بدأت فنزويلا تنفيذ خطة تجريبية لبيع بنزين عالي الجودة بسعر مضاعف مقارنة بالسعر التقليدي، وفق ما أفادت به مصادر في قطاع الوقود وعاملون في محطات خدمة بالعاصمة كاراكاس.
ويُباع الوقود الجديد، المعروف باسم “سوبر بريميوم”، بسعر دولار واحد للتر الواحد، مقابل 50 سنتًا للبنزين العادي المعتمد منذ عام 2020، بينما يستمر بيع كميات محدودة من البنزين المدعوم بأسعار رمزية في بعض المحطات.
ولم تعلن شركة النفط الوطنية بتروليوس دي فنزويلا (PDVSA) رسميًا عن البرنامج، إلا أن الوقود الجديد طُرح فعليًا في ثماني محطات على الأقل في كاراكاس، بحسب مصدر.
ويأتي هذا التطور في سياق انفتاح نفطي أعقب عدوان أمريكي أدى إلى إختطاف الرئيس نيكولاس مادورو في الثالث من كانون الثاني/يناير، وتولي الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز إدارة البلاد، مع توجه نحو جذب استثمارات أجنبية في قطاع الطاقة.
وكانت فنزويلا تُعرف تاريخيًا ببيع أرخص بنزين في العالم، إلا أن الإمدادات شهدت أزمات نقص متكررة خلال السنوات الماضية، واقتصر العرض على نوع واحد من الوقود. كما ظل رفع أسعار البنزين مسألة حساسة منذ احتجاجات “كاراكازو” عام 1989 التي اندلعت رفضًا لإجراءات تقشفية.
ويُدفع ثمن البنزين “سوبر بريميوم” بالدولار نقدًا فقط، في ظل استمرار ضعف العملة المحلية. وأشارت مصادر إلى أن الخطة كانت قيد الدراسة منذ سنوات، لكن صعوبات استيراد مكونات ضرورية للإنتاج حالت دون تنفيذها سابقًا.
وتخضع صادرات النفط الفنزويلي لعقوبات أمريكية منذ 2019، غير أن القيود خُففت جزئيًا بعد التطورات السياسية الأخيرة. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن بلاده تسعى إلى تشجيع استثمارات شركات أمريكية في قطاع النفط الفنزويلي.
هذا ويحتاج إنعاش صناعة النفط في فنزويلا إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية متطورة، خاصة أن معظم الخام الفنزويلي ثقيل جدًا ويحتاج إلى عمليات معالجة مكلفة قبل التكرير، ما يجعل مستقبل القطاع رهين الاستقرار السياسي وتدفق رؤوس الأموال الأجنبية.
المصدر: وكالة يونيوز
