الأحد   
   08 03 2026   
   18 رمضان 1447   
   بيروت 00:38

المقاومة توسع عملياتها نحو قواعد عسكرية في عمق شمال فلسطين المحتلة

تواصلت المواجهات عند الحدود اللبنانية الفلسطينية، حيث استهدفت المقاومة الإسلامية تجمعات وتموضعات لجيش الاحتلال في عدة نقاط مقابل الجنوب اللبناني، ضمن عمليات متواصلة لمتابعة التحركات العسكرية الإسرائيلية على طول الجبهة.

وطالت الاستهدافات تموضعات جيش الاحتلال في مدينة الخيام ومناطق وادي العصافير والحمامص عند أطرافها، إضافة إلى الموقع المستحدث في تلة الحمامص، حيث أكد المقاومون أنهم يراقبون بشكل دائم ومباشر هذه التحركات العسكرية ومحاولات رفع الجهوزية الإسرائيلية بعد الإخفاق الذي واجهه العدو في الأيام الأولى من المواجهة.

وشمل الاستهداف أيضًا موقع بلاط، الذي سعى جيش الاحتلال مرارًا إلى السيطرة عليه، حيث أصبح الموقع ساحة مفتوحة أمام عمليات المقاومة التي استهدفته بالأسلحة المناسبة.

وفي سياق الدفاع عن لبنان، وسّعت المقاومة نطاق عملياتها لتشمل أهدافًا عسكرية في عمق شمال فلسطين المحتلة، حيث استهدفت قاعدة «دادو» التي تضم مقار قيادة المنطقة الشمالية لجيش الاحتلال، وهي مركز قيادة العمليات العسكرية التي تدير الاعتداءات باتجاه لبنان.

كما استهدفت المقاومة قاعدة «تيفون» العسكرية، إلى جانب مصفاة حيفا وشركة «ألتا» للصناعات العسكرية، وذلك باستخدام الصواريخ والأسلحة المناسبة.

وتزامنت هذه العمليات مع إطلاق رشقات صاروخية باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم حالة الاستنفار العسكري الواسعة التي ينفذها جيش الاحتلال منذ ساعات بعد ظهر اليوم، والتي شملت تحليقًا مكثفًا للطيران الحربي وانتشارًا لافتًا للمروحيات العسكرية مقابل الحدود اللبنانية.

ورغم هذه الإجراءات، أكدت المعطيات الميدانية وصول عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى أهدافها، فيما أظهرت المشاهد إطلاق صواريخ اعتراضية من محيط نهاريا وجعتون وحيفا في محاولة للتصدي لصواريخ المقاومة المتجهة نحو أهداف عسكرية داخل الأراضي المحتلة.

وفي تطور ميداني لافت، وبعد أن كانت المقاومة قد دعت في وقت سابق إلى إخلاء شريط بعمق خمسة كيلومترات داخل الأراضي المحتلة مقابل الحدود اللبنانية، وجهت اليوم تحذيرًا جديدًا دعت فيه المستوطنين إلى إخلاء مدينتي كريات شمونة ونهاريا بعد تحولهما إلى مناطق عسكرية.

وتأتي هذه التحذيرات في مقابل التهديدات الإسرائيلية المستمرة والاعتداءات التي تستهدف المنازل والمناطق السكنية في لبنان، حيث تواصل المقاومة إطلاق الصواريخ باتجاه تموضعات جيش الاحتلال عند الحدود وفي عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبحسب المعطيات الميدانية، سُجلت انفجارات في مناطق يتواجد فيها جيش الاحتلال قرب محيط اللبونة، بعد فشل بعض الأنظمة الاعتراضية في اعتراض الصواريخ، فيما يُنتظر صدور بيانات رسمية من المقاومة لتوضيح طبيعة الأهداف التي جرى استهدافها.

وتشير التطورات الميدانية إلى استمرار العمليات الصاروخية من الأراضي اللبنانية باتجاه مواقع وتموضعات جيش الاحتلال، في ظل متابعة دقيقة من قبل المقاومة لتحركات القوات الإسرائيلية على الجبهة، واستخدام مختلف الوسائط النارية من صواريخ وطائرات مسيّرة ووسائل اشتباك ميدانية.

كما تؤكد المعطيات أن المقاومة تواصل حضورها الميداني في مختلف الجبهات، سواء في الجنوب أو في البقاع أو في أي منطقة تستدعي وجودها، في إطار ما تصفه بالدفاع عن لبنان في مواجهة التهديدات والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.

المصدر: موقع المنار