجيا النووية المدنية المتقدّمة عالمياً. والفكرة هذه، لا تُعدّ تنازلاً من وجهة نظر إيران، بل آلية لحفظ الحقوق النووية، ريثما تكتمل إعادة بناء البنية التحتية الوطنية وفق معايير الجيل النووي المقبل. وخلال تلك الفترة، تواصل طهران تطوير منشآتها وتجهيزها بأجيال متقدّمة من أجهزة الطرد المركزي تحت عين «الوكالة الدولية»، بحيث يصبح استئناف التخصيب عند انتهاء المهلة حقاً قانونياً ثابتاً غير قابل للطعن.
وفي موازاة المسار التقني المُعقّد، تبرز قضية مخزون اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% كواحدة من أكثر الأوراق حساسية في البازار التفاوضي. وتشير التقارير إلى وجود نحو 410 كيلوغرامات من هذه المادة، جزء منها «مجهول المكان» بدقّة، وموزّع في منشآت شديدة التحصين في أعماق الجبال. والغموض هذا، إنما هو انعكاس لاستراتيجية إيرانية واعية تهدف إلى فرض التفاوض على المخزون بوصفه «كتلة واحدة» غير قابلة للتجزئة أو الشطب نتيجة الضربات العسكرية.
ويضع إبقاء مصير هذا المخزون مُعلّقاً، واشنطن أمام معضلة أمنية كبرى، عنوانها إمّا القبول بتسوية شاملة تضمن عودة الرقابة الصارمة، مقابل رفع كامل للعقوبات، أو التعايش مع وجود مادة نووية «حرجة» ومحصّنة خارج أي إطار اتفاقي واضح، وهو ما يكرّس محدودية الخيار العسكري وفشله في تحييد التهديد النووي الإيراني بشكل نهائي.
كذلك، تضع المقاربة الإيرانية التي نجحت في توظيف ضربات 2025 كقوة دفع دبلوماسية، واشنطن والعواصم الأوروبية، أمام اختبار القدرة على اجتراح صيغة تضمن سلمية البرنامج من دون المساس بجوهر القدرة، وهو ما يفرض الانتقال من منطق الإملاءات إلى منطق الندّية السياسية. بتعبير آخر، بات لزاماً على القوى الدولية استيعاب تحوّل إيران إلى «دولة حافة» كمعطى استراتيجي لا يمكن الالتفاف عليه بالضغط الاقتصادي وحده، ولا حتى بالاكتفاء بالتلويح بالخيار العسكري الذي تآكلت فاعليته أمام تحصين «المعرفة النووية».
بالنتيجة، ستظلّ نتائج التفاوض المُرتقب رهينة القدرة على هندسة توازن يحفظ لطهران حقوقها، ويلبّي بعض المطالب الأميركية في الوقت نفسه. وفي حال الوصول إلى هكذا تسوية، تكون إيران قد تمكّنت من إرساء قواعد اشتباك جديدة، عنوانها أن الطريق إلى أي استقرار إقليمي، يمر بالضرورة من بوابة الاعتراف بحقوقها النووية، وبأن أمنها يعني أمن المنطقة كلها.
مصير «الميكانيزم» بعد البتّ في ملف إيران!
مع انطلاق زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، والإعلان عن عقد جلسة للجنة «الميكانيزم» في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، تكاثرت الأسئلة حول الأسباب التي أدّت إلى تجميد المشروع الأميركي – الإسرائيلي الهادف إلى الإطاحة بهذه اللجنة، وخلفيات العودة إلى الآلية القائمة.
فيما تربط أوساط سياسية في بيروت هذا التبدّل في الموقف بالتمسّك اللبناني بلجنة «الميكانيزم» بوصفها الإطار الوحيد الضابط للإيقاع العسكري في الجنوب، انطلاقاً من رفض لبنان المُطلق للذهاب إلى ما يتجاوز النقاش التقني في هذه المرحلة، وفي ظل موازين قوى لا تسمح بأي تغيير في المشهد القائم، ولا تحتمل كلفة الانزلاق إلى مواجهة عسكرية.
وتقول مصادر على صلة بالأميركيين إنّ «الاجتماع الذي عُقد أخيراً في السفارة الأميركية في عمّان، بحضور السفيرين الأميركيين في بيروت وتل أبيب، جاء على وقع تصاعد التهديدات ضد إيران إلى ذروتها، فيما كانت المنطقة تقف على شفير حرب، مع الأخذ في الاعتبار الحراك الدبلوماسي الذي كان قائماً للعودة إلى طاولة المفاوضات». وتشير المصادر إلى قناعة لدى الأميركيين بأنّ الأولوية في المرحلة الراهنة يجب أن تُوجَّه نحو الملف الإيراني، سواء على المسار العسكري أو السياسي، وهو ما يفرض عملياً تجميد الملف اللبناني ومنع أي تطوّر في أي جبهة أخرى، ولا سيّما في لبنان.
وبحسب المصادر، فإن «واشنطن لم تعد تستعجل حسم الملف اللبناني، إذ تقوم إسرائيل بما تراه مناسباً في التوقيت الذي تختاره، من دون الذهاب إلى مواجهة غير محسوبة النتائج». أمّا في ما يتعلّق بأداء الدولة اللبنانية، فإنّ الإدارة الأميركية، ورغم شعورها بأن المسار بطيء، تعتبره مقبولاً حتى الآن، ولا سيّما إذا جرى ربطه بالتطوّرات الإقليمية.
واشنطن لم تعد تستعجل حسم الملف اللبناني، إذ تقوم إسرائيل بما تراه مناسباً من دون الذهاب إلى مواجهة غير
محسوبة النتائج
وتلفت المصادر إلى أنّ «الملف الإيراني قد يشهد مفاجآت ستنعكس مباشرة على الواقع اللبناني»، معتبرةً أنّ عنوان المرحلة المقبلة سيكون «انضباط القوى تحت سقف مُحدّد، بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة». ففي حال اتّجهت الولايات المتحدة نحو الخيار العسكري ضد إيران، «لن يعود الحديث عندها عن ساحات منفصلة، إذ ستدخل المنطقة بأكملها في حالة تهديد وفوضى». أمّا إذا سارت الأمور في اتجاه التفاوض واستمرّت لأشهر، فهذا يعني أنّ «الوضع سيبقى على ما هو عليه»، وهو ما يفسّر تحديد مواعيد لعدد من الجلسات بين شهرَي شباط وأيار.
