الخميس   
   19 02 2026   
   1 رمضان 1447   
   بيروت 21:08

عشرات القتلى وتدمير سبع قرى في هجمات جماعة لاكوراوا شمال غرب نيجيريا

قُتل عشرات الأشخاص في هجمات شنها مقاتلون من جماعة لاكوراوا، أدت إلى تدمير سبع قرى بولاية كيبي في شمال غرب نيجيريا، وفق ما أفادت الشرطة، الخميس.

وهاجم عناصر الجماعة القرى الواقعة في منطقة بوي التابعة لمنطقة أريوا حوالى الساعة 13:15 بتوقيت نيجيريا الأربعاء، بحسب المتحدث باسم شرطة ولاية كيبي بشير عثمان.

وقال عثمان لفرانس برس: “قُتل عشرات الأشخاص عندما تصدى سكان قرى مامونو وأواساكا وتونغان تسوهو وماكانغارا وكانزو وغورون نايدال ودان ماي أغو للمهاجمين”.

وكشف تقرير أمني أن المسلحين قتلوا أكثر من 30 شخصاً، بينما أفاد أحد سكان القرى بأن عدد القتلى بلغ 35 على الأقل. وأوضح شاهد من قرية كانزو: “كنا في منازلنا وسمعنا أصوات إطلاق النار… بدأ الناس يهرعون إلى ملاجئ وأصيب البعض بطلقات نارية”.

وأشار عثمان إلى أن المهاجمين سرقوا بعض رؤوس الماشية خلال الهجوم، مؤكداً إرسال عناصر من الشرطة والجيش ومليشيات محلية إلى المنطقة.

وتأتي الهجمات بعد أيام من استضافة ولاية كيبي مهرجان “أرغونغو” للصيد المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، على بعد نحو 60 كيلومتراً من منطقة أريوا.

وتحمّل السلطات جماعة لاكوراوا مسؤولية العديد من الهجمات في شمال ولايتي كيبي وسوكوتو المجاورة، حيث يشنّ أعضاؤها هجمات من قواعدهم في الغابات لسرقة الماشية وفرض الخوّات على السكان.

وأعلنت الحكومة النيجيرية أن ضربات جوية نفّذها الجيش الأميركي في سوكوتو في 25 ديسمبر استهدفت عناصر الجماعة وعصابات قطاع الطرق. ويشير بعض الباحثين إلى صلة الجماعة بتنظيم داعش-ولاية الساحل في النيجر ومالي، بينما يشكك آخرون في صحة هذه الصلة.

وتفاقمت حالة انعدام الأمن في نيجيريا نتيجة أنشطة الجماعة، في وقت تواجه الدولة تمرّداً مسلحاً في شمال شرق البلاد منذ أكثر من 16 عاماً، إلى جانب نزاعات بين المزارعين ومربي الماشية، وحركات انفصالية في الجنوب الشرقي، وعمليات خطف مقابل فديات في الشمال الغربي.

وتسعى نيجيريا للحصول على دعم تقني وتدريب من الولايات المتحدة لقواتها في مواجهة المسلحين، وسط توقع نشر نحو 200 جندي أميركي في البلاد.

واعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب العنف في نيجيريا “اضطهاداً” للمسيحيين، بينما أكدت الحكومة النيجيرية وخبراء مستقلون أن الضحايا من المسيحيين والمسلمين على السواء.

المصدر: أ.ف.ب.