إيران ليست دولة عبَر عليها التاريخ أو مرَّت بها الجغرافيا ، إنما هي كيان يختصر آلاف السنين من الفكر والعلم والفن و الحضارة . كيان يحوي بين طياته الجغرافيا الواسعة و خبرة التاريخ وعنفوان الروح و تنوع العلوم و الثقافات ، فضلاً عن موقع جيوسياسي يجعله لاعباً وازناً في معادلات الغرب و الشرق .
هذا ما جعل منها أكبر وأهم دولة على امتداد مساحة الخليج و الشرق الاوسط و غرب آسيا . ما أيقظ الشعور بخطورة كبرى على المشاريع الغربية الاستعمارية في حال شكّلت سدًا مانعا لسياساتهم . وهذا ما حصل بعد الثورة عام 1979 ، وقد كانت قبلها موكلة “مهمة شرطي الخليج ” بتوكيل اميركي-اسرائيلي – بريطاني .
على مدار 47 عاماً ، واجهت إيران سلسلة معقّدة من العقوبات الاقتصادية ، المالية و السياسية و حروياً عسكرية وأمنية ، كل هذا ترك بصماتٍ واضحةً في واقع ايران الاقتصادي-الاجتماعي و التكنولوجي على مختلف الصعد . لكن بالرغم من ذلك فاجأت الجمهورية الاسلامية الايرانية الجميع ، بصمود أسطوري رغم محدودية التمويل و الامكانات المتاحة و أحرزت تقدما علميا ونموا اقتصاديا مضطردا و متطورا ، بالرغم من الحصار الخانق فكيّفت نفسها و اجترحت الحلول بقدرات ذاتية أو شبه ذاتية وكانت النتيجة ، أن تغلبت إيران على الحصار و العقوبات و حروب متنوعة و متعددة بقيادة نظام ولاية الفقيه .
المحطات الرئيسية للصراع والحصار والتصدي :
- 1931 : بريطانيا تقود انقلابا عسكريا عبر المعارضة البرلمانية على يدي “رضا خان” و الذي سمى نفسه لاحقا “رضا شاه بهلوي”.
- أبريل 1951 : تشكل جبهة المعارضة الوطنية بدعم من آية الله الكاشاني و القيادي السياسي محمد مصدق اللذان قادا حراكا لتأميم النفط عن البريطانيين و نجح مصدق في تشكيل حكومة غير موالية للاستعمار . وقد صدق البرلمان لاحقا على قانون تأميم الصناعة النفطية التي كانت بيد الشركة الأنجلو-إيرانية للنفط. فرضت بريطانيا حظرا وحصارا على البلاد ، ما أشعل روح التحدي بين جمهور واسع من الوطنيين المتدينين و الاستقلاليين من جهة و بين مؤيدي سياسة الغرب الرأسمالي . التحركات الشعبية هدفت للتخلص من بطش الشاه و جيشه و الانحلال الاخلاقي و الاغراق الاقتصادي الذي يقوده الشاه و ادارته و اجهزته .
- أغسطس/ آب 1953 : انقلاب عسكري من تدبير جهازي الاستخبارات البريطاني والأميركي يطيح بحكومة مصدق و إعلان الجنرال فضل الله زاهدي رئيسا للوزراء ممهدا لعودة الشاه من ملجئه .
- 1963 : الامام روح الله الخميني الموسوي يعلن الثورة البيضاء و خلْفه جمْع من العلماء و طلبة العلم و عشرات الالاف من المتدينين .
- 1964 : نُفي الامام الخميني الى تركيا ، ثم نفي منها الى النجف الاشرف بعد 11 شهر خوفا من تحريك الثورة على الحكم الظالم . مكث في النجف 13 عاما ، من دون أن يقطع تواصله وتوجيهاته لقيادات وكوادر الثورة و العلماء في ايران و قد أثّر في الحوزة النجفية بقوة ، ما أخاف الحكم الصدّامي الذي نفاه الى صحراء الحدود العراقية – الكويتية كي يلقى هلاكا محتما بعد ان حذر بالتهدبد و الوعيد من العراقيين من تقديم العون له . لكن وبتدبير إلهي تم نقله الى منفاه الاخير في باريس عبر السلطات الكويتية بالتنسيق مع السفارة الفرنسية ، وقد مكث هناك لثلاثة اشهر انتهت بانتصار الثورة بقيادته عن بعد .
- 10 يناير/ كانون الثاني 1979 : اشتعلت الثورة و تعاظمت و نزل الايرانيون الى الشوارع لأيام في مختلف المدن الكبرى داعين الامام الى العودة لقيادة ايران .
- 16 يناير/ ك2 1979 : عمّت التظاهرات معظم انحاء البلاد وسط قمع دموي و صدامات مع جيش الشاه و اجهزته الامنية ذات السطوة . تحت هذا الضغط ، يغادر الشاه سِرا ملتجئا الى نظام مصر السادات ، الذي كان قد وقع مع الكيان الاسرائيلي اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 .
