استقبلت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في القصر الرئاسي ميرافلوريس في العاصمة كاراكاس، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي وبحث الملفات الاستراتيجية بين البلدين.
وتأتي الزيارة بعد نحو شهرين من إختطاف أمريكا للرئيس نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية، وتولي رودريغيز مهام الرئاسة بشكل مؤقت، في وقت تشهد فيه العلاقات بين كاراكاس وواشنطن مسارًا جديدًا بعد قطيعة دبلوماسية استمرت منذ عام 2019.
وتلعب الدوحة دورًا محوريًا في الترتيبات المالية الخاصة بعائدات النفط الفنزويلي، إذ تمر أرباح المبيعات عبر حسابات في قطر بموافقة واشنطن، قبل تحويلها إلى الحكومة الفنزويلية المؤقتة. ويأتي هذا الإجراء في إطار آلية وضعتها الإدارة الأمريكية لتنظيم تسويق النفط الفنزويلي والتحكم بعائداته، في ظل العقوبات والدعاوى القضائية المرفوعة ضد كاراكاس في الولايات المتحدة.
وبحسب وزارة الاتصال الفنزويلية، فإن اللقاء ركز على تعميق الأجندة الثنائية والاستراتيجية بين البلدين، ومراجعة خريطة التعاون المشترك. كما تناول الاجتماع سبل تعزيز التنسيق في الملفات الاقتصادية والطاقة، في ظل امتلاك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم.
وتضطلع قطر أيضًا بدور وساطة في المفاوضات بين كاراكاس وواشنطن، إضافة إلى مساهمتها في جهود متعلقة بملفات إنسانية وإطلاق سراح معتقلين. وتواجه فنزويلا عددًا من الدعاوى القضائية في الولايات المتحدة تعود إلى سنوات سابقة، ما يجعل إدارة عائدات النفط مسألة حساسة ترتبط بحماية الأصول وتسوية النزاعات القانونية.
واختُتمت الزيارة بمراسم رسمية في قصر ميرافلوريس، حيث أكد الجانبان أهمية استمرار الحوار وتعزيز الشراكة في المرحلة المقبلة.
المصدر: وكالة يونيوز
