استقبل رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية فرانك-فالتر شتاينماير والوفد المرافق له، مؤكداً خلال كلمته على العلاقات التاريخية بين لبنان وألمانيا، وعلى أهمية الاستفادة من التجارب الألمانية في البناء والتنمية والسيادة الوطنية.
وأشار عون إلى أن زيارة الرئيس الألماني تأتي مجدداً بعد نحو ثمانية أعوام، مُذكراً بكلمات شتاينماير السابقة عن بيروت كمكان للحوار والأمل، وعن قدرة اللبنانيين على تحويل التجارب الأليمة إلى مصدر للبقاء والاعتراف المتبادل بالآخر.
وشدد الرئيس عون على أن لبنان متمسك بسيادته وحقه في حماية أرضه وشعبه، مشيراً إلى الدروس التي يمكن استخلاصها من التجربة الألمانية، ومنها أن الوحدة الوطنية تتحقق فقط بالاستقلال الكامل وسيطرة الدولة على أراضيها، وأن الإرادة الوطنية الحرة قادرة على إعادة بناء الدولة بعد الدمار، وأن وصايات الخارج تسعى دائماً لإقامة جدران القسمة والعزل، لكن وعي الشعب يمكن أن يسقط هذه الجدران ويحقق الحرية والازدهار.
وأكد عون أن لبنان ملتزم بالتعلم من تجاربه وتجارب الأصدقاء لتحقيق مصلحة شعبه أولاً، من خلال الحفاظ على قدراته العسكرية الوطنية وإعادة بناء ما تهدم، مع الاعتماد على إرادة اللبنانيين ودعم الأصدقاء.
وختم الرئيس عون كلمته بالقول: “أنْ تُفكر، فهذا أمرٌ سهل. وأنْ تعمل، فهذا أصعب. لكنَّ أصعبَ الأمور، فهو أنْ تعمل بشكلٍ منسجمٍ مع تفكيرك”، مشيراً إلى أن لبنان اليوم يسعى للعمل وفق هذا المبدأ، معرباً عن شكره لألمانيا وشعبها على دعمهم المستمر.
وأكد على تعزيز الشراكة بين بيروت وبرلين في مختلف المجالات، متمنياً دوام التعاون والصداقة بين البلدين.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