- 1 فبراير/شباط 1979 : عودة الامام روح الله الموسوي الخميني إلى طهران وسط استقبال شعبي بالملايين على ارض المطار وفي كل شوارع طهران ، ليستكمل الثورة و يطهّر النظام و يرسي دعائم لنظام حكم جمهوري إسلامي عصري قائم على دولة المؤسسات لا الاشخاص و الملكيات ، بعد أن قضى 14 سنة في منفاه .
- 30-31 مارس/آذار 1979 : الامام الخميني يُجري استفتاء شعبيا على قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتأييد ساحق من الشعب بلغ 99% اعلن في 1 أبريل 1979 .
- أبريل / نيسان 1979 : حراك دبلوماسي و سياسي اميركي -بريطاني – اسرائيلي مكثف ، اجتماعات عاجلة ، تواصل اوروبي خليجي عربي ، والمحصلة اطلاق حملة تخويف و ترهيب من نتائج ثورة الامام الخميني في ايران وما يسميه الخارج”خطر تصدير الثورة” الى العراق و دول الجوار و مصر و العالم العربي . هذا ما دفع بتلك الدول لوضع استراتيجيات و خطط جديدة للامساك بالمنطقة و السيطرة على ثرواتها بعد سقوط نظام “شرطي الخليج ” الشاهنشاهي.
- أبريل 1979 – أبريل 1980 : حركة استطلاع و غربلة في الجيش و الاجهزة في خطوة اولى لتحصين الثورة و بناء مؤسسات الدولة على قواعد سليمة و اهمها المؤسسات العسكرية و الامنية المكونة للحرس الثوري و الباسيج لحماية الثورة وضمان سلامتها .
- مراحل47 عاما من الحصار والتصدي الإيراني :
مرحلة كارتر – ريغان (1979 – 1988 ) :
تنوعت الضغوط على ايران ، ما بين عقوبات اقتصادية و مالية أميركية دولية ، وتدرجت بين حروب عسكرية و حصارات بوجوه مختلفة في سبيل تركيع النظام الجديد بعد احداث المشاكل الاقتصادية – الاجتماعية الكبرى والانهيارات والنقمة الداخلية .

- 7 أبريل 1980 : قرار تنفيذي من الرئيس الاميركي الأسبق جيمي كارتر ، بالقطع الكامل للعلاقات مع دولة إيران الثورة ، شمل جميع العلاقات الدبلوماسية والتجارية الثنائية ، في حين وصف مؤسس “الجمهورية الإسلامية الإيرانية” ومرشدها الأول الامام “آية الله الخميني” ، هذا القرار الأميركي بـ “بداية النصر النهائي” الذي يتوجب “الاحتفال به”.
- 22 سبتمبر/ أيلول 1980 : حرب عدائية من حاكم العراق صدام حسين ضد ايران بتوجيه اميركي و تمويل خليجي . فقد بدأت فجأة الصواريخ تنهمر على المدن و السكان الايرانيين المجاورين للحدود . حرب استمرت لثماني سنوات استعمل فيها صدام اسلحة كيماوية و بيولوجية محرمة دوليا للفتك بالجيش والسكان الايرانيين.
- 12 نوفمبر 1980 : فرضت الولايات المتحدة أول حزمة عقوبات على صادرات النفط الإيرانية سبقها عقوبات اقتصادية بدأت منذ أزمة الرهائن عام 1979.
- 14 نوفمبر 1980 : عقوبات جديدة من إدارة كارتر على جميع ودائع الحكومة الإيرانية في البنوك الأميركية داخل الولايات المتحدة وفي أوروبا بالاضافة الى السطو على الودائع الايرانية في البنوك الاوروبية.
- عام 1984 : إدراج إيران على قائمة الدول الراعية للإرهاب وبداية نهج لعقوبات طويلة الأمد.
- حصار عبَدَان (1980-1981) خلال حرب الخليج الأولى، و حصار السفارة الإيرانية في لندن (1980) ، وتنامي البرنامج النووي.
- عام 1987 : حزمة عقوبات أميركية ثانية على إيران في عهد الرئيس رونالد ريغان ناسبة لها أفعالاً عدائية ضد الولايات المتحدة والدول المطلة على الخليج العربي – العراق – ولدعمها ما وصفته “الإرهاب” .
- 1988 : ايران ترد على العقوبات والحصار ضدها فتعلن عن تشكيل المؤسسات السياسية للحكم ، مجلس الشورى ، مجلس صيانة الدستور و مجلس تشخيص مصلحة النظام في خطوة مأسسة الثورة و نقلها الى دولة مؤسسات بوجه كل المحاولات الاميركية-البريطانية للنيل من الثورة وقياداتها ، هذا ما شكل انجازا كبيرا عقب حرب طاحنة استمرت لثماني سنوات .
- سبتمبر/ أيلول 1990 الجمهورية الاسلامية الايرانية بقيادة الامام الخميني تؤكد حسن النوايا ، تجاه العراق فتستأنف علاقاتها الدبلوماسية معه .
عهد بوش – كلينتون(يناير 1988- يناير 2000):
- 1988 – 1992 : استراحة محارب أميركية تحُول بين ايران و العقوبات عقب حرب النظام البعثي ضدها من دون أن تنال من عزيمتها . لقد خلت هذه الفترة من عقوبات جديدة او حروب معلنة ضدها اذ كانت الادارة الاميركية حينها منكبة على تغيير الخطط و رسم مسار إعادة التموضع الجديدة مع نهايات الحرب الباردة و ضعف متزايد للمحور الاشتراكي و بداية تشكل نظام عالمي جديد بأحادية قطبية أميركية تقود العالم.

- عام 1995 : الولايات المتحدة تفرض عقوبات و حصار تمثل بحظر نفطي وتجاري على إيران بتهم جاهزة هي دعم “الإرهاب” ، والعداء لمشروع ” الشرق الاوسط الجديد للسلام الأميركي-الإسرائيلي ” ومحاولة الحصول على سلاح نووي و إيران تنفي . كما شمل الحظر ، منع دخول الصادرات الإيرانية إلى أميركا، و للغاية أصدرت إدارة كلينتون “الديمقراطية” عدة قرارات تنفيذية على الشكل التالي :
- آذار / مارس 1995: أصدر كلينتون الأمر التنفيذي رقم 12957 الذي يحظر استثمار الشركات الأمريكية في قطاع النفط الإيراني .
- أتبعه بالامر رقم 12959 في أيار / مايو الذي وسّع الحظر ليشمل كافة التعاملات التجارية والاستثمارية بين الولايات المتحدة وإيران. و كان الهدف منها الرد على دعم طهران لحزب الله وحماس، وسعيها المزعوم لامتلاك أسلحة نووية.
- 1995 : ايران ترد معلنة توقيع عقدا نوويا مع روسيا الاتحادية (شركة أتومستروي إكسبورت) لاستكمال المفاعل الأول في بوشهر (VVER-1000)
- عام 1996 عقوبات (داماتو): أقر الكونغرس قانوناً يستهدف الشركات غير الأميريكة التي تستثمر أكثر من 20 مليون دولار في قطاع النفط والغاز الإيراني.
- 1996 :رد سريع من ايران تمثّل باطلاق خطة بناء منشأة نووية لإنتاج الماء الثقيل في أراك.
- مايو/ أيار 1997 فرض عقوبات جديدة ، شملت مجالات عدة ، منها الصادرات النفطية والمبادلات التجارية ، وتجميد الأصول ، وحظر السفر ، والمجال العسكري والاستثمار.
- 1995 – 1999 حرب اعلامية عالمية و تضليل متزايد تقوده اميركا و بعض انظمة اوروبا ضد النظام الايراني موجه نحو الداخل الايراني و الخارج عبر تأليب شريحة من الشعب على القيادة و الحكومة . جاء الرد بفوز السيد محمد خاتمي بالانتخابات الرئاسية بفوز ساحق بلغت نسبته 70 في المئة من الأصوات.
- سبتمبر/أيلول 1998 : إثارة القلاقل ضد ايران من الحدود الافغانية عبر تفجيرات في مزار شريف اعترفت طالبان بالقيام بها ، فردت ايران بنشر الآلاف من جنودها على الحدود مع أفغانستان.
- يوليو/تموز 1999 : تحريك الشارع الداخلي الايراني تحت عنوان حماية الحرية و حق التعبير و دعاة الديمقراطية حيث انطلقت من “تحركات الطلاب في جامعة طهران” تطورت الى “اعمال شغب غير مبررة” أعقبها اشتباكات مع قوات الأمن امتدت لستة أيام.
مرحلة جورج دبليو بوش(2000 – 2008 ):
الرئيس جورج بوش الابن ، و عقب الإمساك بالحكم في البيت الأبيض ، أصدر قرارات حصار و تحريض ضد طهران :

- يونيو/حزيران 2000 عقوبات جديدة على شركات و اسماء مرتبطين بالبرنامج النووي.
- يناير/ كانون الثاني 2002 : بداية تشكل محور المواجه للسياسات الاميركية الدكتاتورية (ايران – العراق – كوريا الشمالية) والرئيس الاميركي جورج بوش يصفه في بـ”محور الشر”، محذرًا من انتشار الصواريخ بعيدة المدى التي تطورها هذه البلدان.
- رد الشعب الايراني بتظاهرات حاشدة جدا من الإصلاحييين والمحافظيين على حد سواء ضد التصريح والقرارات .
- سبتمبر/ أيلول 2002 : ايران تكشف عن بناء و تطوير أول مفاعل نووي في بوشهر في تحد واضح للولايات المتحدة و العقوبات ، كما تكشف عن منشأة الماء الثقيل في آراك ومحطة تخصيب اليورانيوم في نطنز.
- سبتمبر/ أيلول 2003 : تشديد العقوبات بوجه أممي دولي هذه المرة ضد ايران عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة ، و التي أمهلت إيران أسابيع لتقديم أدلة مادية و واقعية تؤكد أنها لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية.
