الأحد   
   22 02 2026   
   4 رمضان 1447   
   بيروت 16:14

المرابطون في ذكرى الوحدة: المشروع الوحدوي تكريس لدولة مدنية قوية في مواجهة التفتيت والانفصال

اجتمعت الهيئة القيادية في حركة «الناصريين المستقلين – المرابطون» في اجتماع استثنائي بمناسبة عيد الوحدة العربية وإعلان الجمهورية العربية المتحدة بإقليميها المصري والسوري، وأصدرت البيان التالي:

أولاً: إن الوحدة بين مصر وسورية تحت راية علم الجمهورية العربية المتحدة كانت وستبقى مكرّسة في عقل ووجدان أبناء الأمة جمعاء. فالوحدة هي الكرامة والعزة والاستقلال الوطني ومناعة العرب أجمعين، وهي قوة قطبي الأمة: مصر المحروسة وسورية قلب العروبة النابض.

ثانياً: إن الوحدة القومية العربية تفرض قيام الدولة القوية اقتصادياً وبشرياً وعسكرياً، كحل حتمي للتخلّف الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وكسبيل لدفن الاحتلال الأجنبي المباشر والتبعية والانبطاح للوصايات الغربية والشرقية في هذا الزمن الأسود الكالح الذي تمرّ به أمتنا.

ثالثاً: إن الوحدة هي النقيض الحقيقي لقمع حرية الإنسان في معتقده الديني والفكري والدنيوي، وهو القمع الذي يعيشه المواطن العربي في هذا الزمن اللاوحدوي، زمن صقيع وفوضى المذاهب والطوائف والتطرف الديني الذي يبيح الإجرام باسم أصنام محتكرة ومستحدثة.

رابعاً: إن المشروع الوحدوي العربي الحديث، الساعي إلى لمّ الشمل العربي، هو مشروع لجميع المواطنين على اختلاف مشاربهم السياسية ومعتقداتهم الدينية ومذاهبهم، وبما يمثلونه من إسهامات في الحضارات الإنسانية، وبتنوعهم العرقي المتفاعل والمتطور ثقافياً وفكرياً.

وهذا الانفتاح والحوار الإنساني كانا من أهم أسباب النهضة في زمن العروبة الحامية والضامنة، زمن قيادة جمال عبد الناصر لهذه الأمة.

خامساً: إن المشروع الوحدوي الحديث هو تكريس لدولة مدنية وطنية، ترتكز في عمقها الفكري والحضاري على اللغة العربية، وعلى محتوى اللهجات القطرية السائدة في جميع الأقطار العربية، باعتبارها عاملاً في خلق التواصل الاجتماعي والتقارب السياسي وتوحيد الفكر الثقافي العربي، خلافاً لغيرها من الطروحات المشبوهة في هذا الزمن التي تسعى إلى تأسيس دويلات وإمارات دينية مزوّرة تتلاقى مع كيان يهود التلمود على أرض فلسطين العربية.

ختاماً، دعا المرابطون شباب الأمة إلى إنتاج العروبة التقدمية المتفاعلة عربياً وعالمياً، المرتكزة على تراث مشترك من اللغة والثقافة والتاريخ العقلاني المؤسس لمستقبل مزدهر، إضافة إلى مبدأ حرية الإيمان بجوهر الرسالات السماوية للإنسان العربي، بما يغني نتاج الأمة الحضاري ويجمع ولا يفرّق.

وأكدوا في يوم الوحدة العظيم أن إرادة الفعل الإنساني هي التي تصنع التاريخ وتثبت حقنا في مسيرة نضالنا وكفاحنا، وأنهم سيستمرون في هذا النهج قولاً وفعلاً، ناصريين مرابطين لبنانيين، ومهما اشتدت المحن سيبقون قابضين على جمر عروبتهم إلى يوم الدين، في مواجهة باطل الانفصال والانعزالية والجاهلية.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام