إزاء القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء اللبناني والمتعلقة بمسألة السلاح والمقاومة وقرار الحرب والسلم، يعلن تجمع المحامين في حزب الله موقفه القانوني مؤكداً أن هذه القرارات، في مقاربتها لموضوع المقاومة، تفتقر إلى الأساس القانوني السليم وتخالف المبادئ التي كرسها اتفاق الطائف والقانون الدولي، إذ إن حق الشعوب في مقاومة الاحتلال والدفاع المشروع عن الأرض والسيادة هو حق طبيعي، دولي، دستوي وقانوني، ثابت لا يجوز مصادرته بقرارات سياسية ظرفية.
ويرى التجمع أن محاولة توصيف المقاومة كخروج على الشرعية إنما تشكل انقلاباً على المفهوم القانوني للدفاع المشروع، في حين أن الشرعية الحقيقية تقتضي أولاً تحديد مصدر العدوان المتمثل بالاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، والتي تفرض على الدولة واجب حماية شعبها وصون سيادتها بكل الوسائل المشروعة.
وإذ يؤكد التجمع أن الدفاع عن الأرض في مواجهة الاحتلال هو حق مشروع يقره القانون الدولي ولا سيما المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي كرّست حق الدول والشعوب في الدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان، فإنه يعتبر أن المقاربات التي تتجاهل هذا الحق تُعد مقاربات غير منسجمة مع أحكام الشرعية الوطنية والدولية.
كما يسجل تجمع المحامين في حزب الله أسفه الشديد للموقف الصادر عن نقابة المحامين في بيروت المؤيد لهذه القرارات، إذ كان المنتظر من النقابة، بوصفها مؤسسة قانونية وطنية جامعة، أن تنحاز إلى مبادئ الحق والقانون وأن تدافع عن الثوابت الوطنية، لا أن تؤيد قرارات سياسية موضع جدل واسع بين اللبنانيين من خلال بيانها المتذرع بالوقوف خلف الدولة.
وفي الختام، يؤكد التجمع أن سيادة لبنان لا تُصان بقرارات نظرية، بل بامتلاك القدرة الفعلية على ردع العدوان وصون الأرض والإنسان، وأن الدفاع عن الوطن يبقى حقاً مشروعاً للشعوب متى عجزت الدولة عن توفير الحماية الكافية لشعبها.
الإثنين 16-03-2026
26 رمضان 1447 هـ
المصدر: موقع المنار
