هزّت انفجارات عنيفة العاصمة الأوكرانية كييف فجر اليوم، بالتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار تحسّباً لغارات جوية، في تصعيد ميداني تزامن مع حراك دبلوماسي تمهيداً لجولة محادثات جديدة في جنيف.
وأعلن رئيس الإدارة العسكرية في كييف أنّ القوات الروسية شنّت هجوماً بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، فيما أكد عمدة المدينة تفعيل أنظمة الدفاع الجوي، داعياً السكان إلى البقاء في الملاجئ حتى إشعار آخر.
وامتدّت الهجمات إلى مناطق أخرى، إذ أفادت السلطات المحلية في خاركيف بسماع دوي انفجارين نتيجة استهداف بطائرات مسيّرة، بينما أعلنت الإدارة الإقليمية في زاباروجيا وقوع عدة انفجارات وإصابة شخص واحد على الأقل.
في موازاة التصعيد الميداني، أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتصالاً هاتفياً استمر نحو نصف ساعة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بمشاركة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وأعلن زيلينسكي أن أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني وكبير المفاوضين رستم عمروف سيلتقي في جنيف مع ويتكوف وكوشنر لبحث وثائق اقتصادية وتفاصيل تتعلق بتبادل أسرى الحرب.
في المقابل، نقلت وكالة تاس عن مصدر مطّلع أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجه أيضاً إلى جنيف لاستكمال المشاورات مع الجانب الأميركي حول ملفات اقتصادية.
وتُعدّ اللقاءات المرتقبة تمهيداً لجولة ثلاثية موسّعة مطلع مارس/آذار المقبل، على أن تفضي – وفق زيلينسكي – إلى قمة تجمعه بترمب، الذي اعتبر هذا المسار “الطريقة الوحيدة لمعالجة القضايا المعقّدة وإنهاء الحرب”.

ورغم الحراك السياسي، لا تزال المفاوضات تصطدم بخلافات جوهرية، في مقدمتها ملف الأراضي، إذ تشترط موسكو تنازل كييف عن نحو 20% من منطقة دونيتسك الصناعية، وهو ما ترفضه أوكرانيا بشكل قاطع.
المصدر: رويترز
