الأربعاء   
   18 02 2026   
   29 شعبان 1447   
   بيروت 20:42

“تجمع العلماء المسلمين”: لتكن الانتخابات النيابية محطة لمحاسبة من كان سببا في الأزمة الاقتصادية وتخاذل عن الوقوف في وجه الاملاءات الأميركية


وجه “تجمع العلماء المسلمين” رسالة إلى المسلمين في العالم عموما، ولبنان وفلسطين خصوصا، بمناسبة حلول شهر رمضان، تلاها رئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله، قال فيها: “نعيش هذه الأيام في أجواء شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والغفران، شهر دعينا فيه لضيافة الله وكنا من أهل كرامة الله. لذلك، من الواجب علينا أن نكون مصداقا حقيقيا ومثاليا لانطباق عنوان ضيوف الرحمن علينا، نتخلق بأخلاق الإسلام ونبتعد عن كل ما يغضب الرحمن، والذي على رأسه الفرقة والاختلاف، يجب أن يكون شهر رمضان مناسبة لتأكيد وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة كل من يريد السوء بها، وخصوصا الشيطان الأكبر الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني”.

أضاف: “مر علينا في معركة طوفان الأقصى وحرب الإسناد وأولي البأس ألم كبير، وذلك من خلال استشهاد قادة عظام كالشهيد اسماعيل هنية والشهيد يحيى السنوار، والشهيد الأسمى والأقدس سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، والشهيد السيد الهاشمي السيد هاشم صفي الدين، وقادة من المقاومة كبار كان لهم الفضل في الانتصارات الكبيرة التي حققتها المقاومة، إن هذه التضحيات كنا قد وطنا أنفسنا عليها، وهي لن تثنينا عن التقدم، بل ستكون حافزاً لنا للاستمرار في مشاريع المقاومة حتى تحقيق الأهداف التي قضى من أجلها هؤلاء القادة. إنها مسألة وقت ولن يكون بعيدا لنحقق الانتصار الكامل على العدو الصهيوني، ولن تذهب دماء هؤلاء الأحرار الأبطال سدى، بل إنها ستبعث فينا الأمل من أجل التقدم نحو انجاز الهدف الأكبر لأمتنا وهو القضاء على الغدة السرطانية، الكيان الصهيوني”.

وتابع: “إن فرحتنا بقدوم الشهر المبارك يجب ألا تنسينا الآلام التي تعاني منها بعض الشعوب الإسلامية في فلسطين وسوريا والعراق واليمن والبحرين والحجاز، وإن الإحياء الحقيقي لهذا الشهر المبارك هو بتقديم العون لهم ومساعدتهم على الصمود في وجه آلة الدمار الصهيو-أميركية، علينا في هذا الشهر المبارك أن نتذكر عوائل الشهداء الذين قضوا في سبيل عزة الأمة وكرامتها، وأن نبلسم جراح الجرحى من خلال كفالة أبناء الشهداء وعوائل الجرحى، وهذا أيضا من أفضل الإحياءات”.

وأردف: “إن إطعام الطعام هو ميزة لهذا الشهر المبارك. لذا، فإن المطلوب أن نوصل الطعام لكل محتاج فقير أينما وجد، خصوصا أولئك الذين يعيشون أجواء مجاعة حقيقية، كما يحصل في اليمن”.

وقال: “على صعيد الوحدة الاسلامية، أفرزت معركة طوفان الاقصى ومعركة الاسناد، ثم أولي البأس والصواريخ والمسيرات اليمنية والعراقية التي انهالت على العدو الصهيوني تجسيداً عملياً للوحدة الإسلامية التي أزعجت العدو الصهيوني وقوى الاستكبار العالمي، حيث أثبتت هذه المعارك وبشكل واضح أن الصراع في الأمة الإسلامية ليس صراعاً مذهبياً، بل هو صراع سياسي بين نهجين، نهج مقاومة تقوده الجمهورية الإسلامية في إيران، ونهج استسلام للشيطان الأكبر بقيادة الولايات المتحدة الأميركية”.

ودعا الشعب اللبناني إلى “التضامن ونبذ الخلاف والتوجه نحو خطوات إصلاحية تقضي على الفساد، العدو الأول للبنان”، مؤكدا “دعم خيار المقاومة كخيار وحيد لاسترجاع أراضينا المحتلة، في النقاط التي ما زال العدو الصهيوني يحتلها، ضمن الثلاثية الماسية التي حمت وحررت لبنان: الجيش والشعب والمقاومة”.

واستنكر “كل محاولات النيل من شرعية سلاح المقاومة”، معتبرا إياها “خدمة مجانية للعدو الصهيوني”.

ودعا إلى “أن تكون الانتخابات النيابية المقبلة محطة للشعب اللبناني لمحاسبة من كان سببا في الأزمة الاقتصادية ومن تخاذل عن الوقوف في وجه الاملاءات الأميركية”، مؤكدا “ضرورة التنافس على أساس البرامج الانتخابية لا العصبية المذهبية والطائفية”، رافضا “أي محاولة لتأجيل الانتخابات أو تعديل قانونها”.

ودعا إلى “إعادة فلسطين إلى مركز الصراع وجعلها أولوية لدى الشعوب والمنظمات”.

وحيا “أبطال المقاومة في فلسطين على إنجازهم في عملية طوفان الاقصى وعملياتهم المستمرة بعد وقف إطلاق النار، والتي يجسدها الابطال في الضفة الغربية وفي اراضي 48″، داعيا إياهم إلى “تصعيدها حتى يصلوا إلى هدفهم الأسمى، وهو تحرير فلسطين”.

وعلى صعيد إيران، قال: “نعلن اننا مع السيد علي الخامنئي، ولو خاض البحر لخضناه معه، ونحن سلم لمن سالمه وحرب لمن حاربه، لأنه اليوم رمز الاسلام المحمدي الأصيل”.

وشكر لـ”الجمهورية الاسلامية الايرانية كل ما قدمته إلى الأمة العربية، خصوصا في دعمها للمقاومة الإسلامية والقضية الفلسطينية، مع ما كلفها هذا الأمر من تضحيات تحملها الشعب الإيراني البطل بكل محبة وفخر”، داعيا إلى “إفساح المجال أمام إيران لتقديم المساعدات إلى الشعب اللبناني لإعادة الإعمار وعودة الرحلات الايرانية الى لبنان لأنها تصب في مصلحة اللبنانيين”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام