الثلاثاء   
   24 03 2026   
   4 شوال 1447   
   بيروت 05:31

فرنسا | ماكرون : لا ضمانة لأمن أي أحد لا بالاحتلال ولا بأي شكل من أشكال الاستيطان في لبنان أو الضفة أو أي مكان

وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، رسالة تحذير واضحة من سياسات الاحتلال والاستعمار، مؤكدًا أنها لا يمكن أن تشكّل ضمانًا لأمن أي طرف، وذلك خلال افتتاحه معرضًا حول مدينة جبيل التاريخية في معهد العالم العربي بالعاصمة باريس.

وقال ماكرون في كلمته، بحضور وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة: «لا احتلال، ولا شكل من أشكال الاستعمار، لا هنا ولا في الضفة الغربية ولا في أي مكان آخر، يمكنه أن يضمن أمن أي كان».

وأضاف أن الأمن الحقيقي لا يتحقق «إلا في إطار القانون الدولي، وإلا في إطار القدرة على العيش بسلام».

وتأتي التصريحات في وقت يشهد فيه لبنان تصعيدًا عسكريًا واسعًا، حيث تشن “إسرائيل” عدواناً واسعاً منذ الثاني من آذار/مارس الجاري.

واعتبر الرئيس الفرنسي أن لبنان، في خضمّ «التصعيد الحاصل»، يذكّر بـ«قوة الكونية»، مشددًا على أن القدرة على مقاومة «وحشية الإمبراطوريات» تأتي عبر الابتكار والثقافة والتوارث.

وكان ماكرون يتحدث خلال افتتاح معرض «جبيل، المدينة الألفية» الذي ينظمه معهد العالم العربي (IMA) بالتعاون مع المديرية العامة للآثار اللبنانية، ويستمر حتى 23 آب/أغسطس 2026. ويضم المعرض نحو 400 قطعة أثرية، غالبيتها من لبنان، تسلّط الضوء على تاريخ مدينة جبيل الساحلية التي تعتبر أقدم موانئ العالم.

وأشار القيّمون إلى أن التحضيرات للمعرض واجهت صعوبات كبيرة جراء الحرب؛ إذ نُقلت القطع الأثرية على دفعتين في شباط/فبراير، بينما أُلغيت دفعة ثالثة مطلع آذار/مارس، ما اضطر القائمين إلى ترك سبع واجهات فارغة مع إشعارات توضح أن الحرب حالت دون وصول القطع.

ووصفت أمينة المعرض وعالمة الآثار تانيا زافن، التي تدير موقع جبيل منذ ثلاثين عامًا، إقامة المعرض بأنها «رسالة سلام ودفاع عن التراث».

من جهتها، أكدت رئيسة معهد العالم العربي الجديدة آن كلير لوندر، أن المعرض أُنجز «بكثير من الشجاعة» رغم القصف، في إشارة إلى التحديات الأمنية التي رافقت إعداده.

المصدر: وكالة يونيوز