وفي ما يتعلق بالحديث عن اقتصار الاجتماعات على الطابع العسكري، أي تعليق المفاوضات التي يشارك فيها مدنيون من الجانبين اللبناني والإسرائيلي في الوقت الراهن، تؤكّد المصادر أنّ هذا الأمر مرتبط أيضاً بمسار التطوّرات، وبعدم استعداد العدو للتجاوب مع مطالب لبنان. وهو ما أشار إليه الموفد الرئاسي سيمون كرم، الذي أكّد في أكثر من اجتماع أنّ إسرائيل ترفض البحث في أيّ من الملفات التي يطرحها لبنان، وتدفع بدلاً من ذلك في اتجاه مفاوضات ذات طابع اقتصادي.
من جهة أخرى، واصل العدو اعتداءاته أمس، فشنّ غارات عنيفة على عدد من قرى الجنوب، بالتزامن مع برنامج حافل استهلّه قائد الجيش العماد رودولف هيكل في الولايات المتحدة. وقد حمل هيكل معه ملفاً متكاملاً عمّا أُنجز في منطقة جنوب الليطاني، وخطة العمل للانتقال إلى مرحلة الانتشار شمال الليطاني، إضافة إلى لائحة باحتياجات المؤسسة العسكرية، في ظل تحذيرات من أنّ عدم تلبيتها قد ينعكس عجزاً عن أداء الدور المطلوب من الجيش في المرحلة المقبلة.
وعلى وقع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من قرى الجنوب، بدأ العماد هيكل زيارته للولايات المتحدة، حاملاً ملفاً كاملاً عمّا أُنجز في منطقة جنوب الليطاني، وخطة العمل للانتقال إلى مرحلة شمال الليطاني، إضافة إلى لائحة باحتياجات المؤسسة العسكرية، في ظل تحذيرات من أن عدم تلبيتها قد ينعكس عجزاً عن أداء الدور المطلوب من الجيش في المرحلة المقبلة. واستهلّ هيكل زيارته من ولاية فلوريدا، وتحديداً، مقرّ القيادة المركزية الأميركية في تامبا، حيث التقى الأدميرال براد كوبر، عارضاً بالخرائط أداء الجيش في ما يتعلّق بانتشار الجيش جنوب الليطاني، على أن ينتقل اليوم إلى واشنطن لعقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين في البيت الأبيض وأعضاء في الكونغرس.
العدوّ يواكب زيارة هيكل الأميركية: غارات وتوغّل وتهجير واسع
بعد كفرحتى وقناريت، فقدت عشرات العائلات منازلها أمس جراء العدوان الإسرائيلي على أحياء سكنية في بلدتي كفرتبنيت وعين قانا في قضاء النبطية. ففي موعد شبه أسبوعي، هدّد جيش العدو بقصف مبنيين سكنيين بعد ظهر أمس، بالتزامن مع خروج التلاميذ من المدارس، قبل أن ينفّذ تهديده بعد نحو ساعتين، ما أدّى إلى تضرر عشرات الأبنية والمنازل وتهجير عشرات العائلات، بعضها كان قد لجأ إلى كفرتبنيت بعد نزوحه من البلدات الحدودية.
ولفتت مصادر متابعة إلى أنّ التهديد الإسرائيلي لم يسبقه أي إبلاغ للميكانيزم، وللجيش اللبناني حول وجود «شبهات» في المباني المُستهدفة، التي ادّعى العدو أنها تضم بنى تحتية عسكرية.
وكانت مُسيّرة اسرائيلية استهدفت سيارة أثناء مرورها على أوتوستراد السكسكية في منطقة الزهراني، ما أسفر عن استشهاد المواطن عباس غضبون وإصابة آخر، نتيجة حادث سير ناجم عن الغارة. وفي وقت لاحق، أصيب أربعة مواطنين إثر استهداف سيارة عند مفرق القليلة في قضاء صور. كما شهد فجر أمس تفجير منازل في العديسة وعيتا الشعب، بعد توغّل جنود إسرائيليين لأكثر من كيلومتر داخل الأراضي اللبنانية المحرّرة.
وتكثّف إسرائيل اعتداءاتها على مناطق شمال الليطاني في محاولة للضغط على الحكومة والجيش لإطلاق المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح المقاومة، التي كان من المُقرّر أن تبدأ في بداية العام الجاري. وتتزامن الضغوط مع زيارة قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، لواشنطن، حيث يحمل خطة لحصر السلاح في كل لبنان، بما في ذلك شمال الليطاني والمخيمات الفلسطينية. كما أعدّ مراجعة لخطة حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني، التي تعرقلها الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ونقص العتاد والموارد.
على صعيد آخر، تُسجّل منازلات دولية على الجبهة اللبنانية، تتزامن مع التصعيد الإسرائيلي والضغوط على الحكومة والجيش. فمع مطلع آذار المقبل، يُنتظر تبديل جديد للوحدات المشاركة في قوات «اليونيفل»، التي تخدم عادة لمدة ستة أشهر، بالتزامن مع التقليص التدريجي استعداداً لإنهاء مهمتها نهاية العام الجاري.
تسعى بعض الدول إلى تعزيز عديدها خلافاً لقرار مجلس الأمن بسحب «اليونيفل»
وبحسب مصادر متابعة، تسعى بعض الدول النافذة إلى إبقاء عديدها وتعزيزه، خلافاً لقرار مجلس الأمن بسحب قوات حفظ السلام. فألمانيا، مثلاً، تركّز على عملها في القوة البحرية، كما تبحث المشاركة في القوات البرية مع استمرارها في تشييد مركز ضخم لها في رأس الناقورة. وتدرس بريطانيا تعزيز عديدها الذي يقتصر حالياً على ضابط واحد يتمركز في المقر العام في الناقورة، فيما تسعى قطر – الدولة العربية الوحيدة في «اليونيفل» – إلى رفع عديدها الذي يقتصر على ضابط واحد مُلحق بالشؤون الإنسانية والخدماتية ضمن القيادة العامة.
وتشير المعلومات إلى أن فرنسا وإيطاليا وألمانيا وقطر قد ترسل وحدات للاستقرار في مركز قيادة القطاع الغربي في شمع، الذي تتولى إدارته الوحدة الإيطالية، فيما تقوم القيادة حالياً بإعادة انتشار لقواتها، تشمل إقفال بعض المراكز الفرعية الصغيرة مثل مقر الوحدة الإيطالية في المنصوري، ومقرَّي الوحدة الصينية في شمع والحنية، ومقر الوحدة الغانية في مروحين.
إلى ذلك، سمحت إسرائيل لقوات «اليونيفل» بإعادة عناصر المركز 31-3 في اللبونة على أطراف علما الشعب، بعد أن تمّ إخلاؤه نتيجة الاعتداء الإسرائيلي خلال التوغّل البري الأخير.
ورغم الحياد السلبي لـ«اليونيفل» في مناسبات عدّة تجاه الاعتداءات الإسرائيلية، تظل قوات حفظ السلام شاهداً دولياً على جرائم العدو، كما في البيان الذي أصدرته أمس بشأن العدوان الكيميائي الذي نفّذه العدو أول من أمس على طول الحدود اللبنانية، مشيرة إلى أنّ جنودها أوقفوا أنشطتهم بعد أن تبلّغوا من إسرائيل بأنها «ستقوم (قامت) الأحد الماضي برشّ مواد كيميائية غير سامة فوق المناطق القريبة من الخط الأزرق».
وأشار البيان إلى أنّ قوات «اليونيفل» ساعدت الجيش اللبناني في جمع عينات لفحصها والتأكّد من درجة سمّيتها. وحذّرت «اليونيفل» ووزارة البيئة اللبنانية من «الآثار المحتملة للمادة الكيميائية غير المعروفة على الأراضي الزراعية، وتأثيرها المُحتمل على عودة المدنيين إلى منازلهم وأرزاقهم على المدى الطويل».
جيفري إبستين… شيطان «الموساد» الذي أغوى سياسيّي العالم
في إطار ما كشفته وزارة العدل الأميركية من وثائق جديدة حول رجل الأعمال الشهير جيفري إبستين، والمُدان بإدارة شبكة دعارة تستهدف الفتيات القاصرات – لحساب «كبار» الشخصيات على غرار الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون وغيرهما -، تكشّفت حقائق جديدة ترجّح فرضية وجود صلات بين إبستين وجهاز «الموساد» الإسرائيلي، وعن وجود تعاون متعدّد الوجوه يجمعهما، مثّلت بعض الدول العربية مسرحاً له.
إبستين وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية
من جملة الوثائق المنشورة على الموقع الإلكتروني لوزارة العدل، والتي فاق عددها 3 ملايين وثيقة، تقرير كان قد أصدره «مكتب التحقيقات الفيدرالي» (F.B.I.) في تشرين الأول من عام 2020، عن وجود صلات بين أستاذ القانون في جامعة «هارفرد» آلان ديرشوفيتز، صاحب التأثير الكبير على صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر (الأخير كان تلميذاً للأول)، والمعروف بقربه من الاستخبارات الإسرائيلية، وإبستين. وكشف التقرير، بالاستناد إلى إفادة مخبر سرّي، أن ديرشوفيتز نفسه هو من أسرّ إلى المدّعي العام السابق للمنطقة الجنوبية في ولاية فلوريدا (حيث كان يُحاكم إبستين بين عامي 2007 و 2008 قبل أن يحصل على اتفاق عدم ملاحقة غير عادي في الولاية وفقاً لشروط تسوية عقدها مع القضاء)، أليكس أكوستا، بأن «إبستين كانت لديه علاقات بأجهزة استخبارات أميركية وأخرى تابعة لدول حليفة»، في إشارة إلى وجود نية لدى ديرشوفيتز لترهيب القاضي وتنبيهه إلى أن إبستين كان محميّاً بقوى تتجاوز نطاق الملاحقة القضائية العادية، وأن كشفه سيتجاوز حدود شخصه.
ووفقاً لمضمون الإفادة، فإن الاستخبارات الإسرائيلية تواصلت مع ديرشوفيتز للحصول على معلومات منه عن فحوى الاتصالات الهاتفية بينه وبين رجل الأعمال الأميركي المثير للجدل، والذي وُجد ميتاً في السجن في نيويورك عام 2019. ومما أورده التقرير، بالاستناد إلى وثائق تُظهِر مضمون المحادثات بين إبستين ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، والتي تزخر بإشارات إلى «الموساد» في أكثر من موضع، هو أن الأول تمتّع بعلاقات وثيقة مع الثاني بخاصة خلال فترة تولّيه رئاسة الحكومة الإسرائيلية (بين عامَي 1999 و2000)، حيث جرى إعداد رجل الأعمال الأميركي وتأهيله للقيام بأنشطة استخباراتية لصالح «الموساد». فعلى سبيل المثال، تتضمّن إحدى الرسائل التي بعث بها إبستين، عبر البريد الإلكتروني، والمؤرّخة بـ17 كانون الأول 2018، طلباً من صديقه الإسرائيلي بأن «يوضح بشكل صريح بأنه لا يعمل لمصلحة الموساد»، وهي رسالة ردّ عليها باراك بتحفّظ، مكتفياً بالطلب من إبستين الاتصال به.