- نوفمبر/ تشرين ثاني 2003 : إيران تعلن أنها علقت عمليات تخصيب اليورانيوم وأنها ستوافق على دخول مفتشين دوليين لمنشآتها النووية. الوكالة الدولية تخلص إلى أنها لا تملك أي دليل على أن برنامج إيران النووي ذو أغراض عسكرية.
- يونيو/ حزيران 2004 : الوكالة الدولية للطاقة الذرية تصدر تقريرا مفبركا و جاهزا موجهة انتقادا حادا لإيران متهمة إياها بعدم التعاون بصفة تامة مع المحققين في برنامجها النووي.
- نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 : إيران تنفس الاحتقان الدولي ضدها وتطلق مبادرة حسن نوايا عبر موافقتها على تعليق كافة عمليات تخصيب اليورانيوم نظير صفقة مع الاتحاد الأوروبي.
- سبتمبر/ أيلول 2005 : ايران تصفع أميركا و المجموعة الدولية (5+1) ، بعج أن نكثوا بوعودهم و تعهداتهم ، وظهر منهم الخداع ، فتعلن على لسان رئيسها المحافظ د.أحمدي نجاد استئناف عمليات تخصيب اليورانيوم بمنشأة أصفهان وتؤكد أن البرنامج هو مدني الأهداف ، ما شكل تحدٍ للوكالة الدولية و قراراتها غير غير العادلة اذعانا للقرار الاميركي و للمجموعة الدولية. فردت الوكالة الدولية ” أنها ترى أن إيران تنتهك معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية ” .
- تموز/ يوليو 2006 قرار بتمديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران . بعد أن وافق الكونغرس الأميركي على عقوبات هدفت إلى وقف الدعم المالي الذي يمكن أن يساعد طهران في برامجها .
- يناير/ كانون الثاني 2006 : إيران تفض أختام الوكالة الدولية بمنشأة للأبحاث النووية و تستأنف العمل فيها في صفعة لحلف أميركا و قرارت الامم المتحدة المعلبة .
- فبراير/ شباط 2006 الوكالة الدولية ترد متبنيةً تقريرا جاهز الوصفة و السيناريو عن نشاط نووي لإيران وقد رفع التقرير الى مجلس الأمن الدولي وهو يؤكد إستئناف تخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز النووية .
- إبريل/ نيسان 2006 : إيران تعلن نجاحها في تخصيب اليورانيوم.
- 31 من أغسطس/آب 2006 – انتهاء مهلة مجلس الأمن الدولي التي هدفت الى توقف إيران عن تطوير برنامجها النووي لتكون التهمة جاهزة ” إتهام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإيران بعدم تعليق برنامجها ، لا بل تطويره “
- مجلس الأمن الدولي يصوت على مشروع قرار يفرض عقوبات تجارية على إيران تتعلق باستيراد آليات وتقنيات نووية. إيران تستنكر القرار وترد متعهدة بتسريع وتيرة تخصيب اليورانيوم.
- مارس/ آذار 2007 إستفزازات عسكرية بحرية بريطانيا مستفزة لايران ما ادى الى أزمة دبلوماسية كادت أن تؤدي الى اندلاع اشتباك مسلح . الرد جاء سريعا من الجمهورية الاسلامية باحتجاز 15 من جنود البحرية البريطانية أثناء دورية لهم في الخليج و كان ذلك بمثابة إختبار قوة.
- إبريل/ نيسان 2007 : ايران تعلن على لسان رئيسها أحمدي نجاد أنها أضحت قادرة على توليد الطاقة النووية على نطاق صناعي.
- في مايو/ أيار 2007 الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعلن أن إيران باتت قادرة على انتاج وتطوير سلاح نووي في مدة تتراوح بين 3 و 8 سنوات إذا هي قررت ذلك.
- يونيو/ حزيران 2007 : اطلاق الحرب الناعمة والثورة الملوّنة برئاسة أوباما عبر اثارة الفتنة الداخلية في ايران واثارة الشغب عبر إفتعال أو تأجيج الاحداث الشعبية ، لكن هذه المرة تحت عنوان رفض تقنين التزود بالوقود لجميع المواطنين .
- أكتوبر/ تشرين الأول 2007 : عقوبات جديدة من الولايات المتحدة ،هي الأقسى منذ ثلاثين سنة. ورغم صدور تقرير للاستخبارات الأمريكية يقر بأن البرنامج النووي الإيراني ليس بالخطورة التي يصور بها الا أن العقوبات طبقت .
- أكتوبر/ت1 2007 : فرضت واشنطن عقوبات على ثلاثة بنوك إيرانية ، مطلقة عبارة “ناشر أسلحة الدمار الشامل” على الحرس الثوري الاسلامي مدرجة اياها على القائمة السوداء للخزانة الاميركية. كما حددت نحو 20 شركة بترولية وبتروكيميائية شملتها العقوبات.
