يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق وقف إطلاق النار في غزة، مع هجمات جوية وبرية وبحرية على رفح وشرقي غزة ومخيم البريج وخانيونس، مستهدفا المباني ومراكز النازحين.
وفي السياق، نفذ جيش الاحتلال خلال ساعات الليل عمليات نسف للمباني السكنية شرقي القطاع، وسط استهداف مراكز تجمع النازحين، فيما تصاعدت العمليات في اليوم الخامس من شهر رمضان.
وأفاد شهود عيان بأن مقاتلات الحربية الإسرائيلية استهدفت المناطق الشرقية من مدينة رفح جنوبي القطاع.
كما أطلقت آليات الجيش نيراناً كثيفة صوب المناطق الشرقية من مدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق قوات البحرية نيرانها تجاه شاطئ بحر المدينة، وفق المصدر ذاته.
وفي مدينة غزة، شنت مقاتلات الاحتلال الحربية غارات على المناطق الشرقية، تزامنا مع قصف مدفعي متفرق على المنطقة نفسها، حسب الشهود.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تستمر فيه المعاناة الإنسانية، مع استمرار تشغيل محدود لمعبر رفح بالاتجاهين، وعدم التزام جيش الاحتلال ببنود اتفاق وقف إطلاق النار المتعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية وشاحنات البضائع والوقود ونقل المرضى والجرحى إلى خارج المستشفيات المتضررة.
وقال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، إن أي من البيوت المتنقلة (الكرفانات) لم تدخل قطاع غزة حتى الآن، معتبرا أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على نحو 60% من مساحة القطاع، ويقوم بتوسيع ما يعرف بـ”الخط الأصفر” باتجاه المناطق السكنية، مما يقلص المساحات المتاحة للسكان خصوصاً في المناطق الشرقية والشمالية.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن إجمالي عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي بلغ 612 شهيدا، فيما بلغ عدد الإصابات 1,640، وعدد حالات الانتشال 726 شهيدا.
وصول الفوج الـ15 من العائدين عبر معبر رفح إلى غزة
هذا ووصل الفوج الخامس عشر المؤلف من 50 فلسطينيًا إلى مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، عقب عودتهم عبر معبر رفح الحدودي الذي أُعيد فتحه مؤخرًا أمام حركة محدودة.

وتجمّع العائدون في مستشفى ناصر حيث التقوا بعائلاتهم وأقاربهم وسط مشاهد مؤثرة بعد فراق طويل.
وأكد عدد من العائدين أن إجراءات العبور في الجانب المصري جرت بسلاسة، في حين شهدوا ساعات من الانتظار والتحقيق في من قبل جيش الاحتلال الذي يسيطر على المعبر.
ورغم صعوبة الرحلة وطولها، عبّروا عن فرحتهم بالعودة إلى غزة والالتقاء بأحبّتهم، مؤكدين تمسّكهم بأرضهم رغم كل التحديات.
وتفيد معطيات المكتب الإعلامي الحكومي، بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني في الخارج أسماءهم للعودة إلى غزة، في وقت يرى فيه مراقبون أن هذا الإصرار يربك حسابات صناع القرار في الكيان ، الذين أعلنوا مراراً نيتهم إفراغ القطاع من سكانه.
ووفق المعطيات فإن نسبة التزام سلطات الاحتلال بأعداد العابرين عبر المعبر خلال الفترة من 2 إلى 15 فبراير/شباط لم تتجاوز 29%، إذ تمكن 811 مسافراً فقط من أصل نحو 2800 من العبور ذهاباً وإياباً.
وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن أكثر من 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج، في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية.
المصدر: المركز الفلسطيني للاعلام
