كشف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كاش باتيل عن استدعاء سجلات مكالماته الهاتفية وسجلات سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، بصورة سرّية خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، ودفنها في ملفات مصنّفة بهدف تفادي الرقابة، بحسب تعبيره.
وأوضح باتيل أنّ هذه الإجراءات جرت بين عامي 2022 و2023، ولا سيما خلال فترة تولّي المستشار الخاص جاك سميث التحقيق في اتهامات موجّهة إلى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بالتدخل في انتخابات 2020 وإخفاء وثائق سرّية في منتجعه مارالاغو.
وفي بيان شديد اللهجة، وصف باتيل الخطوة بأنّها “تجاوز خطير من مسؤولين غير منتخبين”، مشيراً إلى أنّ القيادة السابقة للمكتب استندت إلى “ذرائع واهية” لاستصدار أوامر الاستدعاء، قبل أن تُدرج السجلات ضمن ملفات مصنّفة بما يصعّب الوصول إليها.
وبحسب ثلاثة مسؤولين في المكتب، فقد جرى فصل ما لا يقل عن عشرة موظفين حاليين على خلفية القضية، في وقتٍ دافع فيه ديمقراطيون في الكونغرس عن سميث، معتبرين أنّه تحرّك ضمن الأطر القانونية لجمع أدلّة ضرورية في سياق التحقيق.
وفي السياق نفسه، أشار باتيل إلى أنّ أوامر الاستدعاء طالت ما يُعرف بسجلات “تول ريكوردز” التي تُظهر توقيت المكالمات والجهات المتلقّية من دون الاطلاع على مضمونها، لافتاً إلى أنّ جمع البيانات استمرّ خلال فترة عمل وايلز في حملة ترامب الانتخابية لعام 2024.
يُذكر أنّ قاضياً اتحادياً أصدر في 23 شباط/فبراير قراراً يمنع بشكل دائم وزارة العدل من نشر تقرير سميث بشأن تحقيق الوثائق، فيما كان الأخير قد أبلغ الكونغرس بأنّه مقيّد بأوامر قضائية تحول دون مناقشة بعض جوانب التحقيق.
وبين الاتهامات بالتسييس والدفاع عن “سلامة الإجراءات القانونية”، تتفاعل الفضيحة داخل الأوساط السياسية والقضائية الأميركية، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن حدود الصلاحيات وأدوات التحقيق في قضايا تمسّ أعلى مستويات السلطة.
المصدر: رويترز