بدا لافتاً محاولة فئة ملحوظة من الجمهور البناء على الدلائل التي أظهرتها الوثائق لإسقاطها على واقع الإدارة الأميركية الحالي
وكان ضابط الاستخبارات الإسرائيلي السابق، آري بن ميناشيه، كشف، في أحد كتبه، عن عمل غيسلين ماكسويل، زوجة إبستين، لصالح «الموساد»، وذلك من خلال استدراج شخصيات سياسية إلى ممارسة الجنس مع فتيات صغيرات، ومن ثم استخدام تلك الوقائع لابتزازها لصالح أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية. وتتقاطع هذه الإفادة مع ما نقلته الوثيقة «017.pdf» عن مسؤول استخباراتي إسرائيلي سابق في هذا الخصوص، فضلاً عما بيّنته وثائق أخرى حول دور مماثل لعبه والد غيسلين، وهو روبرت ماكسويل، أحد بارونات الاحتيال المالي بين جانبَي الأطلسي، وصاحب إمبراطورية نشر دولية، تشمل «بيرغامون برس» وصحف «ميرور غروب». والظاهر أن ماكسويل كان، أسوة بآخرين، منهم تاجر الأسلحة السعودي الشهير عدنان خاشقجي، على حدّ قول ميناشيه، إحدى أهم صلات الوصل بين الاستخبارات الإسرائيلية، خصوصاً جهاز الاستخبارات العسكرية، وبين إبستين.
وفي ضوء ما أظهرته الوثائق الجديدة من دلائل حول مَديات النفوذ الذي حظيت به إسرائيل داخل إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال ولايته الأولى، وذلك عبر صهره جاريد كوشنر، وآخرين مقرّبين من الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية، بدا لافتاً محاولة فئة ملحوظة من الجمهور داخل الولايات المتحدة البناء على تلك الدلائل لإسقاطها على واقع الإدارة الأميركية الحالي. ووصلت هذه المحاولات إلى حدّ الجزم بوجود ارتباط بين توقيت نشر الوثائق المتعلّقة بإبستين، وسياسة الرئيس ترامب تجاه إيران – خلال ولايته الثانية -، باعتبار الأولى إحدى أدوات «الضغط السياسي» لحضّ البيت الأبيض على المضيّ قدماً نحو خطوة عسكرية ضد إيران، وفق ما تشتهيه حكومة بنيامين نتنياهو. وفي هذا الصدد، اعتبر الناشط القومي المسيحي، نيك فوينتس، خلال إحدى إطلالاته عبر برنامج البودكاست الخاص به، أن «ملفات إبستين تُعد بمثابة خنجر مُسلّط فوق رأس ترامب»، مضيفاً: «يتمّ نشر ملفات إبستين اليوم، ونحن مستعدون لحربنا الثانية مع إيران. يا لها من مصادفة. أي إذا لم يُدخِلنا ترامب في حرب مع إيران فسيسقط الخنجر. وإذا لم يتعاون ترامب مع اللوبي الإسرائيلي أو المليارديرات فسيسقط الخنجر».
مهام «قذرة» في دول عربية؟
ضمن سلسلة من المراسلات الخاصة عبر البريد الإلكتروني بين إبستين، وعدد من الشخصيات العربية النافذة، ومنها رئيس «موانئ دبي العالمية»، سلطان أحمد بن سليم، المُقرّب من العائلات الحاكمة في الإمارات، أظهرت الوثائق دوراً لرجل الأعمال الأميركي في تسهيل اغتيال القيادي في حركة «حماس»، محمود المبحوح، على أيدي «الموساد».
كما أن جانباً آخر من الأساليب الملتوية التي دأب على استخدامها إبستين، بالتعاون مع عملاء ومساعدين له في أكثر من دولة عربية – سواء من عناصر سابقين في «الموساد» أو في جهاز الـ»MI6» البريطاني -، حملته رسالة عبر البريد الإلكتروني تعود إلى عام 2011، إذ تضمّنت مناقشات بين الرجل وشريكه جريج براون حول ما يمكن اتّباعه من استراتيجيات لابتزاز المسؤولين الليبيين، خصوصاً لناحية الحصول على خدمات بعض شركات المحاماة الدولية في تحديد حجم الأصول الليبية بغرض الاستحواذ عليها، وذلك تحت ستار المشاركة في إعادة الإعمار. وبحسب نص الرسالة المؤرّخة في تموز 2011، أي قبل أسابيع قليلة من الإطاحة بالنظام الليبي السابق، فإن الملياردير الأميركي ودائرته المقرّبة، سعيا إلى استغلال حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في ليبيا لتحقيق المكاسب، بما يشمل وضع اليد على جزء من الأموال الليبية المُجمّدة دولياً، والمُقدّرة بأكثر من 80 مليار دولار، منها حوالي 32.4 مليار دولار في الولايات المتحدة، مع ما يعنيه هذا من «مكاسب بمليارات الدولارات»، وفقاً للوثيقة.
اللواء:
مدريد لعون: سنشارك بمؤتمر باريس وندرس البقاء في الجنوب
سلام يبحث ضمانات القروض مع البنك الدولي.. والإحتلال يضغط على الجيش والدولة بالنار والدمار
على نحو متعمَّد، ومخطَّط له، سعَّرت اسرائيل قصفها ضد القرى والبلدات الجنوبية، فدمرت منازل، بعد طلب إخلائها في قريتي كفرتبنيت وعين قانا، بعد استهداف سيارتين في بلدة أنصارية والقليلة، مما أدى الى سقوط مواطن شهيداً، وإصابة 8 آخرين بجروح، في وقت تخوَّفت مصادر وزارة البيئة من استخدام غازات سامة على بلدة عيتا الشعب، مما رفع من وتيرة الاحتقان الشعبي، وجعل المناخ أكثر قابلية للإنفجار..
