وصف مدير عام التربة والري في وزارة الزراعة بغزة، “بهاء الدين الآغا”، حجم الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية في قطاع غزة بأنها كارثة بيئية وزراعية غير مسبوقة، محذراً من تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي والصحة العامة.
وأوضح الآغا أن تحليلات أجرتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أظهرت تفاوتاً كبيراً في حجم الدمار بين محافظات القطاع، ما يعكس اتساع نطاق الأضرار وتعقيد آثارها الميدانية والبيئية.
وأشار إلى مخاطر التلوث الكيميائي الناتج عن مخلفات المتفجرات والمعادن الثقيلة، والتي قد تبقى في التربة لسنوات وتتسلل إلى المحاصيل الزراعية، لتصل لاحقاً إلى الإنسان عبر السلسلة الغذائية، بما يشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة.
وبيّن أن عمليات التقييم الفني تواجه عقبات كبيرة نتيجة تدمير مقار وزارة الزراعة ومختبراتها، وفقدان المعدات، إلى جانب القيود المفروضة على إدخال أجهزة جديدة، لافتاً إلى أن “نحو 60% من الأراضي الزراعية تقع خلف ما يُعرف بالخط الأصفر، ما يحدّ من قدرة الطواقم على تنفيذ مسوحات شاملة”.
وأكد أن “إعادة تأهيل القطاع الزراعي تحتاج إلى سنوات واستثمارات بمليارات الدولارات، في وقت تتجاوز فيه أضرار قطاع المياه والصرف الصحي وحده 500 مليون دولار، وفق تقديرات أممية”، مشدداً على أن “الجهود الحالية لاستصلاح الأراضي ودعم المزارعين تبقى محدودة بفعل نقص الإمكانات واستمرار القيود”.
المصدر: موقع المنار+الصحافة الفلسطينية
