الثلاثاء   
   17 02 2026   
   28 شعبان 1447   
   بيروت 21:17

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الثلاثاء 17\2\2026

كتابة: علي حايك

تقديم: موسى السيد

اقوى جيشٍ في العالم قد يتلقَّى احياناً صفعةً تجعلُه عاجزاً عن النهوضِ من مكانِه، واخطرُ من حاملاتِ الطائراتِ هو السلاحُ الذي يمكنُه اَن يُغرِقَها في قعرِ البحر..
هو الموقفُ الذي لا يَحتملُ تأويلاً، رفعَه الامامُ السيد علي الخامنئي بوجهِ عنجهيةِ الرئيسِ الاميركيّ دونالد ترامب المتباهي بجيشِه ومدمراتِه البحرية، امّا الحربُ التي يهددُ بها الجمهوريةَ الاسلاميةَ الايرانيةَ فيعرفُ انه لا يَحتملُ تبعاتِها بسببِ مشكلاتِ اميركا السياسيةِ والاقتصاديةِ وسمعتِها الدولية، ويعرفُ جيدًا ما الذي ينتظرُه إن ارتكبَ حماقة..
موقفٌ للامام الخامنئي سُمِعَ بقوةٍ على طاولةِ جنيف التفاوضية. واِن اجمعَ الايرانيون والعمانيون والاميركيون على الجديةِ والايجابيةِ في الجولةِ الثانيةِ التي انعقدت اليومَ على نيةِ الملفِ النووي حصراً، فقد حصرَ وزيرُ الخارجيةِ الايرانيُّ هذه الايجابيةَ بالخطواتِ الاوليةِ التي وَضعت الملفَ بالاتجاهِ الصحيح، معتبراً انَ التقدمَ لا يَعني قربَ التوصلِ الى اتفاقٍ بينَ الطرفين..
في لبنانَ اتفاقٌ على انَ الخطوةَ الحكوميةَ بزيادةِ الضرائبِ والاجور، ضَربت الاملَ بايِّ حُسنِ ظنٍّ بامكانيةِ الحكومةِ على معالجةِ الملفاتِ الحياتيةِ بحكمةٍ وعقلانية، وزادت النقمةَ في الشارع، ولم تُرضِ الناسَ ولا الموظفين . فاستسهالُ مدِّ اليدِ إلى جيوبِ الفقراءِ وسكبِ ضريبةِ البنزين على عمومِ الاسعارِ الملتهبةِ اصلاً واشعالِها بزيادةِ الـtva الهبَ الغضبَ والاسئلةَ معاً، فلماذا لم تَذهبِ الحكومةُ الى ايجادِ الايراداتِ من مصادرَ غيرِ جيوبِ محدودي الدخل، كالاملاكِ البحريةِ واموالِها المهدورةِ مثلا؟ ثُمَ اينَ الثوارُ الذين اَشعلوا البلدَ لزيادةِ بضعةِ سنتاتٍ ذاتَ سابعَ عشرَ من تشرين، ويَشربونَ اليومَ بكلِّ رضًى كأسَ زيادةِ عدةِ دولاراتٍ على البانزينِ مع حكومةِ الثوارِ القدامى والسياديين والاصلاحيين؟
وعن السيادةِ المهدورِ دمُها كدمِ ابناءِ وطنِها، يَسألُ اهلُ الجنوبِ وكلِّ لبنانَ على ابوابِ شهرِ رمضانَ المباركِ لدى المسلمينَ وزمنَ الصومِ لدى المسيحيين، ما جعلَ الرئيسَ نبيه بري يخصُ بالمناسبتينِ اهلَ القرى الحدوديةِ – المسيحيينَ منهم والمسلمين، النازحينَ منهم والصامدين، بتحيةِ الاجلالِ والتقدير، معتبراً انَ صمودَهم وصبرَهم هو قمةُ الإيمانِ بالل والأرضِ والإنسان، واَنَ تضحياتِهم لا بدَّ أن تُثمرَ عودةً وتحريراً وقيامةً وأملاً للبنان.

المصدر: موقع المنار