مجمل هذه المعطيات كانت على طاولة الاجتماع في عين التينة بين الرئيسين نبيه بري ونواف سلام، وعلى وجه أخصّ تقييم ما حدث في جلسة إقرار الموازنة العمومية، والاعتداءات التي لم تتوقف في الجنوب، واستهداف القرار الحكومي بإطلاق عملية إعادة الإعمار في المناطق المهدَّمة جزئياً أو كلياً..
وانتقل الرئيس سلام مساءً إلى دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، للمشاركة في القمة العالمية للحكومات، وكان في استقباله كلٌّ من وزير الصحة ووقاية المجتمع ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة عبد الرحمن بن محمد العويس، وسفير لبنان لدى دولة الإمارات العربية المتحدة السفير طارق منيمنة، وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة في بيروت السفير فهد الكعبي.
وكان الرئيس سلام اجتمع صباح أمس في السراي مع وفد من البنك الدولي، ضمّ جان-كريستوف كاريه، المدير الإقليمي للبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، وإنريكي بلانكو أرمس، المدير القطري لمجموعة البنك الدولي في لبنان. وخُصِّص الاجتماع لمتابعة التقدّم المحرز في تنفيذ عدد من المشاريع المموّلة من البنك الدولي، حيث جرى التركيز بشكل خاص على مشروع LEAP المخصّص لإعادة الإعمار، إضافة إلى مراجعة أولويات المرحلة المقبلة. كما تمّ خلال اللقاء استعراض موافقة البنك الدولي مؤخرًا على قرضين لصالح لبنان بقيمة إجمالية بلغت 350 مليون دولار أميركي .وأعلن وفد البنك الدولي عن زيارة مرتقبة لآنا بييردي، المديرة التنفيذية لعمليات البنك الدولي، بهدف تعميق الحوار حول مسار التعافي الاقتصادي وتعزيز الشراكة مع لبنان، مع البحث بمنصة الضمانات الجديدة لمجموعة البنك الدولي.
استمر الحراك الرسمي اللبناني نحو الدول الصديقة للحصول على دعم للبنان في مجالات دعم الجيش والمؤسسات الرسمية ووقف الاعتداءات الاسرائيلية وتفعيل لجنة الميكانيزم، واستمرار الوجود الدولي لا سيما الاوربي في الجنوب بعد انتهاء مهام قوات اليونيفيل نهاية هذا العام، وهي الملفات التي بحثها رئيس الجمهورية جوزاف عون في زيارته لإسبانيا ولقاءاته امس مع الملك فيليب ورئيس الحكومة سانشيز وتوقيع 3 مذكرات تفاهم. وكانت هذه المواضيع مدار بحث ايضا بين وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي المرافق للرئيس عون، ووزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس.وقد وقع الوزيران على مذكرا ت التفاهم الثلاث وشملت مجالات التعليم والتدريب الدبلوماسي، والزراعة، إضافة إلى التعاون الثقافي على صعيد المكتبة الوطنية في كلا البلدين.وقد عاد عون والوفد المرافق مساء امس الى بيروت.
لكن لم تظهر بعد أي نتائج رسمية للقاءات قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى الولايات المتحدة، بعدما انتقل امس من مركز القيادة المركزية للقوات الاميركية في فلوريدا الى واشنطن لعقد لقاءات عسكرية وسياسية. وتشمل لقاءاته حسب معلومات اعلامية من واشنطن: دانيال زيمرمان مساعد وزير الدفاع الاميركي، ودان كين رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيش. وسيباستيان بوركا ووين وول وهما مسؤولان في مجلس الامن القومي. وروبرت بالبيو وهو ارفع مسؤول في وزارة الخارجية لشؤون الشرق الادنى. ثم يلتقي في مبنى الكونغرس غريغوري ميك رئيس لجنة الشؤون الخارجية، والسيناتور الجمهوري ليندسي غراهم والسيناتور الديموقراطية جين شاهين.كما يلتقي اعضاء تجمع الصداقة الاميركية اللبنانية.
وكان هيكل قد التقى في فلوريدا نائب قائد القيادة الوسطى الاميركية الجنرال براد كوبر وعرض معه بالمستندات والخرائط ما انجزه الجيش في جنوبي نهر الليطاني والتحضيرات للمرحلة الثانية من حصر السلاح شمالي النهار، وعرض ايضا احتياجات الجيش ليتمكن من الاستمرار من تنفيذ المهام.
واستضافت قوات مشاة البحرية الأميركية في القيادة المركزية (Marcent) لقاء ثنيائياً مع كبار قادة الجيش اللبناني في قاعدة ماكديل الجوية، وذلك لتعزيز استمرار التنسيق والحوار من خلال لجنة الاشراف على وقف الأعمال العدائية «الميكانيزم».
وفي التحركات الخارجية، توّج الرئيس جوزاف عون زيارته الى اسبانيا، قبيل عودته الى لبنان، بلقائه العاهل الاسباني الملك فيليبي السادس في قصر ثارثويلا الملكي، حيث نوّه الرئيس عون خلال اللقاء بعمق العلاقات التاريخية التي تربط لبنان باسبانيا، والتي يترجمها الاحترام المتبادل بين البلدين والشعبين اللبناني والاسباني، ودعم اسبانيا المتواصل للبنان وقضاياه.
وشدد العاهل الاسباني، على الصداقة التاريخية التي تربط بين البلدين، حيث تعود العلاقات الدبلوماسية بينهما لسنوات طويلة.
وأعرب الرئيس عون عن شكره لدعم اسبانيا للجيش اللبناني، واهتمامها باستقرار لبنان وسلامته، لاسيما من خلال مشاركتها في قوات «اليونيفيل».
كما عرض ما يقوم به الجيش اللبناني، من أجل تعزيز السلام والأمن على كافة الاراضي اللبنانية، تنفيذا لاتزامات لبنان بالقرارات والاتفاقات الدولية في هذا الشأن.
وأكد الرئيس عون تطلعه إلى تعزيز العلاقات بين البلدين في كافة المجالات، التي تحقق مصالحهما المشتركة، وتقديره للمواقف التي تتخذها اسبانيا من التحديات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط.
كما أعرب الرئيس عون خلال لقائه رئيس الوزراء الاسباني بدرو سانشيز عن «تقديره لمواقف اسبانيا الداعمة للبنان في كل المنتديات الدولية والأوروبية، لا سيما دعمها للجيش اللبناني من خلال المساعدات المالية والعينية التي قدمتها.
وأعلن سانشيز أن اسبانيا ستشارك وستمثل على المستوى الوزاري في مؤتمر دعم اجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في 5 آذار المقبل، كما أبدى دعمه للموقف اللبناني في تطبيق القرارات الدولية ثم البحث في إمكانية بقاء القوات الاسبانية في الجنوب اللبناني بعد إنتهاء مهام اليونيفيل، مشدداً على التزام بلاده بدعم استقرار لبنان والتعاون الاقتصادي في كل المجالات.
الانتخابات على 4 أيام
على صعيد مسار التحضير للإنتخابات النيابية، وقّع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في 30 كانون الثاني الماضي، المرسوم رقم 2438، الذي يدعو بموجبه الهيئات الناخبة في جميع الدوائر اللبنانية لإنتخاب أعضاء مجلس النواب لعام 2026، وفق أحكام القانون رقم 44 الصادر بتاريخ 17 حزيران 2017 وتعديلاته، ولا سيما المواد 41 و42 و88 و111 و118 منه.
وفي التفاصيل، يحدد المرسوم مواعيد الاقتراع على النحو التالي: اللبنانيون المقيمون في لبنان سيجرون اقتراعهم يوم الأحد 10 أيار 2026، فيما يشارك الموظفون المعنيون بالعملية الانتخابية يوم الخميس 7 أيار 2026.
أما اللبنانيون غير المقيمين في الخارج فسيتمكنون من التصويت في دول مختلفة وفق جدول مواعيد محدد، حيث سيجري الاقتراع يوم الأحد 3 أيار 2026 في عدد من الدول تشمل فرنسا، كندا، الولايات المتحدة الأميركية، ألمانيا، الإمارات، أستراليا، كوت ديفوار، المملكة المتحدة، السويد، بلجيكا، سويسرا، نيجيريا، إيطاليا، البرازيل، الغابون، غانا، الكونغو الديمقراطية، فنزويلا، إسبانيا، هولندا، قبرص، بنين، الكونغو، السنغال، رومانيا، أنغولا، توغو، زامبيا، سيراليون، الدانمارك، المكسيك، لوكسمبورغ، روسيا، تركيا، النمسا، ليبيريا، غينيا، أيرلندا، جنوب أفريقيا، الكاميرون، بوركينافاسو.
في حين سيجري اقتراع اللبنانيين غير المقيمين في المملكة العربية السعودية، قطر، الكويت، إيران، عمان، البحرين، ومصر يوم الجمعة 1 أيار 2026.
إضراب الإدارة مستمر
نقابياً، مددت رابطة موظفي الادارة العامة الإضراب في مختلف الإدارات، ابتداءً من اليوم، احتجاجاً على عدم تلبية المطالب المعيشية والاصلاحية المطلوبة.
وجنوباً، تتواصل الاعتداءات الاسرائيلية ليل نهار على مناطق لبنان، وفي المستجدات الميدانية استهدفت مسيّرة معادية سيارة بالقرب من جامعة «فينيسيا» على اتوستراد الصرفند – الناصرية – صور، أدت الى إرتقاء المواطن عباس غضبون من بلدة قانا شهيداً.
ونحو الواحدة ظهرا استهدفت مسيّرة معادية سيارة من نوع جيب شيروكي في بلدة القليلة ما ادى الى سقوط جريحين. ثم شن العدو غارة من مسيّرة استهدفت سياره في بلدة عين بعال. قرب صور.
واعلنت غرفة طوارىء وزارة الصحة ان الغارتين على الصرفند والقليلة اسفرتا عن استشهاد مواطن واصابة 8 مواطنين بجروح.
كما شن العدو غارة جديدة من مسيّرة على آلية في محيط بلدة باتولي.
ولاحقا وجه جيش الاحتلال انذارين بإخلاء مبانٍ معينة ومحيطها في بلدتي عين قانا في اقليم التفاح وكفرتبنيت قرب النبطية. ثو قام بعد فترة قصيرة بالاغارة على القريتين وتدمير المباني المهددة، وتضررت بجوارها مباني ومنشآت كثيرة وكان حجم الدمار كبيراً.
ومساء أمس قصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي، الأحياء السكنية في بلدة بليدا، ما تسببت بأضرار مادية من دون ورود معلومات عن اصابات.ثم جدد قصف البلدة مرة ثانية قرابة السابعة.
الى ذلك، تسللت قوة اسرائيلية فجر أمس، الى بلدة عيتا الشعب، وعمدت الى تفخيخ منزل وتدميره.وألقت مسيّرة اسرائيلية عند الثامنة والنصف صباح أمس، 3 قنابل صوتية على بلدة عيتا الشعب.
هذا وسُجِّل تحليق للطيران الاسرائيلي في أجواء الجنوب وفوق بعلبك.
