عند متابعة أخبار الكيان الصهيوني، سواء في فترات التهدئة أو خلال الأزمات، وسواء كانت هذه الأزمات داخلية أم خارجية، يبرز بوضوح ميلٌ لافت إلى التهويل والتضخيم في قراءة الأحداث.
فغالبًا ما يُقابَل أي طارئ يطرأ على هذا الكيان، سواء كان تظاهرة احتجاجية لليهود المتطرفين أو تطورًا مرتبطًا بالقدرة الصاروخية لحماس، بسيلٍ من التصريحات السياسية والإعلامية التي تلوّح بمصطلحات من قبيل «الخطر الوجودي» و«تفكك الكيان» و«الحرب الأهلية».
وللوهلة الأولى قد يستحسن المتابع العربي هذه الصورة، فيستبطن فكرة أنّه أمام كيان هشّ يغرق في شبر ماء. وسرعان ما يتداول الناشطون هذه القراءة، ويبني عليها بعض الفاعلين السياسيين تقديراتهم، قبل أن يقفوا لاحقًا بدهشة أمام تعافٍ سريع أو وقائع مخالفة للتوقعات. ويعود ذلك إلى ما يمكن تسميته بـ«الإشباع المبكر»، الذي قد يمارسه الصهاينة أحيانًا بشكل متعمّد وأحيانًا أخرى من دون قصد.
يمكن تعريف «الإشباع المبكر» بأنه حالة من الاشتباه في تقدير مدى تحقق التأثير في وعي العدو وقراراته، وبالتالي في سلوكه، نتيجة الأعمال القتالية الموجّهة ضده.
وينشأ هذا الاشتباه بفعل التعبيرات اللفظية المبالغ فيها التي يصدرها العدو عند توصيفه لتأثير تلك الأعمال القتالية على أمنه واستقراره، وما يرافقها من مظاهر الإحباط في خطابه السياسي والإعلامي.
فهذه التعبيرات قد تولّد لدى الطرف المقابل انطباعًا مبكرًا بتحقق نتائج ملموسة، في حين أن الواقع قد يكون مختلفًا.
للاطلاع على الدراسة كاملة، اضغط هنا.
المصدر: مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير
