وجهت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا انتقادات حادة للسياسة الأوروبية تجاه أوكرانيا، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يغامر بمستقبله جراء دعمه غير المحدود لكييف.
وفي تصريحات أدلت بها عبر راديو “سبوتنيك” قالت زاخاروفا بنبرة ساخرة إن “الشيء الوحيد الذي تفتقر إليه أوكرانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي هو السلاح النووي، وعندها سيصبح كل شيء في مكانه”.
وحذرت من أن حصول أوكرانيا على أسلحة نووية سيسقط آخر الضوابط التي تكبح تصرفاتها، مشيرة إلى أن كييف ستنتقل حينئذ من مرحلة “المطالبة بالأسلحة” إلى توجيه تهديدات مباشرة لمؤسسات الاتحاد الأوروبي ذاته.
وفي سياق أشمل، اتهمت زاخاروفا الاتحاد الأوروبي بأنه “صنع بيده وحشا لا يشبع”، في إشارة إلى أوكرانيا، محذرة من أن هذا الوحش “سيلتهم أوروبا قبل غيرها”، لأنه وعد بالسيطرة على العالم ولم ينل ذلك بعد.
هذا وأعلنت دائرة الاستخبارات الخارجية الروسية يوم الثلاثاء أن بريطانيا وفرنسا تستعدان لتسليح كييف بقنبلة نووية، في أخطر تطور بهذا الملف.
وحذر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف من أن موسكو ستضطر إلى استخدام الأسلحة النووية في حال أرسلت بريطانيا وفرنسا تكنولوجيا نووية إلى كييف.
ومن جانبه، طالب مجلس الاتحاد الروسي بفتح تحقيقات دولية ووطنية عاجلة بهذا الصدد، مؤكدا أن مثل هذه الخطوة، إن صحت ستشكل تهديدا صريحا للأمن الدولي وانتهاكا جسيما لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
تأتي هذه التصريحات في خضم مفاوضات أوروبية متواصلة بشأن تسوية سياسية للنزاع الروسي-الأوكراني، وسط ضغوط دولية متصاعدة على موسكو وكييف للجلوس إلى طاولة الحوار.
في حين تتشبث أوكرانيا بمطالبها المتعلقة باستعادة أراضيها وضمانات أمنية راسخة قبل الشروع في أي مفاوضات رافضة شروطا جوهرية طرحتها روسيا خلال المفاوضات.
المصدر: روسيا اليوم
