الأربعاء   
   11 02 2026   
   22 شعبان 1447   
   بيروت 12:10

صنعاء تُحيي ذكرى 11 فبراير بمسيرة حاشدة أمام السفارة الأمريكية تأكيدًا لرفض الوصاية

شهدت العاصمة صنعاء، اليوم الأربعاء، خروج مسيرة جماهيرية حاشدة أمام مبنى السفارة الأمريكية، احتفالًا بذكرى الحادي عشر من فبراير، اليوم الذي يُخلّد خروج قوات المارينز الأمريكي من اليمن عام 2015، في مشهد وُصف بالخروج المذل بعد سنوات من التدخل والوصاية.

ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام اليمنية ولافتات أكدت رفض الهيمنة الأمريكية وتجديد التمسك بالسيادة الوطنية والاستقلال، مرددين هتافات عبّرت عن الفخر بتلك المحطة التاريخية التي شكّلت تحولًا مفصليًا في مسار المواجهة مع المشاريع الخارجية.

وشددت الحشود على أن ذكرى 11 فبراير تمثل محطة وطنية فارقة كرّست إرادة الشعب اليمني في مواجهة التدخلات الأجنبية، ورسّخت معادلة جديدة عنوانها القرار الوطني المستقل بعيدًا عن أي إملاءات خارجية.

وأشار المشاركون إلى أن خروج المارينز الأمريكي من اليمن شكّل انتصارًا سياديًا مهمًا، وأثبت أن إرادة الشعوب قادرة على فرض معادلاتها مهما بلغت أدوات الضغط، معتبرين أن إحياء الذكرى يجدد العزم على مواصلة مسار التحرر ومواجهة أي محاولات للعودة إلى مربع الوصاية.

وتأتي هذه المسيرة في سياق فعاليات شعبية ورسمية واسعة تشهدها عدد من المحافظات إحياءً لهذه الذكرى التي تحضر في الوجدان اليمني رمزًا للكرامة الوطنية، وتأكيدًا عمليًا على أن اليمن لن يكون ساحة مفتوحة للنفوذ الأمريكي مجددًا.

وفي بيان الفعالية، هنأ المشاركون قائد أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي ورئيس المجلس السياسي الأعلى وكافة أبناء الشعب اليمني بهذه الذكرى، مؤكدين أن 11 فبراير سيظل رمزًا لعزة اليمنيين ورفضهم للهيمنة الأجنبية.

وجدد البيان التأكيد على الثبات على نهج القرآن ونهج الجهاد في سبيل الله، والاستعداد لأي جولة من جولات الصراع مع العدو الصهيوني، مشددًا على استمرار الموقف الداعم للشعب الفلسطيني حتى التحرير الكامل واستعادة الأرض والمقدسات.

وأشار البيان إلى أن المارينز الأمريكي جرّ أذيال الخيبة والخسارة بعد أن أرغمته ثورة الشعب على المغادرة، مؤكدًا أن تلك اللحظة التاريخية جسّدت إرادة يمنية صلبة في مواجهة مشاريع السيطرة الخارجية.

كما حذر البيان كل من تسوّل له نفسه خيانة الله ورسوله وشعبه أو التعاون مع الأعداء المجرمين لخلخلة الجبهة الداخلية، داعيًا الأجهزة الأمنية والقضائية إلى الضرب بيد من حديد وعدم التهاون مع كل من يثبت تورطه في الإضرار بأمن الوطن واستقراره.

وتعكس هذه الفعاليات الشعبية والرسائل السياسية المتزامنة رسوخ ذكرى 11 فبراير في الوعي الوطني، باعتبارها محطة فارقة أكدت أن إرادة الشعوب قادرة على كسر أدوات الهيمنة وفرض واقع جديد عنوانه السيادة والكرامة.

المصدر: المسيرة نت