ليس امام َالجنوب فقط يُختبر ُحضور ُالدولة اللبنانية، فلكل ِالمناطق ِنصيب ٌمن انتظار العناية ِبها ورفع الاهمال ِعنها، كحالِ طرابلس التي لم تكد تخرج ُمن كارثة ِانهيار ِمبنى القبة، حتى عاجلَها اليوم انهيار ُمبنى آخر في منطقةِ التبانة على رؤس قاطنيه، ما يضع ُمصير َالاف ِالعائلات ِامام َالمجهولِ مع وجود ِمئات ِالمباني المتصدعةِ في المدينة بحسب تقاريرِ نقابةِ مهندسي ِالشمال..
وخلال يومين متتاليين دخلت زيارة رئيس ِالحكومة نواف سلام للجنوب ِفي صُلب ِالامتحان ِالسياسي والشعبي ِلمسؤوليات ِالدولة ِتجاه منطقةٍ ما زالت تدفع ُثمنَ العدوان ِوالحرمان. واليوم، وقفَ سلام على مرمى حجر ٍمن أرضٍ ٍلبنانية ٍاحتلَها العدو ُبعد َتوقيع ِاتفاق وقف اطلاق النار ولا جهدَ كافيا ًلتحريرها، وكان محاطا ًبدمار ِقرى وبلدات تنتظر عودة َالدولة بقرار ٍحاسم لاعادة اعمار منازلها وحاراتها..
رئيس ُالحكومة عاينَ وحشية َالاحتلال في كفركلا، وعايشَ صمودَ كفرشوبا ومرجعيون وحاصبيا، وشهد َعلى نبض ِالنبطية ِوحاجاتِها الملحة، وسمع َخطابَ شعبٍ متشبثٍ بكرامِته ومقاومته يسأل ُدولتَه ان تتحمل َواجباتِها كاملة، ليس فقط بالانماءِ بل بحمايتِه وصون ِأمنِه والدفاعِ عنه.. اما تحقيق ُالوعود ِفيبقى على المحك ِمع َغياب ِالضمانات ِمقابل َاستمرارِ الاعتداءات ِوالقيود ِالخارجية ِالمفروضة على اعادة الاعمار..
في قطاع غزة، يمارس ُالاحتلال ابشع َخروقاتِه لاتفاق ِوقفِ اطلاق النار متحججا ًبذرائع َواهية ٍلارتكاب ِمجازره عبر َالقصف ِتارة ، وتارة ًاخرى عبر منع ِالدواء ِوالوقود ِونسف ِخزانات ِالمياه ِكما فعل صباحاً في خانيونس..
وفي زيارة ٍمستعجلة ٍيتوجه ُرئيس ُحكومة ِالعدو بنيامين نتياهو الى واشنطن يوم َالاربعاء المقبل للقاءِ الرئيس الاميركي دونالد ترامب.. زيارة ٌيطمح ُنتنياهو ان يعرقل َخلالَها الجهود َالمبذولة َلمنع ِالحرب على إيران بعد َتقدم ِخيار ِالمفاوضات مع طهران وانتهاء ِالجولة ِالاولى منها في مسقط بانطباعات ٍايجابية ٍتحتاجُ الى مزيد ٍمن الاختبار ِ للنوايا الاميركية ِتجاهها.
بقلم: يوسف شعيتو
تقديم: غادة عساف النمر
المصدر: موقع المنار
