وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة للقيادات الرسمية والقوى السياسية والوطنية، شكر فيها المجتمع اللبناني والمبادرات الفردية على اللهفة الوطنية اتجاه أخوتهم النازحين، واللحظة للموقف السياسي وسط منطقة تحترق وخرائط تتمزق وأهداف تتساقط وواقع بدا أكبر من مشاريع كانت تعتقد واشنطن أنها أكبر أهداف القرن الحالي.
وقال “ما يجري بالإقليم يطال بنية وأرضية المنطقة بالصميم، والخرائط التي يتمّ تنفيذها أكبر من استراتيجية وأخطر من تفصيلية إلا أنّ آلة تنفيذها رغم ضخامة القدرات العسكرية تبدو عاجزةً تماماً، وعزل لبنان ببحر هذه الحرب أمر مستحيل، لأن لبنان من بين أكبر أهداف هذه الحرب، وما تريده واشنطن وتل أبيب عبارة عن تكريس اتفاقيات السيطرة على الإقليم بالقوة وهذا أمر يشطب الشرق الأوسط وثرواته ونفطه وأنظمته وشعوبه لصالح واشنطن وتل أبيب، وهذا أمر لا يمكن حصوله أو توقّع حصوله لأنّ ميزان القوة الشرق أوسطية أكبر من تبتلعه واشنطن أو تل أبيب، كما أنّ واقع القدرة والقدرة المضادة وواقع المفاجآت دليل مطلق على ذلك، وما يجري بسوق الطاقة والملاحة البحرية والتجارة الإقليمية والدولية والأسواق العالمية دليل جذري على أنّ الشرق الأوسط أكبر من أن تبتلعه خرائط قرن كامل تقودها واشنطن”.
واضاف المفتي قبلان في رسالته “الحرب استنفدت أهدافها وتحوّلت عبئاً على واشنطن وتل أبيب والعالم ونحن بالفصل الأخير من الحرب، واللحظة للتسويات تحت النار، ولبنان جزء من هوية المنطقة وقوة من قوتها وسط حرب أشبه ما يكون بحرب عالمية إقليمية، وكلما كان لبنان ممسوكاً بالتضامن الوطني والصمود السيادي كلما تمكّن من حجز كرسي على طاولة القوة الإقليمية بهدف تأمين تسوية سيادية قوية ونافذة وثابتة، والرئيس نبيه بري قوة وطنية وقدرة تاريخية نادرة تتقن لحظة الإنتصار السيادي، وما يحتاجه لبنان فقط الصمود والوحدة الوطنية ومنع الخصومة والتلاقي على مصالح لبنان العليا، والصمود والوحدة الوطنية أكسير سيادة لبنان”.
وتابع “الرئيس جوزاف عون يدرك هذه الحقيقة وهو بموقع الحارس الوطني الذي يفترض تأكيد مصالح لبنان العليا وما يُمكِن من نديّة القوة الوطنية والسيادية، والعين على الوحدة الرسمية والسياسية والشعبية، واللحظة للبنان بصيغته وتاريخه وحاضره الشريك بقلب قوة الإقليم الذي لا يمكن فصله عنه، وواقع الشرق الأوسط وما يجري الآن يؤكد مجدداً أنّ مصلحة إيران وتركيا وباكستان والسعودية ولبنان وباقي الدول العربية والإسلامية مترابطة بل جذرية ولا يمكن فصلها، وعجائب الدنيا سبعة وثامنها قوة الشرق الأوسط التي لا تقبل الإبتلاع”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