- فبراير/ شباط 2008 : في رد ايراني على الحصار و العقوبات ، ايران تكشف عن تطور تكنولوجي مدهش ، فتطلق صاروخا فضائيا لبحث إمكانية بناء مركز فضائي ،و واشنطن تهاجم العملية .
- مارس/ آذار 2008 : الرئيس أحمدي نجاد يوجه تحذيرا ،من أرض العراق ،إلى القوات الأجنبية فيه بالانسحاب مؤكدا المساعدة على إعمار العراق ويوقع عدة اتفاقيات تعاون.
- أبريل /نيسان 2008 : قرار من مجلس الأمن الدولي يشدد العقوبات التجارية والاقتصادية على إيران بدفع أميركي .
- مايو/ أيار 2008 : الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقول إن إيران ما زالت تمتنع عن تقديم معلومات عن برنامجها النووي.
- يوليو/ تموز 2008 : رداً على التهديات والعقوبات ، إيران تجري تجربة صاروخية حية على نسخة جديدة من صاروخ شهاب ثلاثة طويل المدى الذي تقول إنه قادر على ضرب إسرائيل.
- أغسطس/ آب 2008 : انتهاء المهلة غير الرسمية التي أعطاها الغرب لإيران للرد على عرض المحفزات نظير إيقاف البرنامج النووي الإيراني.
- سبتمبر/ أيلول 2008 : مجلس الأمن الدولي يصدر قرارا يطالب إيران بالتوقف عن تخصيب اليورانيوم، و يفرض عقوبات جديدة وسط موقف روسي ملتبس .
- عام 2008 :عقوبات على ست شخصيات ،أبرزهم قائد الحرس الثوري حينها يحيى رحيم صفوي، والمسؤول الرفيع في وزارة الدفاع محسن فخر زاده مهابادي، و قيادات في البرنامجين النووي والصاروخي الباليستي و في الصناعات العسكرية الإيرانية. كما شملت العقوبات خمس شركات يعتقد أن لها صلة بالمؤسسة العسكرية الإيرانية.
مرحلة باراك أوباما يناير(2009 –2017) :
تابعت إدارة الرئيس الاسبق باراك أوباما مسار عقوبات قاسية على طهران نوجزها بالتالي :

- يناير/كانون الثاني 2010 أقر أوباما قانون عقوبات شاملة على إيران ومنع الاستثمار فيها .
- يونيو/حزيران 2011 أعلنت واشنطن عقوبات جديدة ضد قوات الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج(التعبئة) وقوات إعمال القانون الإيراني وقائدها إسماعيل أحمدي مقدم. وتم بموجب هذه العقوبات تجميد أي أصول تؤول للمستهدفين وتحظر تعامل كل الأميركيين أفرادا و شركات من التعامل مع الجهات المذكورة.
- 31 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 ، عقوبات غير مباشرة عبر تحييد البنوك غير الاميركية عن التعامل مع طهران ، و ذلك بعد أن روجت واشنطن لتهمة أن إيران باتت “منطقة رئيسية لغسل الأموال” .
- ديسمبر 2011 : وضع 11 جهة دولية و شركة على قائمة أميركا السوداء متهمة إياها بمساعدة إيران في برنامجها النووي ، بحجة مساعدة إيران في صناعتها النفطية والبتروكيميائية.
- 31 ديسمبر/كانون الأول 2011 ، أقر أوباما قانون تمويل الدفاع الذي يفرض عقوبات على المؤسسات المالية التي تتعامل مع البنك المركزي الإيراني الذي يُعد القناة الرئيسية لعوائد النفط.
- 2012 : قرار بعزل البنوك الإيرانية عن النظام المالي العالمي، و الهدف هو حصار مالي خانق يطال الشركات الدولية و المصارف التي تتعامل مع ايران و البنوك الايرانية ما أدى لأول انكماش اقتصادي في ايران . وقد عملت إيران منذ عقود للإلتفاف عليه بطرق غير منظورة وأكملت مسيرة التقدم العلمي ، الاقتصادي و النووي . كما صدر تهديد أميركي أوروبي إلى المؤسسات التي تمول شراء النفط الإيراني.
- يونيو/ حزيران 2013 : فرض أوباما مزيداً من العقوبات على إيران عبر استهداف العملة الإيرانية التومان و قطاع السيارات ، وعزا ذلك ، على حد قوله ، إلى عدم تعاون طهران بشأن برنامجها النووي.

- 14 يوليو/تموز 2015 : توقيع الاتفاق بشأن البرنامج النووي الايراني ، بعد جولات مضنية من المباحثات بين طهران و مجموعة “5+1” ، انتصرت بنتيجتها الجمهورية الاسلامية . وقد ألغت بموجبه واشنطن عقوباتها المتصلة بالبرنامج النووي ، دون أن يشمل ذلك الإجراءات العقابية المتصلة بالبرنامج الصاروخي الباليستي.
- سبتمبر/أيلول 2016 : أصدرت وزارة الخزانة الأميركية رخصتين تسمحان بتصدير بعض الطائرات من إنتاج إيرباص الفرنسية لإيران.