البناء:
واشنطن تعدل خطابها نحو منع السلاح النووي حصراً… والحرب إذا فشل التفاوض
شمخاني للميادين: طهران مستعدة للحرب لكنها تمنح فرصاً للتفاوض النووي فقط
فضيحة النخبة الأميركية في أرشيف ابستين تُحرج بعض اللبنانيين… «ما بتشبهونا»
كتب المحرر السياسي
قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيت إن الأولوية الأميركية هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وإن مهمة الحشود العسكرية هي الاستعداد للحرب إذا فشل التفاوض، بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المفاوضات الأميركية الإيرانية تجري بشكل جيد وإن هناك فرصة للنجاح، وإنه يفضل الوصول إلى حل تفاوضي، ولاحظ مراقبون أميركيون ونشطاء متابعون لمناخ التصعيد الأميركي ضد إيران تراجعاً في نبرة التهديد الأميركية لصالح الخطاب التفاوضي، وتقليص بنود التفاوض إلى حد حصرها بالملف النووي وخصوصاً عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، فغاب الحديث عن البرنامج الصاروخي الإيراني وعن نفوذ إيران الإقليمي، وهي بنود صار وصفها باعتبارها موضع اهتمام الدول الإقليمية أكثر مما هي مطالب أميركية، وبينما تواصلت الاستعدادات الأميركية الإسرائيلية المشتركة للحرب قال المسؤولون الإسرائيليون إنها استعدادات دفاعية للردّ على أي هجوم من إيران وحلفائها، بينما احتلّ الحديث عن المسار التفاوضي واجهة الأحداث، حيث قال مسؤول أميركي لموقع أكسيوس إنه من المتوقع أن يجتمع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الجمعة في إسطنبول، برفقة ممثلين عن عدد من الدول العربية والإسلامية، لمناقشة إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي، وأوضح مصدر مطلع على التخطيط أن اجتماع يوم الجمعة هو «السيناريو الأمثل»، لكنه حذّر من أن الأمور لا تُحسم قبل انعقاده وذكر المسؤول الأميركي بأنه من المتوقع أن يحضر وزراء خارجية تركيا وقطر ومصر وعُمان والمملكة العربية السعودية وباكستان (وربما الإمارات العربية المتحدة أيضاً) المفاوضات الأميركية الإيرانية في إسطنبول. واشار إلى أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب ومستشاره، سيشارك أيضاً في الاجتماع، وهو ما يعتقد مسؤولون دبلوماسيون في المنطقة أنه تعبير عن اتجاه لإيجاد إطار تفاوضي إقليمي بديل لمسار الخمسة زائد واحد الذي ولد منه الاتفاق السابق عام 2015 ولاقى انتقادات من حلفاء أميركا في المنطقة بسبب استبعادهم، لكن اللافت هو أن هذه المشاركة تلقي الضوء على غياب «إسرائيل»، الذي تذرّعت به إدارة الرئيس السابق باراك اوباما يومها لتبرير عدم السير بتفاوض إقليمي لأن إيران لن تقبل بمشاركة «إسرائيل» وواشنطن لن تقبل بمسار إقليمي تفاوضي بدونها.
في طهران تحدث مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنرال علي شمخاني لقناة الميادين عن فرص التفاوض والاستعداد للحرب، فقال «الحرب ليست تبادلاً لإطلاق النار، ولا أزيز مدافع وحسب، فنحن نعيش ظروف الحرب الفعلية ومستعدون لأي ظروف… الجاهزية بالمفهوم العسكري تعني قبول الحرب لا الدفع لها». وأضاف «طهران جاهزة بالفعل للحرب ومستعدّة لأي ظروف، لكنها ما زالت تأمل في تجنب هذا الخيار». ولفت إلى أن الوصول إلى اتفاق ممكن «بالجلوس بشكل منصف إلى طاولة المفاوضات والابتعاد عن الشروط والأوامر غير المنطقية». وتابع «في ما يتعلق بالموضوع النووي هناك إمكانية للوصول إلى اتفاق بالحوار والتفاوض بشرط الابتعاد عن أجواء التهديد». وجدّد شمخاني التأكيد على أن برنامج طهران النووي سلمي «وقدراتنا محلية ونسبة 60% من التخصيب يمكن تقليلها إلى 20% لكن عليهم أن يدفعوا المقابل والثمن».
عالمياً، وفي لبنان، احتلت الفضائح التي نقلتها الصور والرسائل المنقولة من أرشيف جيفري أبستين والتي طالت عشرات الشخصيات الأميركية والغربية والعربية، لكن ما أثارته تجاوز الفضول الفضائي لمعرفة الأسماء إلى الشعور بالاشمئزاز والذعر من مستوى التوحّش والانحلال الذي كشفته في أوساط النخبة السياسية والمالية والتكنولوجية للغرب، خصوصاً لجهة بشاعة ما نقلته الصور والرسائل من وحشيّة وجرائم بحق الأطفال، وسادت التعليقات اللبنانية أسئلة موجهة للفريق اللبناني المنبهر بترامب والنخبة الأميركية والداعي إلى السير وفق معاييره لبناء الدولة ورسم سياساتها، وأبرز هذه الأسئلة هي هل يمكن الوثوق بهؤلاء الوحوش المجرمين كرعاة لحلول منصفة، وهل يمكن الفصل بين منظومة القيم التي يعيش من خلالها هؤلاء حياتهم وبين القيم التي يديرون القضايا العامة بواسطتها، وما دام مصطلح ما بيشبهونا قد شكّل محور خطاب هذا الفريق اللبنانيّ بحق اللبنانيين المؤمنين بالمقاومة، فهل يجرؤ هذا الفريق على التبرؤ من هذه الفئة المنحلة أخلاقياً بالقول عنهم، ما بيشبهونا؟ وإذا كانوا بيشبهوكم أنتم فعلاً ما بتشبهونا!
يبدو لبنان، مرة جديدة، واقفاً على حافة تقاطع خطير بين أجندات الخارج واحتياجات الداخل. فـالميكانيزم العسكري الذي يُعاد إحياؤه وتدويره سياسياً، يتحول تدريجيّاً إلى أداة ضغط منظمة على القرار السيادي، عبر روزنامة اجتماعات ومهام ميدانيّة تمتدّ من الجنوب إلى شمال الليطاني، وتضع الحكومة أمام استحقاقات تتجاوز قدرتها الفعليّة على المناورة.
وأمس، عقد قائد الجيش رودولف هيكل في تامبا في فلوريدا مع القيادة المركزيّة الأميركيّة، قبل أن ينتقل اليوم إلى واشنطن للقاء مسؤولين سياسيين وعسكريين. قدّم قادة الجيش إحاطات للقيادة العسكرية الأميركية بشأن قضايا الأمن الإقليمي، شملت تحديثات عملياتية والتقدّم المُحرز في تنفيذ خطة الجيش المتعلقة بنزع السلاح، وفق بيان القيادة المركزية.
