الثلاثاء   
   03 02 2026   
   14 شعبان 1447   
   بيروت 15:12

الأمن الفرنسي يداهم مقرات «إكس»

داهم الادعاء العام في باريس صباح اليوم الثلاثاء مكاتب تابعة لمنصة «إكس» في فرنسا، ضمن تحقيق تقوده وحدة الجرائم السيبرانية في النيابة الفرنسية، وبمشاركة مباشرة من يوروبول (جهاز الشرطة الأوروبي). وأعلن الادعاء تفاصيل العملية عبر حسابه على منصة «إكس» نفسها، في خطوة لافتة قبل أن يعلن لاحقاً توقفه عن استخدام المنصة.

وبحسب البيان الرسمي، تأتي المداهمات في إطار تحقيق فُتح في كانون الثاني (يناير) 2025، عقب شكاوى تتعلق بخوارزمية «إكس» وطبيعة المحتوى الذي توصي به للمستخدمين. ويركّز التحقيق على مدى امتثال المنصة للقوانين الفرنسية، ولا سيما ما يتصل بتنظيم المحتوى وحماية الفضاء الرقمي من الانتهاكات.

وأوضح الادعاء أن التحقيق توسّع في تموز (يوليو) 2025 بعد ورود تقارير عن انتشار محتوى يتضمن تزويراً عميقاً (ديب فايك) ذا طابع جنسي، إضافة إلى مواد تنكر المحرقة النازية، وهي قضايا تُعدّ شديدة الحساسية في الإطارين القانوني الفرنسي والأوروبي.

وفي السياق نفسه، أفاد مكتب الادعاء بأن كلاً من مالك المنصة إيلون ماسك والرئيسة التنفيذية السابقة لـ«إكس» ليندا ياكارينو قد جرى استدعاؤهما للمثول أمام جلسات استماع مقررة في نيسان (أبريل)، في إطار مسار التحقيق القضائي.

حتى الآن، لم تصدر شركة «إكس» أي تعليق رسمي على المداهمات. وكانت المنصة قد وصفت التحقيق، في مراحل سابقة، بأنه «هجوم على حرية التعبير»، معتبرة أن توسيع نطاقه يحمل دوافع سياسية، ونفت بشكل قاطع أي تلاعب بخوارزميتها.

في موازاة ذلك، أعلن الادعاء العام في باريس توقفه عن استخدام منصة «إكس»، واعتماد منصتي «لينكد إن» و«إنستغرام» للتواصل الرقمي في المرحلة المقبلة، ضمن إجراءات تنظيمية مرتبطة بعمله الإعلامي.

منذ استحواذ إيلون ماسك على منصة «تويتر» وتغيير اسمها إلى «إكس» نهاية عام 2022، تحوّلت المنصة إلى مرتع لجماعات اليمين، ومركز رقمي مساهم في نشر الدعاية الترامبية وتمجيد القوة الحربية الأميركية.

المصدر: الفرنسية