- ردت طهران تجاه المجموعة الدولية ، بالموافقة على اتخاذ سلسلة من الخطوات التخفيضية المتصلة بالبرنامج النووي مقابل تخفيض العقوبات عليها .
- ديسمبر/كانون الأول 2016 : غداة رفع العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي عن طهران وبدء تطبيق الاتفاق النووي، أعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة تتعلق ببرنامجها للصواريخ الباليستية، وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان إنها أدرجت خمسة مواطنين إيرانيين وشبكة من الشركات العاملة في الامارات و الصين على القائمة المالية الأميركية السوداء.
مرحلة ترمب الاولى يناير (2017-2021)
بعد وصول دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في 20 يناير/ كانون الثاني 2017 استؤنف مسلسل العقوبات ضد ايران .
- فبراير/شباط 2017 ، أعلنت وزارة الخزانة الاميركية فرض عقوبات جديدة على 13 شخصية و 12 كيانا إيرانيا يعتقد ارتباطهم بالبرنامج الصاروخي ، وبدعم ما وصفته بالأنشطة الإرهابية.

- جاء ذلك عقب كشف وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان ، عن صواريخ بالستية جديدة في تجربة معلنة و ناجحة ، مؤكدا أنها لا تنتهك الاتفاق النووي 2015 ، ولا القرار الأممي 2231 الذي صادق على الاتفاق. واعتبرت الخزانة الاميركية ، أن السبب هو دعم ايران المستمر لما تسميه اميركا ب “الإرهاب” – منظمات التحرر و المقاومات – و تطوير برنامجها الصاروخي ، اللذان يشكلان برأيها تهديدا للمنطقة ولحلفاء الولايات المتحدة ( الكيان الاسرائيلي ) .
- إيران ردت بأنها “ستتخذ إجراءات مماثلة “وستستهدف ” أفرادا وشركات أميركية” تدعم مجموعات “إرهابية”.
- 08 مايو/ أيار2018 : بعد شهور من الهرج و المرج من ترمب متقلدًا وَسْم العقوبات والتحريض ضد ايران ، حصل ما لم يكن في حسابات أهل السياسة و لا القانون ، إذ أقدم الرئيس الأميركي على فسخ الاتفاق الدولي النووي مع ايران كما رفض تمديده وفق النظام الداخلي المعمول به في أميركا ، ثم نسفه ونسف معه عشرات السنين من المباحثات و المساعي الدولية لتأطير المشروع النووي الايراني بالتوافق والتعهدات.
- حصل ذلك بالرغم من إلتزام ايران بما وعدت به من تعهدات الا ان ترمب سرد مجموعة اداعاءات كاذبة و اعتمد اسلوب التضليل الاعلامي للتعمية على الواقع . جاء ذلك بالرغم من تأكيد وزير الحرب الأميركي، جيمس ماتيس ، امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي ، في 26 نيسان/ أبريل 2018، أن نظام “التحقق من تنفيذ الاتفاق- قوي إلى حد بعيد لضمان امتثال إيران” .
- وأكدت التقارير الاستخبارية أن إيران ملتزمة تعهداتها . وكان ماتيس عبّر مرارًا، أن من مصلحة الولايات المتحدة البقاء في الاتفاق النووي ، وكذلك فعل وزير الخارجية السابق، تيلرسون، ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال جوزيف دانفورد، الذين أكدوا مرارًا التزام إيران بنود الاتفاق . والأمر ذاته أكدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
- أغسطس/آب 2018 : عقوبات جديدة أطلق عليها اسم “أقصى ضغوط” ، هدفها شل الاقتصاد الإيراني، شملت قطاعات رئيسية مثل السيارات ، والمعادن (الذهب، الجرافيت، الألومنيوم، الصلب). بالإضافة إلى المعاملات المالية المرتبطة بالريال الإيراني ، وحظر شراء أو استحواذ الحكومة الإيرانية على الدولار الأميركي.
- نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 : كانت العقوبات الأكثر شمولاً ، حيث طبقت في 5 نوفمبر 2018، واستهدفت بشكل مباشر قطاع الطاقة (تصدير النفط والغاز) ، قطاع الشحن، الموانئ، والمصارف .
- مايو/ أيار2019 : كثّفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملة “الضغوط القصوى” على إيران ، فارضة عقوبات شاملة استهدفت قطاعات النفط، البتروكيماويات، المعادن (الحديد، الصلب، النحاس)، والحرس الثوري الايراني الذي صنفته ك ” منظمة ارهابية أجنبية” .
مرحلة بايدن – ترمب (يناير 2020 – فبراير 2026 )

- 8 أكتوبر/تشرين الاول 2020 : واشنطن تعلن عن عقوبات مالية ومصرفية جديدة على 18 مصرفا إيرانياً، ما عزل القطاع المالي الإيراني عن النظام المالي العالمي وحظر التعامل معها ، ما قد يصعّب العمليات التجارية الى حد كبير . تبعها حزمة عقوبات ثانية في العام نفسه ركزت على مسؤولين في وزارة الدفاع و الصناعات الدفاعية ، وعلماء نوويين، ووكالة الطاقة الذرية الإيرانية ، بالإضافة إلى أي جهة مشتركة في صفقات أسلحة تقليدية مع إيران. هذه العقوبات عرقلت قدرة إيران على شراء لقاح كوفيد-19، وسببت نقصاً في بعض الأدوية والمعدات الطبية، والمواد الاولية ما ضاعف جهود التحدي الايراني لايجاد اللقاح المناسب و الأدوية و قد نجحت في مواجهة الوباء اكثر بدرجات من أميركا و أوروبا .
- يناير/كانون الاول 2021 : فرض عقوبات على مؤسسات تابعة للقائد الاعلى الامام الخامنئي ، وعقوبات بحرية وجوية شملت منظمة الصناعات البحرية والجوية والطيران الإيرانية، وشركات شحن بحري، وشركات طيران مثل “كاسبيان إير” و”ميراج”.
- يناير/مارس 2021 : عقوبات جديدة استهدفت قطاع المعادن : استهدفت وزارة الخزانة الأميركية مجمّع باسارجاد للصلب وشركة مجمع جيلان للصلب .
- استمر مسلسل العقوبات على هذا المنوال مع تأكيد ترمب و بعده بايدن كل العقوبات السابقة التي كانت سارية المفعول ضد ايران رغم جهود الخماسية الدولية للتأثير على الادارة الاميركية لاعادة إحياء الاتفاق خلال فترة 2018 – 2023 .
- ديسمبر 2022 : عقوبات أميركية أوروبية وتدخّل بالشؤون الايرانية واثارة احتجاجات مدبّرة عقِبَ وفاة الناشطة مهسا أميني في أحد مراكز الشرطة . انتشرت الاحتجاجات سريعا نتيجة موجات واسعة من التضليل و التوجيه الاعلامي التحريضي ضد نظام الجمهورية الاسلامية وسلوكياته المناهضة للحرية الاميركية . سرعان ما تطورت الى احداث شغب متنقلة ، وتجييش عبر وسائل التواصل على النظام و الجيش والحرس الثوري مطالبين بتغيير النظام .
- 2023 – 2024 : تحريض اسرائيلي كببر على ايران عن طريق تقارير استخبارية إدّعى فيها رئيس حكومة الكيان بنيامين نتنياهو اقتراب ايران من حافة التخصيب بنسبة 90% ، وبالتالي امكانية انتاج قنابل نووية تحملها صواريخ باليستية بعيدة المدى تفوق سرعة الصوت بأضعاف موجودة لدى طهران . وبالفعل فقد أثر سابقا بترمب فانسحب من الاتفاق و حارب مفاعيله ، و تبعه بايدن بالموافقة على مطالب نتنياهو بشن ضربات مؤثرة ضد الجمهورية الاسلامية تستهدف الدفاعات الجوية و مراكز حسّاسة تابعة للقوة الصاروخية . وبالفعل قد حصل ذلك وكانت الهجمات الجوية عام 2024 .

- يونيو/حزيران 2025 : اسرائيل تنفذ هجوما جويا واسعا ومفاجئا على الجمهورية الاسلامية ، منسَّقا مع ترمب و وزارة الحرب الاميركية ، رغم حديث الاخير عن مفاوضات و تسوية سلمية للملف مستخدما اسلوب الخداع و التضليل . الهجمات استهدفت عدد من المنظومات الدفاعية و مخازن و مصانع للصواريخ الباليستية من دون ان تعيق قوة ايران على الرد والإيلام بالعدو .
- – كما استهدفت قيادات في الحرس الثوري والقوة الجو-فضائية و الاركان ، و أماكن اعتقد العدو وجود القائد الاعلى الامام الخامنئي فيها بالتزامن مع تنفيذ خطة انقلاب كانت جاهزة شملت اغتيالات بالمسيّرات للعديد من القيادات . هذا في حين فشلت عشرات محاولات الاغتيال لقيادات أخرى تمهيدا لتبديل القيادة و السيطرة و الترهيب لتوقيع اتفاق إذعان . تبع ذلك هجوم اميركي بهدف تدمير مخزون القوة النووية و مصانع التخصيب في فوردو وأصفهان و منشأة نطنز ومصانع الماء الثقيل في آراك وغيرها .
- ردّت ايران بموجات صاروخية باليستية مدمّرة على الكيان الاسرائيلي استهدفت معظم المطارات العسكرية و مراكز الصناعات العسكرية والأمنية و قيادة الاركان و وزارة الدفاع و مراكز حساسة . تبع ذلك هجمات بالصواريخ الثقيلة على قاعدة ” العُديد” الاميركية في قطر عقب الضربات الاميركية على المنشآت النووية . وقد تدرّجت إيران في الرد غير راغبة في تصعيد كبير ، الى ان وصلت الذروة باستعمال بضعة صواريخ من نوع “خرمشهر” ذات الرؤوس الحربية المتعددة و المدمرة التي أصابت أهدافها بدقة ، بعد ان عجزت منظومات الدفاع الجوي عن اعتراضها ، فأحدثت دمارا هائلا فوق الارض و تحتها في الاهداف المحددة . ما أحدث رعبًا لدى العدو دفعه للهرولة في الطلب من الولايات المتحدة التوسط لدى ايران عبر قطر لوقف اطلاق النار ، و بالفعل حصل ذلك بعد يومين بعد أن استكملت ايران جدول الاهداف الموضوعة .
