الإثنين   
   23 02 2026   
   5 رمضان 1447   
   بيروت 09:57

ريما كرامي: ملف التفرّغ في الجامعة اللبنانية يسير وفق معايير شفافة وعادلة

أكدت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي أن مقاربتها لملف التفرّغ في الجامعة اللبنانية قامت منذ البداية على أسس واضحة وشفافة وعادلة، تضمن حق كل أستاذ مستحق بالتفرّغ من دون أي تدخل، وتصون مساره المهني ضمن الظروف الراهنة، مع معالجة تراكمات سنوات طويلة. وأشارت إلى أن انتظام التفرّغ يشكّل إنصافاً للأساتذة وشرطاً أساسياً لصحة الجامعة كمؤسسة أكاديمية عامة، ولاستقرار بنيتها التعليمية والبحثية والتزامها معايير ضمان الجودة.

ولفتت إلى أن عدد المتعاقدين بالساعة تراكم على مدى أكثر من عقدين نتيجة ممارسات معروفة، ما وضعهم في أوضاع مهنية غير مستقرة، سواء من حيث غموض مستقبلهم الوظيفي، أو تدني مداخيلهم وعدم انتظام قبضها، أو غياب الضمانات الاجتماعية والتقاعدية. واعتبرت أن هذا الواقع غير مقبول، لا من زاوية العدالة الوظيفية فحسب، بل أيضاً من ناحية سلامة البنية الأكاديمية للجامعة، مؤكدة أنه لا يمكن لمؤسسة تعليم عالٍ عامة أن تستمر في إدارة تعليمها عبر تعاقدات ظرفية طويلة الأمد.

وأوضحت أن الوزيرة عملت منذ تسلمها مهامها على إعداد مشروع مرسوم يعيد الانتظام السنوي للتفرّغ ويعيد صلاحية القرار فيه إلى مجلس الجامعة، إلا أن المشروع اصطدم بعائق قانوني، ما دفعها إلى فتح ملف التفرّغ بشكل شامل رغم تعقيداته، حفاظاً على مصلحة الجامعة والمتعاقدين.

وبيّنت أن المسار بدأ باستمارة موحّدة وزعتها رئاسة الجامعة في أغسطس/آب 2025 للراغبين بالتفرّغ للعام الجامعي 2025–2026، تضمنت السيرة الأكاديمية والنصاب في عامي 2023–2024 و2024–2025 والاختصاص وتاريخ أول تعاقد. وقد جُمعت الاستمارات عبر العمداء ورفعت إلى الوزيرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وخضع الملف لمراجعة من فريق ضم الوزيرة ومستشارها الدكتور عدنان الأمين ورئيس الجامعة الدكتور بسام بدران، استناداً إلى معايير محددة شملت النصاب (200 ساعة لغير الموظفين و125–160 ساعة للموظفين)، وحاجات الكليات والاختصاصات النادرة، والتطابق بين اختصاص المرشح والكلية. وأشارت إلى أن مجلس الوزراء تبنى هذه المعايير.

وأوضحت أن لائحة أولى ضمت 1383 اسماً رُفعت إلى مجلس الوزراء، الذي أوصى بمعالجة الخلل في التمثيل الطائفي ضمن المعايير، فأضيف معيار الإنصاف وخُفّضت بعض الأنصبة من دون بحث فردي في الأسماء. ثم رُفعت لائحة محدّثة من قبل الجامعة اللبنانية بلغ عددها 1653 اسماً، وأُحيلت إلى مجلس الوزراء بتاريخ 16/2/2025، فأقر المجلس العدد وقرر توزيع الأسماء على أربع دفعات وفق قواعد الأقدمية ومراعاة حاجات الكليات والإنصاف.

كما قرر المجلس بدء تطبيق التفرّغ اعتباراً من 1/9/2026، ما يستدعي خفض العدد بعدد من سيتقاعدون قبل هذا التاريخ، وإدراج من استُبعدوا بسبب عدم تطابق الاختصاص وإلحاقهم بالكليات المناسبة، بما يؤدي إلى زيادة مقابلة في العدد.

وأكدت الوزيرة أنه لم يتم إدخال أو إخراج أي اسم خلافاً للمعايير، ولم تُناقش أي حالة فردياً خارج الأطر المحددة، وأن القواعد العامة طُبقت بما يحفظ الإنصاف. وأوضحت أن الملف يعالج ظلماً مزمناً طال أساتذة متعاقدين يلبّون حاجة تعليمية فعلية، مشيرة إلى أن المعدل الوسطي للنصاب في اللائحة يبلغ 276.2 ساعة، في ظل نمو أعداد الطلاب في الجامعة.

وختمت بالتأكيد على أنه سيتم فتح باب المراجعات الخطية والتظلمات لدى رئاسة الجامعة ضمن مهلة محددة بعد إعلان الأسماء، لدراستها ورفع الاقتراحات بشأنها إلى مجلس الوزراء، مجددة التزامها ترسيخ آلية مؤسساتية شفافة تضمن العدالة والاستقرار الأكاديمي للجامعة اللبنانية، وداعية القوى السياسية إلى دعم هذا المسار وإبعاده عن التجاذبات.

المصدر: موقع المنار