الأربعاء   
   11 02 2026   
   22 شعبان 1447   
   بيروت 00:53

لقاء الاحزاب يدعو السلطة لرفض الخضوع للإملاءات الإسرائيلية الأميركية والتأكيد على تنفيذ العدو لجميع التزاماته

توقف لقاء الاحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية عند الجرائم التي ارتكبتها قوات الإحتلال الصهيوني في بلدات يانوح وعيتا الشعب والهبارية، وخطف الشيخ عطوي عطوي من بيته، والإعتداء على أفراد عائلته، في خرق فاضح للسيادة اللبنانية واتفاق وقف النار.

وأكد لقاء الأحزاب أن استمرار قوات الإحتلال في ارتكاب مثل هذه الجرائم، وقتل اب مع طفله في يانوح، وخطف مواطنين لبنانيين من منازلهم، يؤشر الى مدى تمادي العدو الإسرائيلي في عدوانه واستباحته للسيادة اللبنانية، مما يشكل تصعيداً خطيراً يمس بجوهر إتفاق وقف الأعمال العدائية الهش الذي تم التوصل إليه، والذي التزم به لبنان، في حين أن الإعتداءات على المدنيين واستهداف العائلات واختطاف المواطنين من منازلهم ليست مجرد خروقات، بل هي جرائم حرب، ورسائل إسرائيلية ميدانية دموية.

أضاف اللقاء أن ان تكرار هذه الإعتداءات في ظل وجود “إتفاق وقف إطلاق نار” إنما يستهدف من خلالها العدو الصهيوني تحقيق الاهداف التالية:

-أولا: فرض أمر واقع جديد ميدانياً، يتجاوز الإتفاق، لتكريس قدرته على التحرك والإعتداء متى شاء، تحت ذرائع أمنية واهية.

-ثانيا: تقويض السيادة اللبنانية عبر استباحة الأرض اللبنانية وأمن المواطنين، من خلال مداهمة منازلهم، كما حدث في الهبارية من اختطاف الشيخ عطوي، بما يوجه رسالة إسرائيلية مفادها أن الحدود والإتفاقات لا توفر حصانة للمواطن اللبناني.

-ثالثا: إرهاب المواطنين وبث الرعب في صفوفهم، وجعلهم يعيشون في حالة دائمة من عدم الإستقرار لدفعهم الى الهجرة عن بلداتهم، والقول لهم أن لا إستقرار ولا عودة ولا إعمار حتى يخضع لبنان ويستسلم للشروط والإملاءات الإسرائيلية.

ولفت لقاء الأحزاب إلى أن هذه الإعتداءات الصهيونية إنما تشكل أيضا استخفافاً بآلية المراقبة الدولية – الميكانيزم، مما يرسم علامات استفهام بشأن صدقية الضمانات الدولية التي لم يحترمها العدو الإسرائيلي.

واكد اللقا أن مواجهة هذه الجرائم والإنتهاكات الإسرائيلية للسيادة الوطنية وأمن المواطنين، وعدم الإلتزام بالإتفاقيات من قبل العدو، إنما يستدعي من السلطة اللبنانية تحركاً عاجلا على عدة مستويات متكاملة:

1- على المستوى الدبلوماسي والقانوني:

-العمل على تفعيل لجنة المراقبة، والقيام بتوثيق دقيق وفوري لكل الجرائم والخروقات، ومطالبة الوسطاء والدول الضامنة بموقف حازم يتجاوز التعبير عن القلق.

-التوجه للمحافل الدولية، وتقديم ملف يتضمن توثيق جريمة قتل عائلة يانوح واختطاف الشيخ عطوي، كجرائم حرب، وتسليمها لمجلس الأمن والمنظمات الحقوقية الدولية، والمطالبة بإجراءات عقابية ضد كيان العدو الإسرائيلي، ومطالبته بالإفراج الفوري عن الشيخ عطوي وجميع المختطفين والأسرى.

2- على المستوى الميداني، العمل على الإلتفاف الشعبي والسياسي حول عائلات الشهداء والجرحى والأسرى، ورفض محاولات زرع الفتنة أو استغلال الخروقات لضرب النسيج الوطني.

3- على المستوى الوطني: تعزيز الوحدة الوطنية على قاعدة التمسك بالثوابت الوطنية ورفض الخضوع للإملاءات الإسرائيلية الأميركية، والتأكيد على تنفيذ العدو لجميع إلتزاماته بالإنسحاب ووقف اعتداءاته وإطلاق جميع الأسرى، وعدم عرقلة إعادة الإعمار، وضرورة تأمين غطاء قانوني ودولي يحمي المدنيين اللبنانيين من التوغل البري والإغتيالات التي تجري تحت ستار وقف النار.