الإثنين   
   09 02 2026   
   20 شعبان 1447   
   بيروت 15:13

الشيخ عبد الرزاق: ما جرى في طرابلس جريمة إهمال موصوفة والدولة تتحمل كامل المسؤولية


اعتبر رئيس جمعية “الإصلاح والوحدة” الشيخ الدكتور ماهر عبدالرزاق، في تصريح له اليوم، أنه “ببالغ الحزن والأسى، تلقينا أمس نبأ الفاجعة المؤلمة التي هزت مدينة طرابلس، حيث انهارت بناية سكنية مؤلفة من عدة طوابق على ساكنيها الآمنين، ما أدى إلى سقوط ضحايا وجرحى، ومخلفا مأساة إنسانية جديدة تضاف إلى سجل الإهمال الرسمي المزمن”.

وقال : “إن هذه الكارثة ليست الأولى من نوعها، بل هي الثانية خلال أقل من شهر، وقد سبق أن ناشدنا الدولة اللبنانية، بجميع مؤسساتها المعنية، تحمل مسؤولياتها الوطنية والإنسانية، والتحرك العاجل للكشف على الأبنية المتصدعة والآيلة للسقوط، ولا سيما في الأحياء الفقيرة والمهمشة. لكن، وللأسف الشديد، لم تلق هذه النداءات أي استجابة تذكر، وكأن أرواح المواطنين لا تعني شيئا في حسابات الدولة الغائبة”.

وأضاف: “إن ما جرى في طرابلس يعد جريمة إهمال موصوفة، وتتحمل الدولة اللبنانية كامل المسؤولية عنها، نتيجة تقاعسها وتسويفها واستهتارها بأرواح الناس، وترك المواطنين يواجهون مصيرهم تحت أبنية مهددة بالانهيار في أي لحظة”.

وتابع: “من هنا، نطالب الدولة، وبصوت عال وواضح، بأن تنزل ا إلى طرابلس، إلى الأحياء الشعبية، إلى الأبنية المتصدعة، إلى الناس الفقراء والمحرومين، وأن تتحمل مسؤولياتها كاملة في حماية المواطنين، وتأمين السلامة العامة، وإيواء المتضررين، وتعويض الضحايا، وفتح تحقيق شفاف وجدي، ومحاسبة كل من قصر أو أهمل”.

وختم: “كفى استهتارا بأرواح اللبنانيين، وكفى صمتا رسميا أمام نزيف الفقراء. إن طرابلس اليوم تدفع ثمن إهمال الدولة وتقصيرها المزمن، ولن يكون الصمت بعد الآن خيارا مقبولا أمام تكرار هذه المآسي. رحم الله الضحايا، وشفى الجرحى، وألهم أهلنا الصبر والثبات، وسيبقى صوتنا عاليا في وجه الإهمال، دفاعا عن الإنسان وكرامته وحقه في الحياة الآمنة”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام