كجدِّه عليٍّ عليهِ السلامُ استُشهدَ صائماً في محرابِ جهادِه، وكجدِّه الحسينِ عليه السلامُ ارتقى شهيداً ولم يُعطِ البيعةَ لاعدائه ، وبينَ السِلةِ والذِلة ، حَفِظَ بدمائِه وصيةَ اجدادِه: هيهاتَ منا الذلة..
قائدٌ أبديٌ وثائرٌ اممي، نصيرُ المستضعفينَ والمحرومينَ وكلِّ تَوّاقٍ للحرية، إمامٌ في الفكرِ والعلمِ والدينِ والقيَمِ الانسانية، ساسَ القلوبَ والعقولَ بحكمةٍ واِتقانٍ طيلةَ مسيرةِ حياتِه، واضاءَ الطريقَ سبيلاً الى جدِه المهديِّ المنتظرِ عجلَ اللهُ تعالى فرجَه بدمِه الشريف..
اِنه الامامُ القائدُ الوليُ الفقيهُ المرجعُ السيدُ عليٌّ الخامنئيُ قُدّسَ سِرُه .. الشهيدُ المُعظّمُ الذي تَرَبّت على حبِّه ونهجِه اجيالُ العزِّ والنصرِ والحرية، وفاضت على اسمِه ودمِه المسفوكِ غيلةً ساحاتُ الامةِ عن بِكرةِ حبِّها ووفائها واستنكارِها للجريمةِ الاميركيةِ الصهيونية..
من ايرانَ الى عمومِ ساحاتِ العالمِ الاسلاميِّ انتفضَ مُريدو الامامِ الخامنئيِّ الشهيد، وفي لبنانَ كانَ المشهدُ خاصّاً مع العلاقةِ الخاصةِ بوليِّ الامر، فامتلأت باحةُ عاشوراءَ في ديرةِ السيد حسن نصر الله بالموالين، وكذلك اربعُ جهاتِ الوطن، ومن موقعِ الحبِّ والولايةِ والانتماءِ للنهجِ الحسينيِّ الخمينيِّ الخامنائيِّ كانَ تأكيدُ الامينِ العامّ لحزب الل سماحةِ الشيخ نعيم قاسم للوليِّ الشهيدِ اَننا سنواصلُ الطريقَ بعزمٍ وثباتٍ وروحيةٍ استشهاديةٍ لا تعرفُ الكللَ ولا المللَ ولا تَرضى الذل، وسنقومُ بواجبشنا في التصدي للعدوان، ولن نتركَ ميدانَ الشرفِ والمقاومةِ ومواجهةِ الطاغوتِ الاميركيِّ والاجرامِ الصهيونيِّ على نهجِ سيدِ شهداءِ الامةِ السيد حسن نصر الله قدسَ سرُه..
وبما يَليقُ بقداسةِ المَقامِ والتضحيةِ والشهادةِ كانَ نعيُ الرئيسِ نبيه بري للسيدِ الخامنئيّ اماماً ومرجعاً ومرشداً وقائداً ومجاهداً صادقاً وشهيداً عظيما..
ومن عظيمِ ما بنَى وجزيلِ ما اعطى كانَ وهجُ دمِه الزاكي يُحرقُ الاعداءَ من القاعدةِ العسكريةِ الاميركيةِ الاولى – اي الكيانِ العبريّ حيثُ سالت دماءُ المحتلِّ وتناثرت مواقعُه العسكريةُ بصواريخِ ابناءِ الجمهوريةِ الاسلاميةِ الايرانية، الى مقرّاتِ الموسادِ الموزّعةِ في العديدِ من دولِ المنطقةِ التي طالتها الصواريخُ والمُسيّراتُ الايرانيةُ الى البوارجِ الاميركيةِ وقواعدِه العسكريةِ في عمومِ دولِ الخليجِ التي نزَفت قتلى وجرحى باعترافِ الاميركيينَ بعدَ طولِ اِنكار..
ولمن انكرَ على الجمهوريةِ الاسلاميةِ حقَها بالثأرِ لقائدِها، فانَ الثأرَ نوعان، قِصاصٌ عسكريٌ وانتظامُ المؤسساتِ الايرانيةِ بما يحفظُ السيادةَ والحقوقَ والدمَ المسفوك، ويجددُ الثورةَ الاسلاميةَ بدماءِ شهدائها وقادتِها..
المصدر: موقع المنار
