توالت تصريحات وتقييمات موثقة لعدد من السياسيين والمحللين والخبراء الأمريكيين، أكدت أن الولايات المتحدة لم تحقق أهدافها في الحرب، أو أن تغيير النظام في إيران غير مرجح، أو أن هزيمة طهران ليست مهمة سهلة، فيما حذرت من أن الحرب قد تتحول إلى صراع بلا نهاية واضحة.
وفي هذا السياق، قال ديفيد ساكس، مستشار الرئيس الأمريكي للذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية في البيت الأبيض: «حان الوقت لإعلان النصر والخروج من الحرب… يجب أن نبحث عن مخرج يوقف التصعيد».
بدوره، صرّح عضو مجلس الشيوخ الأمريكي كريس ميرفي، بعد إحاطة سرية حول الحرب، بأن «الاستراتيجية الأمريكية في هذه الحرب غير متماسكة ولا تبدو أن لها نهاية واضحة»، واصفًا الحرب بأنها «واحدة من أكثر الحروب غير الكفؤة وغير المتماسكة التي خاضتها الولايات المتحدة».
كما قال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن «الشعب الأمريكي لا يريد حربًا بلا نهاية، والإدارة لم توضح ما هي أهدافها».
من جهته، اعتبر عضو مجلس النواب الأمريكي غريغوري ميكس أن «هذه حرب اختيار بلا أهداف واضحة ولا خطة للنهاية».
وفي السياق ذاته، قال حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو إن «الإدارة لم توضح للشعب الأمريكي لماذا هذه الحرب ضرورية الآن ولا كيف ستنتهي».
أما المبعوث الأمريكي السابق لإيران روبرت مالي فقال: «السؤال الحقيقي ليس كيف نبدأ الحرب بل كيف ننهيها… ولا يبدو أن أحدًا يملك جوابًا واضحًا».
وفي تقييمات مراكز الأبحاث، قالت سوزان مالوني، نائبة رئيس معهد بروكينغز، إنها «لا ترى سيناريو واقعيًا يؤدي إلى انهيار النظام الإيراني في المستقبل القريب».
بدوره، قال علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، إن «إيران قد لا تستطيع هزيمة الولايات المتحدة عسكريًا، لكنها تستطيع جعل الحرب مكلفة إلى درجة تجبر واشنطن على التراجع».
وفي التقييمات الاستخبارية الأمريكية، خلص أحد التقديرات إلى أن «النظام الإيراني لا يواجه خطر الانهيار في المستقبل القريب»، فيما أشار تقييم استخباري أمريكي آخر إلى أن «حتى الحرب الواسعة النطاق قد لا تؤدي إلى تغيير النظام في إيران».
وفي الأوساط الأكاديمية، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو جون ميرشايمر إن «فكرة إسقاط النظام الإيراني بالقوة العسكرية وهم استراتيجي».
كما قال أستاذ الاقتصاد في جامعة كولومبيا جيفري ساكس إن «القصف لا يصنع نظامًا سياسيًا جديدًا، ولا تستطيع الولايات المتحدة فرض حكومة في طهران».
ومن جانبه، قال العقيد المتقاعد والمستشار السابق في البنتاغون دوغلاس ماكغريغور إن «إيران ليست العراق ولا أفغانستان… والحرب ضدها ستكون كارثة استراتيجية».
كما اعتبر رئيس مجلس العلاقات الخارجية السابق ريتشارد هاس أن «تغيير النظام في إيران هدف غير واقعي وخطير».
وفي السياق نفسه، قال المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية وليام بيرنز إن «الأنظمة الثورية مثل النظام الإيراني غالبًا ما تصبح أكثر صلابة تحت الضغط العسكري».
بدورها، قالت الباحثة في معهد واشنطن هولي داغرس إن «قيادة إيران أيديولوجية بطبيعتها ولن تستسلم بسهولة للضغط العسكري».
وفي تحليل صادر عن معهد بروكينغز، ذكر أن «الحرب مع إيران قد تنتج تداعيات لا تستطيع واشنطن ولا إسرائيل السيطرة عليها».
كما خلص تقرير تحليلي صادر عن مجموعة الأزمات الدولية إلى أن «إسقاط النظام الإيراني بالقوة العسكرية احتمال ضعيف للغاية».
وفي تقارير إعلامية أمريكية، أشير إلى أن «إيجاد مخرج من الحرب أصبح مهمة صعبة للغاية»، فيما ذكر تقرير إعلامي آخر أن «غياب استراتيجية خروج واضحة قد يدفع الولايات المتحدة إلى صراع طويل».
المصدر: يونيوز
