الجمعة   
   13 02 2026   
   24 شعبان 1447   
   بيروت 02:19

تشيلي | سلطات تشيلي تلغي مشروع الهيدروجين الأخضر في صحراء أتاكاما بعد اعتراضات علمية

أعلنت السلطات التشيلية رسميًا إلغاء مشروع الهيدروجين الأخضر المثير للجدل في صحراء أتاكاما، بعد أشهر من الانتقادات الدولية والمحلية بشأن تأثيره المحتمل على أحد أبرز مراكز علم الفلك في العالم.

وكانت شركة AES Andes، التابعة للمجموعة الأمريكية AES Corporation، تخطط لاستغلال نحو 3 آلاف هكتار في صحراء أتاكاما، قرب موقع بارانال الشمالي، لإنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ومن ثم إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، في إطار ما عُرف باسم مشروع INNA.

وأوضحت السلطات أن دراسة الأثر البيئي للمشروع قد تم سحبها رسميًا، معتبرة أن المشروع كان سيشكل تهديدًا خطيرًا لأحد أكثر السماء صفاءً وظلامًا على كوكب الأرض، ما قد يضر بعمل المنشآت الفلكية المتقدمة. ويأتي ذلك بعد تحذيرات المرصد الأوروبي الجنوبي (ESO) من أن المشروع كان سيتسبب في تلوث ضوئي قد يعيق رصد النجوم والكواكب.

وقال المدير العام للمرصد، كزافييه باركونس، إن الموقع المخطط للمشروع “كان سيشكل تهديدًا جادًا للسماء الأكثر صفاءً في العالم ولعمل المراصد العلمية الأكثر تطورًا”.

ويضم موقع بارانال، على ارتفاع 2635 مترًا وبعيدًا عن تلوث المدن الكبرى، المرصد VLT المكوّن من أربعة تلسكوبات، الذي التقط أول صورة لكوكب خارج المجموعة الشمسية عام 2004. كما كان المشروع يهدد سلامة التلسكوب الأوروبي الكبير جدًا (ELT)، وهو مشروع فلكي ضخم مقرر اكتماله عام 2028.

ويأتي الإلغاء الرسمي للمشروع بعد 17 يومًا من إعلان AES Andes في أواخر يناير تراجعها عن تنفيذ المشروع، عقب اعتراضات من المجتمع العلمي الدولي. وكان المشروع قد بدأ تقييمه في كانون الأول/ديسمبر 2024، وكانت التكلفة الاستثمارية المتوقعة تصل إلى 10 مليارات دولار، قبل أن تعلن الشركة تركيزها على مشاريع الطاقة المتجددة الأخرى وتخزين الطاقة.

هذا القرار يمثل انتصارًا للجهود العلمية للحفاظ على الظروف الفلكية الفريدة لصحراء أتاكاما، التي تعد واحدة من أهم مناطق رصد السماء في العالم.

المصدر: وكالة يونيوز