تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، بالدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، عقب محادثات أجراها في كراكاس مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، التي أعربت من جهتها عن تطلعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.
وقال رايت، عقب اللقاء الذي عُقد في القصر الرئاسي في العاصمة الفنزويلية، إن تحقيق طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنه أن يحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين»، مؤكدًا أن الحظر النفطي على فنزويلا «انتهى عمليًا».
وشدد الوزير الأميركي على أن الرئيس دونالد ترامب «ملتزم بإحداث تحوّل جذري» في العلاقات مع فنزويلا.
وتُعد هذه الزيارة الأرفع مستوى لمسؤول من إدارة ترامب منذ العملية العسكرية الخاطفة التي نُفذت في كراكاس في 3 كانون الثاني/يناير لاختطاف الرئيس نيكولاس مادورو.
ونشرت السفارة الأميركية عبر منصة «إكس» صورة لرايت في مطار مايكيتيا الدولي، برفقة القائمة بأعمال السفارة لاورا دوغو، مشيرة إلى أن «القطاع الخاص الأميركي سيؤدي دورًا أساسيًا في تعزيز قطاع النفط، وتحديث شبكة الكهرباء، وإطلاق العنان لقدرات فنزويلا الهائلة».
وفي وقت لاحق، التقى رايت رودريغيز، التي تتولى أيضًا حقيبة النفط، في القصر الرئاسي، حيث تصافحا أمام وسائل الإعلام. وشارك في الاجتماع رئيس شركة النفط الوطنية الفنزويلية هيكتور أوبريغون، والممثل الدبلوماسي لفنزويلا لدى الولايات المتحدة فيليكس بلاسينسيا، وفق ما أعلن وزير الاتصالات الفنزويلي ميغيل بيريز بيريلا عبر «تلغرام».
ومن المقرر أن يزور رايت عددًا من حقول النفط في فنزويلا، بحسب وزارة الطاقة الأميركية. وأكدت شركة النفط الوطنية الفنزويلية، في بيان عبر «تلغرام»، أن هذه اللقاءات «ترمي إلى وضع جدول أعمال بنّاء ومفيد للبلدين، في إطار السيادة الطاقوية والعلاقات الثنائية التاريخية».
وكان ترامب قد أعلن أن شركات النفط الأميركية ستستثمر «مليارات الدولارات» لإحياء صناعة النفط والغاز في فنزويلا، قائلًا: «سنبيع الكثير من النفط، وسنأخذ بعضًا منه، وسيأخذون هم الكثير منه، وسيحققون أرباحًا طائلة. سيجنون أموالًا أكثر مما جنوه من قبل، وهذا سيكون مفيدًا لنا».
وتُعد فنزويلا صاحبة أكبر احتياطات نفطية مؤكدة في العالم، وقد أجرت الشهر الماضي تعديلات على قانون المحروقات تحت ضغط الولايات المتحدة، بما يمهّد لفتح القطاع أمام الاستثمار الخاص.
وفي السياق ذاته، واصلت واشنطن، الثلاثاء، رفع العقوبات لتسهيل استثمار الشركات الأميركية في النفط الفنزويلي، إذ بدأت وزارة الخزانة الأميركية برفع الحظر الذي فُرض على القطاع عام 2019 بشكل تدريجي.
وأتاحت وثيقة نُشرت الثلاثاء إجراء تعاملات تشمل «كيانات أميركية» في جميع مراحل سلسلة إنتاج النفط، من الاستخراج إلى التسليم، بما في ذلك التكرير والتخزين.
ورغم هذه التطورات، يبقى التحدي قائمًا في إقناع شركات النفط الكبرى بالاستثمار في فنزويلا، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي، والمخاوف الأمنية، واحتمال تكبّد تكاليف مرتفعة لإعادة تأهيل مرافق الإنتاج.
المصدر: أ.ف.ب.
