منذ اندلاع الحرب على إيران في 1 آذار/مارس 2026، أدلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغيث بسلسلة من التصريحات التي عكست تطور الخطاب الأميركي حول الحرب. ففي الأيام الأولى ركّز على تبرير العملية العسكرية، مؤكداً أن الولايات المتحدة لم تبدأ الحرب بل تسعى إلى إنهائها، وأن الهدف ليس خوض حرب مفتوحة أو طويلة. وفي 2 آذار، خلال مؤتمر صحفي في البنتاغون، حدّد أهداف العملية بأنها تدمير الصواريخ الإيرانية وصناعتها، إضعاف البحرية الإيرانية، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن المهمة “مركّزة بدقة” وليست شبيهة بحروب طويلة مثل العراق. ومع تقدم العمليات، بدأ الخطاب يتحول نحو إبراز التفوق العسكري؛ ففي 4 آذار أشار إلى أن الضربات الأميركية والإسرائيلية حققت تقدماً سريعاً وأن مئات الأهداف تم ضربها، بينما جرى “تحييد” أجزاء كبيرة من القدرات البحرية الإيرانية. وفي 5 آذار شدد على أن الولايات المتحدة تمتلك الإرادة والموارد لمواصلة الحرب لفترة طويلة إذا لزم الأمر، في رسالة ردعية لإيران. لاحقاً، ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني، صرّح بأن وتيرة الضربات تتصاعد وأن الرد الإيراني يتراجع تدريجياً، قبل أن يعلن في 13 آذار أن الحملة العسكرية أدت إلى انخفاض إطلاق الصواريخ الإيرانية بنحو 90٪ وتراجع هجمات الطائرات المسيّرة بنسبة 95٪، إضافة إلى تدمير أجزاء واسعة من البنية الصناعية للصواريخ. وفي الوقت نفسه، حاول احتواء الانتقادات الدولية بعد سقوط ضحايا مدنيين، معلناً فتح تحقيقات في بعض الضربات. وبشكل عام يعكس تسلسل هذه التصريحات انتقال الخطاب الأميركي من مرحلة تبرير الحرب في بدايتها، إلى إظهار التفوق العسكري، ثم إلى تأكيد نجاح الحملة العسكرية وتراجع القدرات الإيرانية.
📥 للاطلاع على الورقة: https://ufeed.info/post.php?id=127339
المصدر: يوفيد
