الإثنين   
   09 03 2026   
   19 رمضان 1447   
   بيروت 15:09

كرامي أصدرت تعميما حول ضمان استمرارية التعليم في ظل الظروف الاستثنائية

أصدرت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي ،التعميم رقم 17/م/2026 المتعلق بضمان استمرارية التعليم في ظل الظروف الاستثنائية. وجاء فيه :

“في ضوء الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان نتيجة العدوان الإسرائيلي وما نتج عنه من تداعيات إنسانية واجتماعية وتربوية طاولت مختلف المناطق، وما رافق ذلك من نزوح عدد كبير من العائلات والتلامذة، واعتماد عدد من المدارس الرسمية كمراكز إيواء، إضافة إلى إقفال عدد من المؤسسات التربوية وتعذر انتظام العملية التعليمية في عدد من المناطق،

وإذ تدرك وزارة التربية والتعليم العالي حجم التفاوت في الأوضاع التي يعيشها التلامذة في لبنان اليوم، بين تلامذة نازحين فقدوا استقرارهم المؤقت، وتلامذة بقوا في مناطقهم لكنهم يواجهون آثار الحرب النفسية والاجتماعية، وتلامذة ما زالوا قادرين على متابعة تعليمهم في مناطق أكثر استقراراً، كما أن عدداً من التلامذة يتابعون برامج تعليمية أجنبية ترتبط باستحقاقات أكاديمية ومواعيد امتحانات دولية لا تخضع لإمكان التعديل محلياً،

ومع تزامن هذه المرحلة مع فترة الأعياد التي تتفاوت فيها مدة العطل المدرسية بين منطقة وأخرى وبين مؤسسة تعليمية وأخرى، الأمر الذي يضيف عاملاً إضافياً إلى تباين الأوضاع التعليمية بين التلامذة والمؤسسات التربوية في لبنان،

وإذ تؤكد الوزارة أن الإنصاف التربوي لا يتحقق بالمقاربة الواحدة للجميع، بل بالاستجابة للاختلاف في الظروف والاحتياجات، وباعتماد إجراءات مرنة تمكّن من تأمين متطلبات كل حالة بحسب واقعها، بحيث يبقى الهدف الأساس واحداً: صون حق كل تلميذ في التعلم وضمان استمرارية مساره التعليمي مهما اختلفت أوضاعه وظروفه،

وإذ تعتبر الوزارة أن المدرسة، في مثل هذه الظروف، لا تشكّل فقط فضاءً للتعلّم الأكاديمي، بل أيضاً مساحة أساسية للدعم النفسي والاجتماعي تساعد التلامذة على استعادة جزء من حياتهم الطبيعية وروتينهم اليومي،

وحرصاً على ضمان استمرارية العملية التربوية مع الحفاظ على سلامة التلامذة وأفراد الهيئة التعليمية والعاملين في المؤسسات التربوية، وبهدف إدارة هذه المرحلة الاستثنائية بما يوازن بين مقتضيات السلامة وحق التعلم لجميع التلامذة،

لذلك، يُطلب إلى المدارس والثانويات والمعاهد الفنية والتقنية الرسمية والخاصة ما يلي:

أولاً: في ما خص المدارس والثانويات والمعاهد الفنية والتقنية الخاصة

1- تقييم الأوضاع الأمنية:

على إدارة كل مدرسة أو ثانوية أو معهد خاص تقييم الأوضاع الأمنية في نطاق مقرها بصورة مستمرة، واتخاذ القرار المناسب بشأن نمط التعليم المعتمد، سواء أكان تعليماً حضورياً أو تعليماً من بعد أو تعليماً مدمجاً، بعد استشارة الأهل بما يضمن سلامة التلامذة وأفراد الهيئة التعليمية والعاملين فيها.

2- إعتماد خطة تعليمية مرنة:

تعتمد المدارس والثانويات والمعاهد الفنية والتقنية الخاصة خطة تعليمية مرنة تأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الاستثنائية الراهنة، بما يتيح اعتماد أحد الأنماط التالية أو الجمع بينها: التعليم الحضوري للتلامذة القادرين على الحضور، أم التعليم من بعد أم التعليم المدمج بحسب مقتضيات الوضع، وذلك ابتداءً من يوم الثلاثاء الواقع فيه 10/3/2026

3- مراعاة أوضاع بعض التلامذة المتعذر حضورهم:

عند اعتماد التعليم الحضوري، يتوجب على المدارس مراعاة أوضاع التلامذة الذين يتعذر عليهم الالتحاق بالصفوف بسبب النزوح أو الظروف الأمنية، وتأمين التعليم من بعد بصورة تزامنية أو بأوجه أخرى بما يضمن استمرار تحصيلهم الدراسي.

4- إعتماد المقاربة التعليمية المرنة:

إستثنائياً وفي خلال هذه المرحلة، يُسمح للمدارس الخاصة باعتماد المقاربة التعليمية التي تراها الأنسب لواقعها ولأوضاع تلامذتها وهيئاتها التعليمية، سواء كانت تعليماً حضورياً أو تعليماً من بعد أو تعليماً مدمجاً، وذلك بصورة استثنائية ومؤقتة إلى حين عودة الأوضاع العامة في البلاد إلى طبيعتها وصدور توجيهات لاحقة عن وزارة التربية والتعليم العالي.

ثانياً: في ما خص المدارس والثانويات والمعاهد الفنية والتقنية الرسمية

نظراً للأوضاع الاستثنائية التي تعيشها المؤسسات التعليمية الرسمية، وبما أن العديد من المدارس والثانويات والمعاهد الرسمية مخصصة حالياً لاستقبال النازحين أو جاهزة لذلك عند الحاجة، فإن العملية التعليمية في هذه المدارس والثانويات والمعاهد ستعتمد التعليم من بعد في خلال الأسابيع المقبلة ابتداءً من يوم الثلاثاء الواقع فيه 10/3/2026

وستصدر وزارة التربية والتعليم العالي تعاميما لاحقة في حال توافرت إمكانية العودة إلى التعليم الحضوري أو التعليم المدمج في عدد من المدارس كلياً أو جزئياً تبعاً لتطور الأوضاع الميدانية، وانطلاقاً من تفاوت أوضاع المدارس الرسمية بين المناطق يعتمد ما يأتي:

  1. المدارس والثانويات والمعاهد الفنية والتقنية التي لا يزال انتظام التعليم فيها ممكناً على الرغم من الحرب والنزوح

تشمل هذه الفئة المدارس والثانويات والمعاهد الفنية والتقنية التي بقي تلامذتها وهيئاتها التعليمية في مناطقهم، بما في ذلك المدارس التي أصبحت مبانيها مراكز إيواء للنازحين.

ويتم التحضير للانتقال التدريجي إلى التعليم من بعد ابتداءً من يوم الثلاثاء الواقع فيه 10/3/2026 من خلال القيام بما يلي:

  • البدء بفترة استعداد وتنظيم داخلي للتأكد من جهوزية الهيئة التعليمية والتلامذة والوسائل التقنية.
  • اعتماد دوام تعليمي جزئي من بعد في المرحلة الأولى.
  • الوصول إلى انتظام التعليم من بعد بصورة كاملة ابتداءً من مطلع الأسبوع المقبل أو فور جهوزية المدرسة / الثانوية / المعهد.

ويتم إبلاغ المناطق التربوية ومديرية التعليم الابتدائي في ما خص المدارس الابتدائية الرسمية، ومديرية التعليم الثانوي في ما خص الثانويات الرسمية، ومديرية التعليم المهني والتقني في ما خص المعاهد الفنية والتقنية بتاريخ البدء بالتدريس، من أجل متابعة حسن تنفيذ هذه المرحلة الانتقالية.

كما ستصدر الوزارة تعاميما وإرشادات لاحقة تتعلق بتنظيم البرنامج الدراسي وآليات المتابعة التعليمية التي ستوضع بتصرف المدارس والثانويات والمعاهد وتلامذتها لدعم عملية التعلم في خلال هذه المرحلة.

  1. المدارس والثانويات والمعاهد الفنية والتقنية التي تقع في مناطق شهدت نزوحاً

تشمل هذه الفئة المؤسسات الواقعة في المناطق التي تأثرت مباشرة بالحرب والنزوح، ما انعكس أيضاً على أوضاع هيئاتها التعليمية وتوزعها الجغرافي، الأمر الذي يجعل من المتعذر في الوقت الراهن استئناف العملية التعليمية بصورة منتظمة.

وفي هذه الحالة نلفت إلى ما يأتي:

  • تؤجل الدراسة راهنا في هذه المدارس نظراً للظروف الاستثنائية التي تمر بها مناطقها.
  • تبقى المؤسسة المرجعية التربوية والإدارية لتلامذتها وهيئاتها التعليمية حتى وإن تعذر انتظام التعليم فيها في هذه المرحلة.
  • تتولى المناطق التربوية – مديرية التعليم الابتدائي ومديرية التعليم الثانوي ومديرية التعليم المهني والتقني، كل في نطاق صلاحياته، وإدارات المدارس والثانويات والمعاهد الرسمية، متابعة أوضاع التلامذة والمعلمين وأماكن وجودهم بالتنسيق مع الوزارة.
  • تعمل وزارة التربية والتعليم العالي على توفير موارد تربوية وتعليمية مناسبة لظروف هؤلاء التلامذة بما يتيح استمرار ارتباطهم بمدارسهم وتعويض ما فاتهم من تعلم في خلال هذه المرحلة، في إطار متابعة خاصة ستخصّ بها الوزارة هذه المؤسسات وتلامذتها وهيئاتها التعليمية.

ثالثاً: أحكام عامة

  1. تستمر وزارة التربية والتعليم العالي في متابعة تطورات الأوضاع التربوية والميدانية بصورة يومية.
  2. ستصدر الوزارة تباعاً توجيهات وإجراءات إضافية وفاقا لتطور الأوضاع بما يضمن حماية حق التلامذة في التعلم واستمرارية المؤسسات التربوية.
  3. يُطلب إلى كل المؤسسات التربوية التعاون الكامل مع الإدارات المعنية في وزارة التربية والتعليم العالي والمناطق التربوية – مديرية التعليم الابتدائي، ومديرية التعليم الثانوي، كل في ما خصه، لضمان حسن إدارة هذه المرحلة الاستثنائية.
  4. تؤكد الوزارة أنها بصدد دراسة الحلول للحفاظ على حقوق الأساتذة، وخصوصا المتعاقدين، في خلال هذه الأزمة”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام