الأحد   
   22 02 2026   
   4 رمضان 1447   
   بيروت 17:01

باكستان تشن ضربات جوية على حدودها مع أفغانستان وتوقع عشرات القتلى والجرحى

أعلنت باكستان الأحد عن شن ضربات جوية استهدفت مجموعات مسلحة على الحدود مع أفغانستان، أسفرت حصيلتها الأولية عن مقتل 18 شخصاً جميعهم من سكان منزل واحد، وإصابة عدد من الجرحى بينهم أطفال، في أعنف عمليات من نوعها منذ الاشتباكات الحدودية التي وقعت في تشرين الأول/أكتوبر وأسفرت عن مقتل العشرات.

وأكدت وزارة الإعلام الباكستانية أن الضربات استهدفت “سبعة معسكرات ومخابئ إرهابية تابعة لحركة طالبان الباكستانية”، إضافة إلى فرع لتنظيم داعش، مشيرة إلى أن العمليات جاءت رداً على الهجمات الانتحارية الأخيرة التي تعرضت لها باكستان، ومن بينها تفجير مسجد في إسلام آباد مطلع شباط/فبراير.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية وقوع “استشهاد وإصابة عشرات المدنيين الأبرياء، بينهم نساء وأطفال”، نتيجة غارات جوية على مدرسة دينية ومنازل في ولايتي ننكرهار وباكتيكا.

وأفاد سكان من مختلف أنحاء المنطقة الجبلية النائية بانضمامهم إلى فرق الإنقاذ مستخدمين حفارات ومجارف للبحث عن الجثث تحت الأنقاض، فيما ذكرت شرطة ننكرهار أن القصف بدأ قرابة منتصف الليل واستهدف ثلاث مقاطعات، وأوضح الناطق باسم الشرطة سيد طيب حماد أن “18 مدنياً قتلوا من أصل 23 فرداً كانوا في منزل واحد، وتم إجلاء خمسة جرحى”.

وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية عن “رد مناسب ومدروس” على هذه الضربات، فيما كتب الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة إكس أن باكستان “قصفت مواطنينا المدنيين في ولايتي ننكرهار وباكتيكا، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الأشخاص، من بينهم نساء وأطفال”، مضيفاً أن “الجنرالات الباكستانيين يحاولون التعويض عن نقاط الضعف الأمنية في بلادهم بهذه الجرائم”.

وتشهد العلاقات بين أفغانستان وباكستان توتراً متصاعداً منذ استعادة حركة طالبان الحكم في كابول عام 2021، وتدهورت بشكل حاد بعد اشتباكات حدودية دامية في الأشهر الأخيرة.

وكانت باكستان قد اتهمت مجموعات انفصالية مسلحة في إقليم بلوشستان وحركة طالبان الباكستانية باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لتنفيذ هجمات، وهو ما نفت حكومة طالبان حدوثه.

يذكر أن اشتباكات تشرين الأول/أكتوبر أسفرت عن مقتل أكثر من 70 شخصاً وإصابة المئات، وانتهت بوقف إطلاق النار بوساطة قطر وتركيا.

وقد تبنى تنظيم داعش تفجير المسجد الذي استهدف المصلين في إسلام آباد وأدى إلى مقتل 40 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 160 آخرين، في أعنف هجوم منذ تفجير فندق ماريوت عام 2008.

وأكدت إسلام آباد أن سلطات طالبان فشلت في اتخاذ إجراءات ضد المجموعات المسلحة، ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على كابول للوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الدوحة بعدم دعم أعمال عدائية ضد دول أخرى. ومنذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، أغلقت الحدود البرية بين البلدين باستثناءات قليلة، ما أثر على التجارة وحياة السكان المعتادين على التنقل بين البلدين.

وأشار تقرير بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) بتاريخ 8 شباط/فبراير إلى أن “خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2025، قُتل 70 مدنياً وأصيب 478 آخرون في أفغانستان جراء أعمال نُسبت إلى القوات الباكستانية”.

المصدر: أ.ف.ب.