الخميس   
   05 02 2026   
   16 شعبان 1447   
   بيروت 16:10

الدعم السريع يقصف مستشفى بجنوب كردفان والجيش يتصدى لهجوم بالنيل الأزرق

قُتل 22 سودانيا بينهم المدير الطبي لمستشفى الكويك العسكري و3 كوادر طبية، وأُصيب 8 آخرون جراء قصف قوات الدعم السريع للمستشفى بولاية جنوب كردفان السودانية.

وأدانت شبكة أطباء السودان اليوم الخميس استهداف المستشفى ووصفته بأنه “جريمة حرب وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني”، محملة الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الاعتداء، ومطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية بالتحرك العاجل، من أجل وقف الاعتداءات المتكررة على المنشآت الصحية.

وقالت الشبكة في بيان إن الاستهداف لا يعد الأول من نوعه، مؤكدة أنه يأتي ضمن “سلسلة اعتداءات منتظمة في ولاية جنوب كردفان” تسببت بإخراج عدد من المستشفيات عن الخدمة، محذرة من مفاقمة الأزمة الإنسانية، وتهديد ما تبقى من الخدمات الصحية المقدمة للمدنيين.

ومع نهاية السنة المنصرمة، بدأ الجيش السوداني سعيه الحثيث لفك الحصار عن قواته المحاصرة في ولايات كردفان، كما بدأ في استعادة مناطق إستراتيجية عدة من قوات الدعم السريع وحلفائها.

في إطار متصل، قال محافظ مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق عبد العاطي الفكي إن الجيش السوداني تعامل بالمدفعية الثقيلة مع قوات الدعم السريع و”الحركة الشعبية- شمال” المحتشدة جنوبي المحافظة.

وأضاف الفكي -في تصريحات للجزيرة- أن هذه القوات تحاول منذ أمس الأربعاء الهجوم على مدينة الكرمك، القريبة من الحدود مع إثيوبيا، بهدف الهجوم والسيطرة على المدينة، مؤكدا أن الجيش السوداني دمر وقضى على بعض حشود ومركبات هذه القوات.

وفي وقت سابق، قالت “الحركة الشعبية- شمال”، المتحالفة مع الدعم السريع، إنها فرضت سيطرتها على منطقة ديم منصور الإستراتيجية ومنطقتي بشير نوقو وخور البودي، وهي حاميات للجيش تبعد قرابة 17 كيلومترا جنوبي مدينة الكرمك، في حين لم يعلق الجيش السوداني على هذه الأنباء.

وظلت الكرمك مسرحاً للقتال خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، حيث سبق أن سيطرت عليها قوات الحركة الشعبية مرتين، قبل أن يستعيدها الجيش السوداني.

وردا على إعلان مستشار الرئيس الأمريكي بشأن اتفاق السلام في السودان، قال مستشار قائد الدعم السريع، الباشا طُبيق، إن أي مبادرة للسلام لا تنطلق من معالجة جذور الأزمة، ولا تضع أساسا لبناء جيش وطني جديد، ولا تعمل على تفكيك بنية الدولة العميقة، ولا تعتمد نظام حكم فدرالي، تظل مجرد إعادة إنتاج لأخطاء الماضي، وتكريسا لدوامة الحروب.

وكان مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، أعلن الثلاثاء التوصل مع اللجنة الرباعية إلى النص النهائي لاتفاق السلام في السودان.

وقال بولس إن هناك وثيقة مقبولة لدى طرفي الصراع في السودان يُفترض أن تؤدي إلى هدنة إنسانية.

في المقابل، قال رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إن النصر بات قريبا، وإنه لن يسمح بوجود التمرد مع الحكومة السودانية في مكان واحد، مشيرا، خلال مخاطبته مواطني منطقة التكينة بولاية الجزيرة، إلى وجود “عملاء بالخارج يحرضون ضد البلاد”، ومشددا على أنه “لن يتم السماح بوجودهم في السودان”.

ويأتي خطاب البرهان غداة إعلانه نجاح الجيش في فك الحصار المفروض على كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، والذي فرضته قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية- شمال منذ الأشهر الأولى لاندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023.

ومنذ 2023 تدور معارك بين قوات الدعم السريع والجيش، مما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص.

في حين تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.

المصدر: الجزيرة نت