- ديسمبر/كانون 2025 : فصل جديد من الحرب المالية ضد طهران ،تمثل بتضخيم فاحش لسعر صرف الدولار أمام الريال الايراني ، ما أدى الى حال تخبط في الاسواق وتضخم كبير في الاسعار و تدني كبير في القدرة الشرائية وقيمة الرواتب والاجور والمداخيل ، ما أدى الى تحركات شعبية مطلبية عملت مجموعات داخلية موجهة من أجهزة الاستخبارات الاميركية والاسرائيلية ، على ركوب منظم معد مسبقا لموجة هذه التحركات و القيام بأعمال شغب من عنف وحرق وقتل .
- – هذا ما دفع بالشرطة الى أن تتحرك عاجلاّ وبحزم للجم اعمال الشغب ، وحماية الامن الداخلي لافشال مشروع أميركا وحلفاءها الاقليميين والدوليين بإسقاط النظام وتهديد علني من ترمب بالتدخل ميدانيا اذا ما تعرضت اجهزة النظام للتحركات و مثيري الشغب . انتهت الأحداث و انكشف المستور بعد أن تمكنت فرق الجيش و الشرطة و الباسيج من الامساك بالعملاء الذين اعترفوا بارتباطاتهم الخارجية والتوجيهات و التمويل وقد تم وأد الفتنة الكبرى للانقلاب على النظام وتغييره .
سبق ذلك ، أن مهدت أميركا بحرب مالية نقدية تمثلت بالتلاعب الكبير بسعر الصرف ما بين نوفمبر 2024 و مايو 2025 . فقد تخطى سعر الدولار عتبة ال 70 ألف تومان أي 700,000 ريال في نوفمبر عام 2024 ، و 82600 في يناير 2025 ،قبل أن تتمكن الحكومة الايرانية عملاً بتوجيهات الامام الخامنئي من تسجيل نجاح مالي-اقتصادي قل نظيره عالميا ،إذ نجحت في تخفيضه الى سعر 42 ألف اي النصف في شهر مايو/أيار 2025 ، أي خلال 4 أشهر . هذا ما شكل صدمة لدول و مراقبين وانقلبت التوقعات بزعزعة النظام وإضعافه عبر افتعال الازمات الداخلية . عندها اندفع الكيان الاسرائيلي وبالتنسيق مع أميركا الى شن حرب خاطفة و مفاجئة لشل النظام و إحلال بديل جاهز ، لكن خابت الرهانات .
- ديسمبر 2025 – يناير 2026 : مجددا تعمد أميركا و اسرائيل على افتعال حرب مالية و أزمات داخلية كفيلة بانهيار أي نظام ، اذ قفز سعر الدولار في الاسواق خلال أشهر من 42000 تومان الى 165 ألف تومان ، أي 420 % مما كان عليه في مايو 2025 . ما انعكس بشكل كبير على سلة الغذاء للإيرانيين، حيث ارتفع رغيف الخبز من 8 آلاف و500 ريال إلى 40000 ألف ريال . كل ذلك ضغط على الاجور و القدرة الشرائية و خسائر كبيرة لدى التجار ، رغم ان غالبية المواد الزراعية و الصناعية هي من انتاج محلي.
- أيام ، واعلنت الحكومة الايرانية بتوجيه من القائد الاعلى الامام الخامنئي ، حزمة من الدعم شملت رفع الاجور و الرواتب و تخفيض الاسعار بنسبة كبيرة و صرف مساعدات لمئات آلاف العائلات . ما أفشل اهداف مشروع الانقلاب وساعد في امتصاص نسبة كبيرة من الانهيار و نجحت الحكومة في معالجة اسباب الغضب الشعبي فانسحب المواطنون من الشوارع ، ما خلا بعض من مثيري الشغب الذين تبين تورطهم في تنفيذ أوامر أميركية و إسرائيلية.
الخلاصة : رغم الكم الهائل من العقوبات المالية ، الاقتصادية ( الصناعية والتجارية لجهة الاستيراد و التصدير ، وقطاع المعادن و النفط ) و التعليم و حركة الاشخاص المؤثرين . ورغم الحرب الأمنية والإعلامية والعسكرية فشلت اهداف العقوبات و العدوان وتمكنت الجمهورية الاسلامية الايرانية من التصدي و افشال المخططات و الاهداف بطرق لا يعلمها إلا الله و الراسخون في أمور الادارة الرشيدة للدولة المستقيمة تحت توجيهات الامام السيد علي الخامنئي المرشد الأعلى آية الله السيد خامنئي .
المصدر: موقع المنار
