الأحد   
   22 02 2026   
   4 رمضان 1447   
   بيروت 21:17

مقدمة نشرة اخبار المنار الرئيسية ليوم الأحد في 22-2-2026

اجماعٌ في العالمينِ العربيِّ والاسلاميِّ على ادانةِ تصريحاتِ السفيرِ الأمريكي لدى كيانِ الاحتلالِ والتي تحدثَ فيها عن حقِ الكيانِ المؤقتِ بأراضٍ من النيلِ الى الفراتِ بناءً على نبوءاتٍ توارتيةٍ مزعومة.

فثمانونَ سنةً تقريباً من الاداناتِ لم تُعِدْ حقاً، ولم تُشكِّلَ عاملَ ردعٍ أمامَ هذا التغوُّلِ الصهيونيِّ في المنطقةِ والاستفرادِ بشعوبِها ودولِها في اطارِ تحقيقِ الحُلُمِ الصهيونيِّ بانشاءِ اسرائيلَ الكبرى. فتصريحاتُ هذا الموظفِ الصغيرِ المتصهينِ في الادارةِ الاميركيةِ ليست الا صدًى لكلامِ كبيرِهم الذي عَلَّمَهُمُ الافتراءَ وأطاحَ بكلِّ قواعدِ الخطابِ الدبلوماسيِّ والشرائعِ والقوانينِ الدولية.

فترامب كانَ أعلنَ أكثرَ من مرةٍ أنَ اسرائيلَ دولةٌ صغيرةٌ على خارطةِ الشرقِ الاوسط، وأنَ مِساحتَها غيرُ جيدةٍ بحسَبِ الرئيسِ الاميركيِّ الذي اعتادَ حسمَ الكثيرِ من الحروبِ الضريبيةِ والتجاريةِ والعسكريةِ بالتهويلِ والعربدة، فاذا به يتفاجأُ هذا المرةَ بخروجِ الجمهوريةِ الاسلاميةِ الايرانيةِ على هذه القاعدة.

فالمبعوثُ الاميركيُ ستيف ويتكوف يقولُ اِنَ لدى ترامب فضولاً في معرفةِ لماذا لم يَستسلمِ الايرانيونَ حتى الان، ولماذا لم يَستجيبوا للضغوطِ الاميركيةِ رَغْمَ التحشيدِ العسكريِّ الكبير. فالقصةُ يَختصرُها شعارٌ يتردّدُ منذُ مئاتِ السنين “هيهاتَ منا الذلة” تلكَ العبارةُ الخالدةُ التي أطلقَها الامامُ الحسينُ عليه السلامُ في وجهِ طغاةِ ذاك الزمانِ ويُردِّدُها قولاً وفعلاً في ايرانَ الامامُ السيدُ علي الخامنئي وخلفَه شعبٌ وفيّ.

هي قصة الشمس التي وُريت منذ سنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، هي قصة سيد شهداء الامة السيد حسن نصرال الذي ترك خلفة أمة الاوفياء وما بدلوا تبديلا.

بقلم: ناصر حيدر

تقديم: موسى السيد

المصدر: موقع المنار