توجّه “اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين” في لبنان، في بيان، إلى “شعب لبنان الأبي”، و”عمال لبنان الأوفياء”، و”أهلنا في الجنوب الصامد، أهل الكرامة والعزّة والثبات”، قائلا:
“في هذا العيد، لا نهنّئ كما في كل عام، بل نقف بإجلال أمام صمودكم، أمام ثباتكم في وجه العدوان، أمام دموع الأمهات التي تحوّلت إلى دعاء، وأمام وجوه الأطفال التي ما زالت تحفظ الأمل رغم كل شيء”.
أضاف: “نحيّي مجاهدينا الأبطال الذين يسطرون بدمائهم السدّ المنيع في وجه الطامعين بموارد الوطن واستقلاله، وفي وجه مشاريع الظلم الصهيوأميركي، وننحني وفاءً لأرواح الشهداء الذين ارتقوا ليبقى الوطن. كما نحيّي أهلنا الأوفياء الذين احتضنوا بعضهم بعضًا في أصعب الظروف، وكتبوا أروع صور التضامن والإنسانية. وإلى النازحين، إلى الصامدين، إلى كل من فقد بيتًا أو عزيزًا، نقول: أنتم لستم وحدكم، نحن معكم قلبًا وقالبًا، وجعنا واحد، وأملنا واحد، ونصرنا بإذن الله قريب. عيدنا هذا العام هو عيد الصبر، عيد الثبات، عيد الكرامة التي لا تُهزم. نسأل الله أن يعيده علينا وعليكم وعلى الأمة بالأمن والأمان، وأن يكتب لنا فرجًا قريبًا، ونصرًا عزيزًا يليق بتضحياتكم”.
وبالمناسبة، طالب الاتحاد الحكومة، ولا سيما الوزارات المعنية، ب”مواكبة العائلات النازحة بسبب العدوان الصهيوني، في استحقاقات الكرامة الوطنية”. كما طالب منظمات الأمم المتحدة المعنية، ولا سيما منظمة العمل الدولية واليونيسيف ومفوضية اللاجئين، إلى جانب الهيئات الدولية، ب”القيام بواجبها الإنساني والوظيفي، من خلال الوقوف في وجه المعتدي، وفضح الظلم، وتقديم كل ما يلزم لدعم صمود الشعب اللبناني وعماله”.
وتوجّه الاتحاد إلى جميع المنظمات العمالية واتحاداتها النقابية العربية والعالمية، داعيًا إلى “رفع الصوت وإقامة الفعاليات اللازمة لوقف العدوان الصهيوأميركي على لبنان ودول المنطقة، لما يخلّفه من دمار يطال الشعوب والعمال والاقتصادات وأسواق العمل، ولا سيما في الدول العربية”.
كما دعا جميع القيادات النقابية العربية والعالمية إلى “اتخاذ موقف موحّد في مواجهة الاعتداءات الظالمة على دول المنطقة، ومشاريع الهيمنة العالمية التي تسعى إلى السيطرة على الموارد والمقدّرات، وانتهاك حقوق الشعوب في العيش بحرية وسيادة ورفاهية”.
وتوجه ب”التقدير للجيش الوطني، والعرفان للشعب الصامد، وأسمى عبارات الامتنان لأرواح الشهداء ولأبطال المقاومة”.