ودعمت القمّة الأمنية الحوار المستمر المرتبط بلجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم).
وأشارت القيادة المركزية الأميركية إلى أنّ ضباطاً كباراً في الجيش اللبناني قدّموا لنظرائهم الأميركيين تحديثات حول خطة نزع السلاح، موضحة أنّ قمّة أمنية جمعت ضباطاً أميركيين ولبنانيين خُصّصت لتقديم هذه التحديثات العملياتية بشأن خطة الجيش.
وأعرب السفير ميشال عيسى عن ترحيبه بالزيارة الرسميّة الّتي يقوم بها قائد الجيش، إلى الولايات المتحدة، لمتابعة تواصله مع المسؤولين الأميركيين، والقيادة المركزية الأميركية. وتحمل زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة أكثر من دلالة، إذ تُعدّ، في الشكل، تأكيدًا أميركيًا متجددًا على دعم لبنان، والمؤسسة العسكرية، والعهد، بعد مرحلة من الفتور والامتعاض سادت العلاقة. أمّا في الجوهر، فقد تتجاوز هذه الزيارة البعد العسكري التقليدي، الذي غالبًا ما يطغى على أولى زيارات قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن، لتأخذ بُعدًا سياسيًا عميقًا، لا سيّما أنها كانت قد أُرجئت سابقًا لأسباب عدة.
وقال السفير عيسى إن «العمل المستمر الذي يقوم به الجيش اللبناني لنزع سلاح المجموعات التي لا تخضع لسلطة الدولة، ولتعزيز السيادة الوطنية، باعتباره الضامن لأمن لبنان، يكتسب اليوم أهميةً أكثر من أي وقت مضى».
وعاد رئيس الجمهورية العماد جوزاف يرافقه وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي والوفد المرافق إلى بيروت مساء أمس، بعدما اختتم زيارة رسمية إلى إسبانيا، التقى خلالها العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز.
وأعرب رئيس الجمهوريّة، خلال لقائه الموسّع مع سانشيز، عن تقديره لمواقف إسبانيا الداعمة للبنان في كلّ المنتديات الدّوليّة والأوروبيّة، ولا سيّما دعمها للجيش اللبنانيّ من خلال المساعدات الماليّة والعينيّة التي قدّمتها، مشيرًا إلى أنّ لبنان يولي أهميّةً لمشاركة مدريد في مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الدّاخليّ المقرّر عقده في باريس في الخامس من آذار المقبل.
وعبّر عون عن شكره لمواقف إسبانيا المدينة للاعتداءات الإسرائيليّة ضدّ لبنان، خصوصًا تلك التي طاولت قوات «اليونيفيل» في العام 2024، منوّهًا بالتزام إسبانيا ودعمها المتواصل لمهامّ «اليونيفيل» في الجنوب، ولا سيّما أنّ المساهمة الإسبانيّة في الجنوب اللبنانيّ هي الأكبر في عمليّات حفظ السّلام في العالم. وفي هذا السّياق، تناول البحث رغبة إسبانيا في إبقاء وحداتٍ من قوّاتها المسلّحة في الجنوب اللبنانيّ بعد انسحاب «اليونيفيل» الذي يكتمل في العام 2027، ولا سيّما أنّ مداولاتٍ تتمّ بينها وبين إيطاليا والنمسا في هذا الصّدد.
وأشار عون إلى أنّ لبنان يأمل أن تعمل إسبانيا مع الاتحاد الأوروبيّ في الضغط على «إسرائيل» لوقف اعتداءاتها على لبنان، والتزامها تطبيق الاتفاق المعلن لوقف الأعمال العدائيّة، وتطبيق القرار 1701. وعرض رئيس الجمهوريّة ما حقّقه الجيش اللبنانيّ من إنجازاتٍ في جنوب الليطاني، وإخلاء المناطق التي انتشر فيها من المظاهر المسلّحة، وبسط سلطة الدّولة وحدها على هذه الأراضي، إضافةً إلى المهامّ التي يقوم بها الجيش على كافّة الأراضي اللبنانيّة، ولا سيّما منها حماية الحدود البريّة، ومنع التهريب والاتّجار بالمخدّرات، ومنع الهجرة غير الشرعيّة، لافتًا إلى حاجة الجيش إلى معدّاتٍ عسكريّةٍ وآليّاتٍ وتجهيزاتٍ لتمكينه من القيام بمهامّه كافّةً.
واستقبل رئيس مجلس النّوّاب نبيه برّي في عين التّينة رئيس الحكومة نواف سلام، حيث جرى بحثٌ لتطوّرات الأوضاع العامّة في لبنان، والمستجدّات السّياسيّة والميدانيّة، على ضوء مواصلة «إسرائيل» اعتداءاتها اليوميّة والمتواصلة على لبنان والجنوب.
في السراي الحكومي، تقاطع أمس، مساران متوازيان لا يلتقيان إلّا في العناوين العريضة، حيث ناقش وفد البنك الدولي مع رئيس الحكومة خرائط التمويل، ومشاريع الإعمار، وقروضًا بمئات ملايين الدولارات. وتقول المعلومات إن 350 مليون دولار وُضعت على الطاولة باسم التعافي، ومشاريع كـLEAP رُوّج لها بوصفها بوابة لإعادة البناء، ومنصّات ضمانات ووعود باستثمارات خاصّة.
في المقابل، جاء وفد الأساتذة المتعاقدين ليذكّر بأنّ أيّ تعافٍ لا يبدأ من الإنسان هو مجرّد وهم، وطالبوا ليس فقط بإعادة الرواتب إلى ما كانت عليه قبل 2019، بل بإنهاء سياسة الاستثناء والإقصاء التي حوّلتهم إلى عمّال مياومين داخل مؤسّسة تربويّة رسميّة.
المصدر: صحف
