الأحد   
   22 03 2026   
   2 شوال 1447   
   بيروت 15:32

المفتي قبلان: واشنطن وتل أبيب خسرتا أخطر جولة مصيرية بتاريخ الشرق الأوسط والآن التسوية تُكتَب بالنار

وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة وطنية، جاء فيها: للضرورة الوطنية العليا بل للضرورة التاريخية التي تكاد لا تتكرر أقول للدولة اللبنانية والقوى السياسية ومراكز تشكيل الرأي العام بهذا البلد العزيز: الحرب استنفدت أهدافها، وانكشفت قواها، وواشنطن وتل أبيب خسرت أخطر جولة مصيرية بتاريخ الشرق الأوسط، والآن التسوية تُكتَب بالنار.
وقال ان مصلحة لبنان العليا تفترض شراكة السلطة اللبنانية مع ملحمة المقاومة الأسطورية لتأمين شروط وطنية عليا تليق بأهم انتصار وطني يفوق أي انتصار سابق على الإطلاق، لأن ما يجري بالمنطقة حرب مصيرية جذرية تطال بنية وأرضية وأعمدة قوى الشرق الأوسط الذي يشكّل أخطر أضلاع النظام العالمي والذي يجري دفنه الآن، وما بعد هذه الحرب ليس كما قبلها، والشرق الأوسط القديم على وشك الإنتهاء، والسلطة التنفيذية بهذا البلد العزيز مطالبة بترك مواقفها السابقة والخروج من عقدة خياراتها التي لا تتفق مع صميم مصلحة لبنان العليا.

واكد ان اللحظة للبنان القوي المنتصر وليس للبنان الضعيف المنقسم، ولأننا بلحظة انتصار وصمود لا شبيه له من قبل لا يجوز الهروب من أهم استحقاق وأخطر لحظة وطنية عليا، وأي تضامن غير مسبوق بين السلطة اللبنانية والمقاومة الأسطورية يعطي لبنان قدرة تسوية سيادية لا سابق لها على الإطلاق، وزمن التسويات الفارغة انتهى، وزمن الإنبطاح انتهى للأبد، وقدرة لبنان على كتابة شروطه السيادية بمتناول اليد إن شاء الله، وهذا الإنتصار الوطني غير المسبوق ما كان ليكون لولا دعم ومساندة الطريق الجديدة وجبل الموحدين الدروز وشمال لبنان العزيز وجبل كسروان التوأم واللهفة الجيّاشة لأهالي بيروت العاصمة.

وقال ان الرئيس جوزاف عون والحكومة اللبنانية مدعوان للإستفادة من أعظم نصر وأهم لحظة تاريخية سيادية للبنان، وما تحقق بعون الله تعالى وعظمة التضحيات السيادية وضعنا أمام لبنان المنتصِر المنيع لا لبنان المنبطح الصريع، والرئيس نبيه بري أمين الأمانة وباب أي تسوية سيادية عليا تليق بأعظم وأهم انتصار وطني على الإطلاق، وما يرونه بعيداً نراه قريباً، وميزان الحرب انتهى بأكبر انتصار لطهران ولبنان والعراق واليمن وكل الدول التي كانت تعيش أزمة سيادتها جراء هيمنة القواعد الأميركية الأطلسية. وللتاريخ أقول: المقاومة والشعب والجيش حصن لبنان المنيع ودرعه السيادي الأقوى وأيقونته الخالدة، والدولة اللبنانية معنية بملاقاة المقاومة والشعب والجيش بهذه الملحمة الأكبر من انتصارات لبنان، والفتنة حرام، والإنقسام حرام، والتشويه حرام، لأنّ الإنتصار للبنان كل لبنان، ولا أُم أصيلة لهذا الإنتصار العزيز إلا الشراكة الأبدية بين المسيحية والإسلام.