حذّر رئيس بعثة التحقق التابعة لـالأمم المتحدة في كولومبيا، ميروسلاف جينكا، من “تدهور” الوضع الأمني في البلاد مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2026، مشيرًا إلى تصاعد مقلق في أعمال العنف، خصوصًا ضد المقاتلين السابقين الذين وقعوا اتفاق السلام.
وقال جينكا إن 490 من الموقعين على اتفاق السلام قُتلوا حتى الآن، موضحًا أنهم “يُقتلون بمعدل أعلى بكثير من معدل جرائم القتل بين عموم السكان في كولومبيا”.
وأضاف أن عدد جرائم قتل الموقعين على الاتفاق ارتفع بنسبة 36 في المئة العام الماضي، وأن هذا الاتجاه مستمر، معتبرًا أن ذلك “أمر مقلق للغاية ويمثل تدهورًا في الوضع”. وأشار أيضًا إلى أن الإفلات من العقاب في هذه الجرائم يبدو “واسع الانتشار”.
وشدد الدبلوماسي السلوفاكي على أن الدولة الكولومبية، الملزمة باتفاق السلام الذي يشكل جزءًا من الإطار الدستوري للبلاد، “يجب أن تفعل المزيد لضمان أمن الموقعين”.
ووقّعت الحكومة الكولومبية عام 2016 اتفاق سلام مع حركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، أنهى أكثر من خمسة عقود من النزاع المسلح، ونص على نزع سلاح المقاتلين وإعادة دمجهم في الحياة المدنية، فيما تتولى بعثة الأمم المتحدة مراقبة تنفيذ الاتفاق.
ورأى جينكا أن الاتفاق “فتح مساحات ديمقراطية” في مناطق نائية كانت خاضعة لسيطرة المتمردين، إلا أن بطء الدولة في ملء الفراغ الذي خلفه انسحاب الجماعة المسلحة ساهم في تصاعد العنف السياسي، في ظل نشاط مجموعات مسلحة أخرى.
كما أشار إلى أن تعثر المفاوضات مع جيش التحرير الوطني يقدم “دروسًا مهمة”، مؤكدًا أن الحوار لا يمكن أن يتقدم في ظل استمرار الأعمال العنيفة، وأن أي عملية سلام تتطلب التزامًا حقيقيًا من جميع الأطراف.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تستعد فيه كولومبيا لانتخابات جديدة لاختيار خلف للرئيس غوستافو بيترو، وسط مخاوف من تأثير العنف السياسي على الاستحقاق الانتخابي ومسار تنفيذ اتفاق السلام.
المصدر: وكالة يونيوز
